فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

بَابُ الْمَعَاقِلِ] ِ (وَهِيَ جَمْعُ مَعْقُلَةٍ وَهِيَ الدِّيَةُ) وَسُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلًا لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهَا تَعْقِلُ الدِّمَاءَ مِنْ أَنْ تُرَاقَ،

٧٬٤٠٢

وَالثَّانِي أَنَّ الدِّيَةَ كَانَتْ إِذَا أُخِذَتْ مِنَ الْإِبِلِ تُجْمَعُ فَتُعْقَلُ ثُمَّ تُسَاقُ إِلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ. (وَالْعَاقِلَةُ الَّذِينَ يُؤَدُّونَهَا) وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْجَنِينِ حَيْثُ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِأَوْلِيَاءِ الضَّارِبَةِ:«قُومُوا فَدُوهُ» ، وَرُوِيَ:" أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - جَعَلَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَقُولَةً "، وَالْمَعْقُولُ أَيْضًا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّ الْخَاطِئَ مَعْذُورٌ، وَعُذْرُهُ لَا يَعْدَمُ حُرْمَةَ النَّفْسِ بَلْ يَمْنَعُ وُجُوبَ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ فَأَوْجَبَ الشَّرْعُ الدِّيَةَ صِيَانَةً لِلنَّفْسِ عَنِ الْإِهْدَارِ، ثُمَّ فِي إِيجَابِ الْكُلِّ عَلَيْهِ إِجْحَافٌ وَاسْتِئْصَالٌ بِهِ فَيَكُونُ عُقُوبَةً لَهُ، فَتُضَمُّ الْعَاقِلَةُ إِلَيْهِ دَفْعًا لِلْعُقُوبَةِ عَنْهُ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ بِظَهْرِ

٧٬٤٠٣

وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ كُلُّ دِيَةٍ وَجَبَتْ بِنَفْسِ الْقَتْلِ،

٧٬٤٠٤

فَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ فَهُمْ عَاقِلَتُهُ، وَتُؤْخَذُ مِنْ عَطَايَاهُمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، [الاختيار لتعليل المختار] عَشِيرَتِهِ وَقُوَّةٍ يَجِدُهَا فِي نَفْسِهِ بِكَثْرَتِهِمْ وَقُوَّةِ أَنْصَارِهِ مِنْهُمْ، فَكَانُوا كَالْمُشَارِكِينَ لَهُ فِي الْقَتْلِ فَضَمِنُوا إِلَيْهِ لِذَلِكَ كَالرِّدْءِ وَالْمُعِينِ لِأَنَّهُ يَتَحَمَّلُ عَنْهُمْ إِذَا قَتَلُوا وَيَتَحَمَّلُونَ عَنْهُ إِذَا قَتَلَ فَتَكُونُ مِنْ بَابِ الْمُعَاوَنَةِ كَعَادَةِ النَّاسِ فِي التَّعَارُفِ،

٧٬٤٠٥

بِخِلَافِ الْمُتْلَفَاتِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكْثُرُ قِيمَتُهَا فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّخْفِيفِ، وَالدِّيَةُ مَالٌ كَثِيرٌ يُجْحِفُ بِالْقَاتِلِ فَاحْتَاجَ إِلَى التَّخْفِيفِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.