فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٣٦٧المختار للفتوىالحنفيةج ٣ ص ٢٧ج ٣ ص ٢٧

وَلَوْ أَوْدَعَا عِنْدَ رَجُلٍ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا ثُمَّ حَضَرَ أَحَدُهُمَا يَطْلُبُ نَصِيبَهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِالدَّفْعِ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْآخَرُ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَلَوْ أَوْدَعَا عِنْدَ رَجُلٍ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا ثُمَّ حَضَرَ أَحَدُهُمَا يَطْلُبُ نَصِيبَهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِالدَّفْعِ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْآخَرُ) وَقَالَا: يَدْفَعُ إِلَيْهِ نَصِيبَهُ لِأَنَّهُ سَلَّمَهُ إِلَيْهِ فَيُؤْمَرُ بِالدَّفْعِ إِلَيْهِ عِنْدَ الطَّلَبِ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ فَإِنْ قَالَ الْمُودَعُ: أَمَرْتَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَى فُلَانٍ وَكَذَّبَهُ الْمَالِكُ ضَمِنَ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يَنْكُلَ الْمَالِكُ عَنِ الْيَمِينِ،

٣٬٤٩٣

وَلَوْ أَوْدَعَ عِنْدَ رَجُلَيْنِ شَيْئًا مِمَّا يُقْسَمُ اقْتَسَمَاهُ وَحَفِظَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَهُ،

٣٬٤٩٤

وَإِنْ كَانَ لَا يُقْسَمُ حَفِظَهُ أَحَدُهُمَا بِأَمْرِ الْآخَرِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ احْفَظْهَا فِي هَذَا الْبَيْتِ فَحَفِظَهَا فِي بَيْتٍ آخَرَ فِي الدَّارِ لَمْ يَضْمَنْ،

٣٬٤٩٥

وَلَوْ خَالَفَهُ فِي الدَّارِ ضَمِنَ،

٣٬٤٩٦

وَلَوْ رَدَّ الْوَدِيعَةَ إِلَى دَارِ مَالِكِهَا وَلَمْ يُسَلِّمْهَا إِلَيْهِ ضَمِنَ.

[الاختيار لتعليل المختار] حَتَّى كَانَ لَهُ أَخْذُهُ كَالدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ، وَلَهُ أَنَّ نَصِيبَهُ فِي الْمَشَاعِ وَلَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ إِلَيْهِ ; لِأَنَّ الدَّفْعَ يَقَعُ فِي الْمُعَيَّنِ وَهُوَ غَيْرُ الْمَشَاعِ،

٣٬٤٩٧

وَإِذَا لَمْ يُمْكِنُ دَفْعُهُ إِلَيْهِ كَيْفَ يُؤْمَرُ بِهِ، وَوِلَايَةُ الْأَخْذِ لَا تَقْتَضِي جَوَازَ الدَّفْعِ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَدْيُونَ لَوْ كَانَ لَهُ وَدِيعَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ فَلِرَبِّ الدَّيْنِ أَخْذُهَا،

٣٬٤٩٨

وَلَا يَجُوزُ لِلْمُودِعِ الدَّفْعُ إِلَيْهِ.

٣٬٤٩٩

وَأَمَّا الدَّيْنُ الْمُشْتَرَكُ فَلِأَنَّهُ يُؤَدِّيهِ الْمَدْيُونُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لِمَا عُرِفَ، وَلَا اعْتِبَارَ بِضَرَرِ الْحَاضِرِ لِأَنَّهُ لَحِقَهُ بِصُنْعِهِ حَيْثُ أَوْدَعَهُ مَشَاعًا، وَغَيْرُ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ لَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ نَصِيبُهُ بِالْإِجْمَاعِ. وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ الْخِلَافَ مُطْلَقًا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَغَابَ فَلَيْسَ لِلْحَاضِرِ أَخْذُ نَصِيبِهِ فَمِنَ الْمُودَعِ أَوْلَى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.