وصبيا لم يشتد ومجنونا ومكاتبا بأخبارنا وراميا بيننا العداوة وساعيا بالفساد ومعروفا بنفاق وزندقة ونساء إلا امرأة الأمير لحاجته وطاعنة في السن لمصلحة فقط كسقي الماء ومعالجة الجرحى
الشروح عليها
(و) يمنع (صبيًّا لم يشتد، ومجنونًا) لأنه لا منفعة فيهما. (و) يمنع (مكاتبًا بأخبارنا، وراميًا بيننا العداوة، وساعيًا بالفساد، ومعروفًا بنفاق وزندقة) لأن هؤلاء مضرَّة على المسلمين، فلزم الإمام منعهم إزالة للضرر. (و) يمنع (نساء) للافتتان بهن، مع أنهن لسن من أهل القتال؛ لاستيلاء الخَوَر والجُبْن عليهنَّ؛ ولأنه لا يُؤمن ظفر العدوِّ بهن، فيستحلون منهن ما حرم اللهُ تعالى، قال بعضُهم: (إلا امرأة الأمير لحاجته) لفعله - صلى الله عليه وسلم - ، (و) إلا امرأةً (طاعنة في السِّنِّ لمصلحة فقط، كسقي الماء ومعالجة الجرحى) لقول الرُّبَيّع بنت مُعَوِّذ:"كنَّا نَغْزوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛
نسقي الماءَ، ونخْدِمهُم، ونَرُدُّ الجرحى والقَتْلَى إلى المدينة" رواه البخاري ، وعن أنس معناه، رواه مسلم ؛ ولأن الرجال يشتغلون بالحرب عن ذلك، فيكون معونة للمسلمين، وتوفيرًا في المقاتلة. (ويَحرم أن يستعينَ بكُفّار) لحديث عائشة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرجَ إلى بدرٍ فَتَبعه رجلٌ من المشركينَ، فقال له: مؤمِنٌ باللهِ ورسُولِهِ؟ قال: لا، قال: فارْجِعْ، فلن أستعينَ بِمُشرِكٍ" متفق عليه ؛ ولأن الكافر لا يؤمن مكره وغائلته؛
لخبث طويته، والحرب تقتضي المناصحة، والكافر ليس من أهلها،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.