فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَإِنْ كَانَ مُحْتَبِسًا بِالشَّاطِئِ فَعَلَى أَقْرَبِ الْقُرَى مِنْهُ إِنْ كَانُوا يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ) لِأَنَّهُمْ أَخَصُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ يَشْرَبُونَ مِنْهُ وَيُورِدُونَ عَلَيْهِ دَوَابَّهُمْ فَكَانُوا أَخَصَّ بِنُصْرَتِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ كَأَهْلِ الْمَحِلَّةِ،

٧٬٣٩٧

وَلَوْ وُجِدَ فِي نَهْرٍ صَغِيرٍ خَاصٍّ مِمَّا يُقْضَى فِيهِ بِالشُّفْعَةِ فَعَلَى عَاقِلَةِ أَرْبَابِ النَّهْرِ؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لَهُمْ، فَهُمْ أَخَصُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَتَعَلَّقُ بِهِمْ مَا يُوجَدُ فِيهِ كَالدُّورِ وَالسُّوقِ وَالْمَمْلُوكِ،

٧٬٣٩٨

وَمَنْ وُجِدَ قَتِيلًا فِي دَارِ نَفْسِهِ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِوَرَثَتِهِ، وَقَالَا: لَا شَيْءَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الدَّارَ فِي يَدِهِ حَالَةَ الْجُرْحِ فَكَأَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ،

٧٬٣٩٩

وَلَوْ قَتَلَ نَفْسَهُ كَانَ هَدَرًا كَذَا هَذَا.

وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْقَسَامَةَ وَجَبَتْ لِظُهُورِ الْقَتْلِ وَحَالَةَ الظُّهُورِ الدَّارُ مِلْكُ الْوَرَثَةِ فَتَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِمْ، وَهَلْ تَجِبُ الْقَسَامَةُ عَلَيْهِمْ؟ فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ، وَهَذَا

٧٬٤٠٠

بِخِلَافِ مَا إِذَا وُجِدَ الْمَكَاتَبُ قَتِيلًا فِي دَارِ نَفْسِهِ ; لِأَنَّ الدَّارَ عَلَى مِلْكِهِ حَالَةَ ظُهُورِ الْقَتْلِ، فَكَأَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ فَهَدَرٌ.

رَجُلَانِ فِي بَيْتٍ لَا ثَالِثَ مَعَهُمَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا قَتِيلًا يَضْمَنُ الْآخَرُ الدِّيَةَ عِنْدَ أَبَى يُوسُفُ،

٧٬٤٠١

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ احْتَمَلَ أَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ وَأَنَّهُ قَتَلَهُ صَاحِبُهُ فَلَا تَجِبُ الدِّيَةُ بِالشَّكِّ. وَلِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَقْتُلُ نَفْسَهُ ظَاهِرًا فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ كَمَا إِذَا وُجِدَ فِي مَحِلَّةٍ.

[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.