وَيُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ وَفِي النَّهَارِ رَكْعَتَانِ أَوْ أَرْبَعٌ، وَالْأَفْضَلُ فِيهِمَا الْأَرْبَعُ
الشروح عليها
(وَيُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ) لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ،
وَقِيلَ لَا يُكْرَهُ كَالثَّمَانِ.
قَالَ: (وَفِي النَّهَارِ رَكْعَتَانِ أَوْ أَرْبَعٌ، وَالْأَفْضَلُ فِيهِمَا الْأَرْبَعُ) وَقَالَا: الْأَفْضَلُ فِي اللَّيْلِ الْمَثْنَى اعْتِبَارًا بِالتَّرَاوِيحِ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» وَبَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَسَلِّمْ، وَلَهُ قَوْلُ عَائِشَةَ:«كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُصَلِّي بَعْدَ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا لَا تَسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ أَرْبَعًا لَا تَسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ» . وَكَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُوَاظِبُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَلِأَنَّهَا أَدْوَمُ تَحْرِيمَةٍ، فَكَانَ أَشَقَّ فَتَكُونُ أَفْضَلَ.
قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَحْمَزُهَا» أَيْ أَشَقُّهَا.
أَمَّا التَّرَاوِيحُ فَتُؤَدَّى بِجَمَاعَةٍ فَكَانَ مَبْنَاهَا عَلَى التَّخْفِيفِ دَفْعًا لِلْحَرَجِ عَنْهُمُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَثْنَى مَثْنَى» مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: أَنَّهُ يَتَشَهَّدُ عَلَى كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَسَمَّاهُ مَثْنَى لِوُقُوعِ الْفَصْلِ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَلَا يَزِيدُ فِي النَّهَارِ عَلَى أَرْبَعٍ بِتَسْلِيمَةٍ، وَطُولُ الْقِيَامِ أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ السُّجُودِ، وَالْقِرَاءَةُ وَاجِبَةٌ فِي جَمِيعِ رَكَعَاتِ النَّفْلِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.