فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

بَابُ النَّوَافِلِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءَ» .

٤٧٧

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، [الاختيار لتعليل المختار] الْوَتْرُ فِي الْفَوَائِتِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْفَرَائِضَ، وَلِأَنَّهَا لَوْ عَدَدْنَاهَا كَمَّلَتِ السِّتَّ، وَلَا يَدْخُلُ فِي حَدِّ التَّكْرَارِ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ فِي الْكَثْرَةِ. (وَيَقْضِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ) لِمَا رَوَيْنَا. (وَالْوَتْرُ) لِمَا بَيَّنَا مِنْ وُجُوبِهَا،

٤٧٨

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَنْ نَامَ عَنْ وَتْرٍ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ أَوْ إِذَا اسْتَيْقَظَ» ،

٤٧٩

وَفِي رِوَايَةٍ:«مَنْ نَامَ عَنْ وَتْرٍ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ» ، فَكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ. (وَسُنَّةَ الْفَجْرِ إِذَا فَاتَتْ مَعَهَا) «لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَضَاهَا مَعَهَا لَيْلَةَ التَّعْرِيسِ» . وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَقْضِيهَا وَإِنْ فَاتَتْ وَحْدَهَا، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَضَاهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنَ السُّنَنِ فَدَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِهَا بِذَلِكَ. (وَالْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ يَقْضِيهَا بَعْدَهَا) قَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إِذَا فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ قَضَاهَا بَعْدَ الظُّهْرِ» ، وَلِأَنَّ الْوَقْتَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَهِيَ سُنَّةُ الظُّهْرِ، ثُمَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَقْضِيهَا قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ قَبْلَهَا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ بَعْدَهَا لِأَنَّهَا فَاتَتْ عَنْ مَحَلِّهَا، فَلَا يُفَوِّتُ الثَّانِيَةَ عَنْ مَحَلِّهَا أَيْضًا، وَهَذَا

٤٨٠

بِخِلَافِ سُنَّةِ الْعَصْرِ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِثْلَهَا فِي التَّأْكِيدِ، وَلِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ.

[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.