ومتى ظهر بعض قدمه بعد الحدث وقبل انقضاء المدة أو رأسه وفحش فيه أو انتقض بعض عمامته أو انقطع دم مستحاضة أو زال ضرر من به سلس البول ونحوه أو انقضت مدة مسح ولو متطهرا أو في صلاة ـ: استأنف الطهارة وبطلت الصلاة
الشروح عليها
(ومتى ظهر بعض قدمه بعد الحدث وقبل انقضاء المدة) فحش أو لا (أو) ظهر بعض (رأسه، وفحش) ما ظهر (فيه) أي: في الرأس فقط: استأنف الطهارة لبطلان ما قبلها بذلك، لأن المسح أقيم مقام الغسل أو المسح .
فإذا زال المسح بطلت الطهارة في القدمين أو الرأس، فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض، وسواء فاتت الموالاة أو لم تفت.
وعلم أن انكشاف يسير من الرأس لا يضر، قال أحمد: إذا زالت عن رأسه فلا بأس به، ما لم يفحش، لأنه معتاد. (أو انتقض بعض عمامته) قال القاضي: لو انتقض منها كور واحد بطلت، لأنه زال المسح عليه. أشبه نزع الخف. (أو انقطع دم مستحاضة، أو زال ضرر من به سلس البول، ونحوه) كالرعاف، بأن انقطع استأنف الطهارة وخلع؛ لأن الحكم بصحة طهارته إنما كان لوجود العذر.
فإذا زال حكم ببطلانها على الأصل. (أو انقضت مدة مسح) وهي اليوم والليلة، أو الثلاثة (ولو) كان الماسح (متطهرًا، أو في صلاة. أستأنف الطهارة، وبطلت الصلاة) ؛ لأن طهارته مؤقتة، فبطلت بانتهاء وقتها، كخروج وقت الصلاة في حق المتيمم، ويعيد الوضوء، لا لوجوب الموالاة، بل لأن المسح يرفع الحدث، والحدث لا يتبعض.
فإذا خلع عاد الحدث إلى العضو الذي مسح الحائل عنه، فيسري إلى بقية الأعضاء، فيستأنف الوضوء،
وإن قرب الزمن. وقطع بهذه الطريق القاضي أبو الحسين، وصححه المجد في شرحه، وابن عبد القوي في "مجمع البحرين" وغيرهم.
وقال أبو المعالي: إن هذا الصحيح من المذهب عند المحققين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.