فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٣٦٦المختار للفتوىالحنفيةج ٣ ص ٢٧ج ٣ ص ٢٧

فَإِنْ طَلَبَهَا صَاحِبُهَا فَجَحَدَهَا ثُمَّ عَادَ اعْتَرَفَ ضَمِنَ وَلِلْمُودَعِ أَنْ يُسَافِرَ بِالْوَدِيعَةِ وَإِنْ كَانَ لَهَا حَمْلٌ وَمَئُونَةٌ مَا لَمْ يَنْهَهُ إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (فَإِنْ طَلَبَهَا صَاحِبُهَا فَجَحَدَهَا ثُمَّ عَادَ اعْتَرَفَ ضَمِنَ) ; لِأَنَّ بِالطَّلَبِ ارْتَفَعَ عَقْدُ الْوَدِيعَةِ فَصَارَ غَاصِبًا بَعْدَهُ، وَبِالِاعْتِرَافِ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُوجَدِ الرَّدُّ إِلَى نَائِبِ الْمَالِكِ

٣٬٤٨٦

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمُخَالَفَةِ ثُمَّ الْمُوَافَقَةِ ; لِأَنَّ يَدَ الْوَدِيعَةِ لَمْ تَرْتَفِعْ فَوَجَدَ الرَّدَّ إِلَى يَدِ النَّائِبِ،

٣٬٤٨٧

وَلَوْ جَحَدَهَا عِنْدَ غَيْرِ الْمَالِكِ لَمْ يَضْمَنُ.

٣٬٤٨٨

وَقَالَ زُفَرُ: يَضْمَنُ لِأَنَّهُ جَحَدَ الْوَدِيعَةَ. وَلَنَا أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْحِفْظِ لِمَا فِيهِ مِنْ قَطْعِ الْأَطْمَاعِ عَنْهَا، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا يُخَافُ عَلَيْهَا مِمَّنْ جَحَدَهَا عِنْدَهُ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَعْدُومٌ إِذَا جَحَدَهَا عِنْدَ الْمَالِكِ،

٣٬٤٨٩

فَإِنْ جَحَدَهَا ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهَا دَعْهَا وَدِيعَةً عِنْدَكَ فَهَلَكَتْ،

٣٬٤٩٠

فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَخْذُهَا فَلَمْ يَأْخُذْهَا لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ إِيدَاعٌ جَدِيدٌ كَأَنَّهُ أَخَذَهَا ثُمَّ أَوْدَعَهَا،

٣٬٤٩١

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ أَخْذُهَا ضَمِنَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ الرَّدُّ.

قَالَ: (وَلِلْمُودَعِ أَنْ يُسَافِرَ بِالْوَدِيعَةِ وَإِنْ كَانَ لَهَا حَمْلٌ وَمَئُونَةٌ مَا لَمْ يَنْهَهُ إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا) لِإِطْلَاقِ الْأَمْرِ، وَالْغَالِبُ السَّلَامَةُ إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا، وَلِهَذَا يَمْلِكُهُ الْوَصِيُّ وَالْأَبُ،

٣٬٤٩٢

بِخِلَافِ الرُّكُوبِ فِي الْبَحْرِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ الْعَطَبُ.

وَقَالَا: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا كَانَ لَهُ حَمْلٌ وَمَئُونَةٌ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ الرِّضَا لِمَا يَلْزَمُهُ مِنْ مَئُونَةِ الْحَمْلِ. قُلْنَا: يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ضَرُورَةَ امْتِثَالِ أَمْرِهِ، فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ سِيَّمَا إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَمُودِ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.