فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٦٨الإقناعالحنابلةج ١ ص ٤٧ج ١ ص ٤٧

والغسل الكامل أن ينوى ثم يسمى ثم يغسل يديه ثلاثا ثم يغسل مالوثه من أذى ثم يضرب بيديه الأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا ثم يتوضأ كاملا ثم يحثي على رأسه ثلاثا يروى بكل مرة أصول شعره ثم يفيض الماء على بقية جسده ثلاثا يبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر ويدلك بدنه بيده ويتفقد أصول شعره وغضاريف أذنيه وتحت حلقه وإبطيه وعمق سرته وحالبيه وبين إليتيه وطي ركبتيه ويكفى الظن في الإسباغ ثم يتحول عن موضعه فيغسل قدميه ولو في حمام ونحوه

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(والغسل) إما كامل وإما مجزئ.

فـ ( ـالكامل) المشتمل على الواجبات، والسنن: (أن ينوي) أي: يقصد رفع الحدث الأكبر، أو استباحة الصلاة ونحوها. (ثم يسمي) فيقول: باسم الله -لا يقوم غيرها مقامها-. (ثم يغسل يديه ثلاثًا) كالوضوء، لكن هنا آكد باعتبار رفع الحدث عنهما، ولفعله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ميمونة:"فغسلَ كفَّيْهِ مرَّتينِ أو ثلاثًا"، ويكون قبل إدخالهما الإناء، ذكره في "الكافي" وغيره. (ثم يغسل ما لوثه من أذى) لحديث عائشة: "فيفرغُ بِيمينهِ على شمالِهِ فيغسل فرجَهُ".

٨٠٨

وظاهره: لا فرق بين أن يكون على فرجه، أو بقية بدنه، وسواء كان نجسًا كما صرح به في "المحرر"، أو مستقذرًا طاهرًا، كالمني، كما ذكره بعضهم. (ثم يضرب بيده الأرض، أو الحائط مرتين، أو ثلاثًا) لحديث عائشة. المتفق عليه . (ثم يتوضأ كاملًا) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ثم يتوضأ وضُوءهُ للصَّلاةِ"

٨٠٩

وعنه: يؤخر غسل رجليه لحديث ميمونة . (ثم يحثي على رأسه ثلاثًا، يروي بكل مرة أصول شعره) لقول ميمونة: "ثم أفرغ على رأسه ثلاث حثَيات".

ولقول عائشة:"ثم يأخذ الماءَ فيُدخِلُ أصابِعَه في أصُول الشعر، حتَّى إذا رأى أنَّه قد استَبْرَأ حفَنَ على رأسِهِ ثلاث حَفَنات".

ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "تحتَ كلِّ شعرةٍ جَنَابَةٌ، فاغْسِلُوا الشَّعْرَ وأنْقُوا البَشَرَةَ" رواه أبو داود ، يقال: حثوت أحثو حثوًا، كغزوت، وحثيت أحثي حثيًا، كرميت. واستحب الموفق وغيره تخليل أصول شعر رأسه قبل إفاضة الماء عليه، لحديث عائشة . (ثم يفيض الماء على بقية جسده) لقول عائشة: "ثم أفاضَ على سائِر جَسدِهِ" ولقول ميمونة: "ثم غَسَلَ سائرَ جسَدِهِ" (ثلاثًا) قياسًا على الوضوء (يبدأ بشقه الأيمن، ثم) بشقه (الأيسر) لما تقدم أنَّه - صلى الله عليه وسلم - (كان يعجِبُهُ التيمنُ في طهورِهِ" (٤) . (ويدلك بدنه بيده) لأنه أنقى، وبه يتيقن وصول الماء إلى مغابنه وجميع بدنه، وبه يخرج من الخلاف .

٨١٠

قال في "الشرح": يستحب إمرار يديه على جسده في الغسل والوضوء،

٨١١

ولا يجب إذا تيقن أو غلب على ظنه وصول الماء إلى جميع جسده. (ويتفقد أصول شعره) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "تحتَ كلِّ شعرةٍ جنابةٌ" (وغضاريف أذنيه، وتحت حلقه، وإبطيه، وعمق سرته، وحالبيه)

٨١٢

قال في "الصحاح": الحالبان عرقان يكتنفان السرة (وبين أليتيه، وطي ركبتيه) ليصل الماء إليها. (ويكفي الظن في الإسباغ) أي: في وصول الماء إلى البشرة؛ لأن اعتبار اليقين حرج ومشقة. (ثم يتحول عن موضعه، فيغسل قدميه، ولو) كان (في حمام ونحوه) مما لا طين فيه، لقول ميمونة:"ثمَّ تنحَّى عنْ مقامِهِ فغسلَ رجليْهِ".

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.