ولا يستلم ولا يقبل الركنين الآخرين ولا صخرة بيت المقدس ولا غيرها من المساجد والمدافن التي فيها الأنبياء والصالحون
الشروح عليها
(ولا يستلمُ ولا يقبِّلُ الرُّكنين الآخرين) أي: الشامي والغربي؛ لقول ابن عُمر:"لم أرَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يمسُّ من الأركان إلا اليمانيين" متفق عليه .
وقال ابن عمر: "ما أراه - يعني النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يستلم الرُّكنين اللذَين يليانِ الحجرَ إلا لأن البيت لم يُتمَّ على قواعد إبراهيم" (٢) ، ولا طاف الناسُ من وراء الحِجْرِ إلا لذلك.
وطاف معاويةُ فجعل يستلمُ الأركانَ كلَّها، فقال ابنُ عبَّاس: لِمَ تستلم هذين الرُّكنين، ولم يكن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يستلمهما؟ فقال معاويةُ: ليس شيءٌ: من البيت مهجورًا، فقال ابنُ عباس: لقد كان لكم في رسول الله أُسوةٌ حسنة، فقال معاوية: صدقت" . (ولا) يستلم ولا يقبِّل (صخرةَ بيت المقدس ولا غيرَها من المساجد والمدافنِ التي فيها الأنبياءُ والصالحون) لما تقدم عن ابن عباس لمعاوية، بل هذه أَولى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.