وَإِذَا أَوْصَى الْوَصِيُّ إِلَى آخَرَ فَهُوَ وَصِيٌّ فِي التَّرِكَتَيْنِ
الشروح عليها
قَالَ: (وَإِذَا أَوْصَى الْوَصِيُّ إِلَى آخَرَ فَهُوَ وَصِيٌّ فِي التَّرِكَتَيْنِ) تَرِكَتُهُ وَتَرِكَةُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ بِوِلَايَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ فَيَمْلِكُ الْإِيصَاءَ إِلَى غَيْرِهِ كَالْجَدِّ ; لِأَنَّ الْوِلَايَةَ كَانَتْ ثَابِتَةً لِلْمُوصِي ثُمَّ انْتَقَلَتْ إِلَى الْوَصِيِّ فِي الْمَالِ، وَإِلَى الْجَدِّ فِي النَّفْسِ، وَالْجَدُّ قَامَ مَقَامَ الْأَبِ فِي وِلَايَةِ النَّفْسِ فَكَذَا الْوَصِيُّ فِي وِلَايَةِ الْمَالِ ; لِأَنَّ الْإِيصَاءَ إِقَامَةُ غَيْرِهِ مَقَامَهُ، وَعِنْدَ الْمَوْتِ كَانَتْ وِلَايَتُهُ ثَابِتَةً فِي التَّرِكَتَيْنِ فَكَذَا الْوَصِيُّ تَحْقِيقًا لِلِاسْتِخْلَافِ،
وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ فِي تَرِكَةِ نَفْسِهِ وَقَدْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ يَصِيرُ وَصِيًّا فِي التَّرِكَتَيْنِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ; لِأَنَّ تَرِكَةَ مُوصِيهِ تَرِكَتُهُ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ فِيهَا، وَرُوِيَ عَنْهُمَا أَنَّهُ يَقْتَصِرُ عَلَى تَرِكَتِهِ لِأَنَّهُ نُصَّ عَلَيْهَا وَجَوَابُهُ مَا مَرَّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.