وَإِنِ اشْتَرَكَ سَبْعَةٌ فِي بَقَرَةٍ أَوْ بَدَنَةٍ جَازَ إِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ وَيُرِيدُونَهَا
الشروح عليها
قَالَ: (وَإِنِ اشْتَرَكَ سَبْعَةٌ فِي بَقَرَةٍ أَوْ بَدَنَةٍ جَازَ إِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ) يَعْنِي مُسْلِمِينَ (وَيُرِيدُونَهَا) وَلَوِ اشْتَرَى بَقَرَةً لِلْأُضْحِيَةِ ثُمَّ أَشْرَكَ فِيهَا سِتَّةً أَجْزَأَهُ، وَيَقْتَسِمُونَ لَحْمَهَا بِالْوَزْنِ، وَتَخْتَصُّ بِالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَيُجْزِئُ فِيهَا مَا يُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ، [الاختيار لتعليل المختار] يَعْنِي يُرِيدُونَ الْقُرْبَةَ، حَتَّى لَوْ كَانَ أَحَدُهُمْ كَافِرًا أَوْ أَرَادَ اللَّحْمَ لَا الْقُرْبَةَ لَا يُجْزِئُ وَاحِدًا مِنْهُمْ لَأَنَّ الدَّمَ لَا يَتَجَزَّأُ لِيَكُونَ بَعْضُهُ قُرْبَةً وَبَعْضُهُ لَا،
فَإِذَا خَرَجَ الْبَعْضُ عَنْ أَنْ يَكُونَ قُرْبَةً خَرَجَ الْبَاقِي، وَالْأَصْلُ فِي جَوَازِ الشَّرِكَةِ مَا رَوَى جَابِرٌ قَالَ:«نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ» ، وَتُجْزِئُ عَنْ أَقَلِّ مِنْ سَبْعَةٍ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَلَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرِ ; لِأَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ لَا تُجْزِئَ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ إِرَاقَةٌ وَاحِدَةٌ، إِلَّا أَنَّا تَرَكْنَا الْقِيَاسَ بِمَا رُوِّينَا وَأَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِالسَّبْعَةِ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ. وَتَجُوزُ الْبَدَنَةُ بَيْنَ اثْنَيْنِ نِصْفَيْنِ ;
لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ فَلَأَنْ يَجُوزَ ثَلَاثَةٌ وَنِصْفٌ أَوْلَى،
وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَقَلَّ مِنَ السُّبْعِ لَا يُجْزِئُهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.