- ويحرم ولا يصح البيع ولا الشراء قليله وكثيره ممن تلزمه الجمعة ولو كان أحد العاقدين وكره للآخر أو وجد أحد شقي البيع بعد الشروع في ندائها الثاني الذي عند الخطبة
الشروح عليها
(ويَحرم) البيع والشراء (ولا يصحُّ البيع ولا الشراء، قليلُه وكثيرُه)
قال في "المبدع": حتى شرب الماء إلا لحاجة، كمضطر (ممن تلزَمُه الجُمعة، ولو كان) الذي تلزمه الجمعة (أحد العاقدَين) والآخر لا تلزمه (وكُره) البيع والشراء (للآخَر) الذي لا تلزمه، لما فيه من الإعانة على الإثم (أو) كان (وُجِد أحدُ شِقَّي البيع) من إيجاب أو قَبول ممن تلزمه (بعد الشروع في ندائها) أي: أذان الجمعة (الثاني الذي عند أول الخطبة) لقوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيعَ} فنهى عن البيع بعد النداء؛
وهو ظاهر في التحريم؛ لأنه يشغل عن الصلاة، ويكون ذريعةً إلى فَواتها، أو فَوات بعضها؛ فلم ينعقد، وخُصَّ النداء بالثاني الذي بين يدي المنبر؛ لأنه الذي كان على عهده - صلى الله عليه وسلم -، فتعلَّق الحكم به،
وأما الأول فحَدَثَ في زمن عثمان . وقوله:"ممن تلزمه": يُحترز به عن المسافر، والمقيم في قرية لا جمعة عليهم، والعبد والمرأة ونحوهم؛ لأن غير المُخاطب بالسَّعي لا يتناوله النهي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.