وحد حرمها ما بين ثور إلى عير: وهو ما بين لابتيها وقدره بريد في بريد نصا وهما جبلان بالمدينة فثور ـ جبل صغير يضرب إلى الحمرة بتدوير خلف أحد جهة الشمال وغير مشهور بها
الشروح عليها
(وحدُّ حَرَمِها: ما بين ثَوْر إلى عَير) لحديث عليٍّ مرفوعًا: "حَرمُ المدينةِ ما بين ثَوْرٍ إلى عَير". متفق عليه (١) (وهو ما بين لابتيها) لقول أبي هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما بين لابتَيْهَا حرامٌ". متفق عليه (٢) . واللابة: الحَرَّة، وهي أرض تركبها حجارة سود، فلا تعارض بين الحديثين.
قال في "فتح الباري" (٣) : رواية: "ما بين لابتيها" أرجح؛ لتوارد الرواة عليها، ورواية: "جبليها" لا تنافيها، فيكون عند كلِّ جبل لابة، أو لابتيها من جهة الجنوب والشمال، وجبليها من جهة المشرق والمغرب. وعاكسه في "المطلع". (وقَدْره: بريدٌ في بريدٍ، نصًّا) قال أحمد : ما بين لابتيها حرام، بريد في بريد، كذا فسَّره مالكُ بن أنس . (وهما) أي: ثور وعَير (جبلان بالمدينة، فثور) أنكره جماعةٌ من العلماء، واعتقدوا أنه خطأ من بعض رواة الحديث؛
لعدم معرفتهم إياه، وليس كذلك، بل هو (جبلٌ صغير) لونه (يضرب إلى الحُمْرة بتدوير) ليس بمستطيل (خلف أحُدٍ من جهة الشمال) .
قال في "فتح الباري" (٦) نقلًا عن شيخه أبي بكر بن حسين المراغي: "إن خَلَفَ أهل المدينة ينقلون عن سَلَفهم: أن خَلْف أُحد من جهة الشمال جبلًا صغيرًا إلى الحمرة بتدوير، يُسمَّى ثورًا. قال: وقد تحققته بالمشاهدة". (وعَير) جبلٌ (مشهور بها) أي: بالمدينة.
قال في "المطلع": وقد أنكره بعضهم. "وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حولَ المدينةِ اثني عشرَ ميلًا حِمًى". رواه مسلم عن أبي هريرة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.