فإذا وصل إلى منى ـ وحدها من وادي محسر إلى جمرة العقبة بدا بها راكبا إن كان وإلا ماشيا لأنها تحية منى فرماها بسبع: واحدة بعد واحدة بعد طلوع الشمس ندبا
الشروح عليها
(فإذا وصَل إلى منى - وحَدُّها: من وادي مُحسِّرٍ إلى جَمْرة العقبة) ووادي محسر وجمرة العقبة ليسا من منى،
ويُستحبُّ سلوك الطريق الوسطى التي تخرج على الجَمْرة الكبرى؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَلَكها، كذا في حديث جابر ، قاله في "الشرح" (بدأ بها راكبًا إن كان) راكبًا، لحديث ابن مسعود "أنَّهُ انتهى إلى جَمْرة العقبة، فرمَاها من بطن الوادي بسبع حصيات، وهو راكبٌ يكبِّرُ مع كُلِّ حصاةٍ،
وقال: اللَّهُمَّ اجعَلْه حَجًّا مَبرورًا، وذَنْبًا مغفورًا، ثم قال: ههنا كان يقومُ الذي أُنْزِلَتْ عَليهِ سُورَةُ البقرةِ" رواه أحمد (١) . وظاهر كلام الأكثر ماشيًا (وإلا) أي:
وإن لم يكن راكبًا، رماها (ماشيًا) .
وقوله: (لأنها تحيَّةُ منى) تعليلٌ لبداءته بها، كما أن الطواف تحية المسجد، فلا يبدأ بشيء قبله. (فرماها) أي: جَمْرة العقبة (بسبعِ) حصيات (واحدة بعد واحدة) أي: حصاة بعد حصاة (بعد طلوع الشمس نَدْبًا) لقول جابر: "رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمي الجَمْرة ضُحى يوم النَّحْر وحدَه" أخرجه مسلم (٢) .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.