فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬١٩٥المختار للفتوىالحنفيةج ٢ ص ١٥٧ج ٢ ص ١٥٧

وَكُلُّ عَقْدٍ يُضِيفُهُ الْوَكِيلُ إِلَى نَفْسِهِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالصُّلْحِ عَنْ إِقْرَارٍ تَتَعَلَّقُ حُقُوقُهُ بِهِ، مِنْ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَنَقْدِ الثَّمَنِ وَالْخُصُومَةِ فِي الْعَيْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، إِلَّا الْعَبْدَ وَالصَّبِيَّ الْمَحْجُورَيْنِ فَتَجُورُ عُقُودُهُمَا، وَتَتَعَلَّقُ الْحُقُوقُ بِمُوَكِّلِهِمَا

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَكُلُّ عَقْدٍ يُضِيفُهُ الْوَكِيلُ إِلَى نَفْسِهِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالصُّلْحِ عَنْ إِقْرَارٍ تَتَعَلَّقُ حُقُوقُهُ بِهِ، مِنْ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَنَقْدِ الثَّمَنِ وَالْخُصُومَةِ فِي الْعَيْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، إِلَّا الْعَبْدَ وَالصَّبِيَّ الْمَحْجُورَيْنِ فَتَجُورُ عُقُودُهُمَا، وَتَتَعَلَّقُ الْحُقُوقُ بِمُوَكِّلِهِمَا) لِأَنَّ الْوَكِيلَ هُوَ الْعَاقِدُ،

٣٬٠٨٨

وَإِذَا سُلِّمَ الْمَبِيعُ إِلَى الْمُوَكِّلِ لَا يَرُدُّهُ الْوَكِيلُ بِعَيْبٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ دَفْعِ الثَّمَنِ إِلَى الْمُوَكِّلِ،

٣٬٠٨٩

فَإِنْ دَفَعَهُ إِلَيْهِ جَازَ، وَكُلُّ عَقْدٍ يُضِيفُهُ إِلَى مُوَكِّلِهِ فَحُقُوقُهُ تَتَعَلَّقُ بِمُوَكِّلِهِ: كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَالْعِتْقِ عَلَى مَالٍ وَالْكِتَابَةِ وَالصُّلْحِ عَنْ إِنْكَارٍ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْإِعَارَةِ وَالْإِيدَاعِ وَالرَّهْنِ وَالْإِقْرَاضِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ.

[الاختيار لتعليل المختار] وَلَا يَفْتَقِرُ فِي هَذِهِ الْعُقُودِ إِلَى ذِكْرِ الْمُوَكِّلِ، وَالْعَاقِدُ الْآخَرُ اعْتَمَدَ رُجُوعَ الْحُقُوقِ إِلَيْهِ،

٣٬٠٩٠

فَلَوْ لَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ يَتَضَرَّرُ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِ الْمُوَكِّلِ مُفْلِسًا، أَوْ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى مُطَالَبَتِهِ وَاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ مِنْهُ وَأَنَّهُ مُنْتَفٍ،

٣٬٠٩١

بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَأَخَوَاتِهِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْمُوَكِّلِ وَإِسْنَادِ الْعَقْدِ إِلَيْهِ فَلَا ضَرَرَ حِينَئِذٍ،

٣٬٠٩٢

وَكَذَلِكَ الرَّسُولُ لِأَنَّهُ يُضِيفُ الْعَقْدَ إِلَى مُرْسِلِهِ، وَلِأَنَّ الْوَكِيلَ هُوَ الْعَاقِدُ حَقِيقَةً بِكَلَامِهِ، وَحُكْمًا لِعَدَمِ إِضَافَةِ الْعَقْدِ إِلَى غَيْرِهِ فَيَكُونُ أَصْلًا فِي الْحُقُوقِ، ثُمَّ يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُوكِّلِ خِلَافَةً نَظَرًا إِلَى التَّوْكِيلِ السَّابِقِ كَالْعَبْدِ يَتَّهِبُ أَوْ يَصْطَادُ.

٣٬٠٩٣

أَمَّا الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ فَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُمَا لِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِهِ، حَتَّى لَوْ كَانَا مَأْذُونَيْنِ جَازَ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْحَجْرِ، إِلَّا أَنَّ الْحُقُوقَ لَا تَتَعَلَّقُ بِهِمَا لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعَاتِ وَالْتِزَامِ الْعُهْدَةِ لِقُصُورِ أَهْلِيَّةِ الصَّبِيِّ وَلِحَقِّ السَّيِّدِ فَيَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَوْ عَلِمَ الْعَاقِدُ الْآخَرُ أَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَهُ خِيَارُ الْعَيْبِ لِاعْتِقَادِهِ رُجُوعَ الْحُقُوقِ إِلَى الْعَاقِدِ، وَقَدْ فَاتَهُ فَيَتَخَيَّرُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.