فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِغَيْرِ عُذْرٍ جَازَ وَيُكْرَهُ) وَقَالَ زُفَرُ: لَا يَجُوزُ، وَأَصْلُهُ الِاخْتِلَافُ فِي فَرْضِ الْوَقْتِ.

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ: هُوَ الظُّهْرُ، لَكِنَّ الْعَبْدَ مَأْمُورٌ بِإِسْقَاطِهِ عَنْهُ بِأَدَاءِ الْجُمُعَةِ.

٦٣٨

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: هُوَ الْجُمُعَةُ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهَا، وَالْفَرْضُ هُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ، وَلَهُ أَنْ يُسْقِطَهُ بِالظُّهْرِ رُخْصَةً.

٦٣٩

وَعَنْهُ أَنَّ الْفَرْضَ أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ وَيَتَعَيَّنُ بِأَدَائِهِ؛ لِأَنَّ أَيَّهُمَا أَدَّى سَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ، فَدَلَّ أَنَّ الْوَاجِبَ أَحَدُهُمَا.

وَعِنْدَ زُفَرَ هُوَ الْجُمُعَةُ، وَالظُّهْرُ بَدَلٌ عَنْهَا فِي حَقِّ غَيْرِ الْمَعْذُورِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْجُمُعَةِ مَنْهِيٌّ عَنِ الظُّهْرِ،

٦٤٠

فَإِذَا فَاتَتِ الْجُمُعَةُ أُمِرَ بِالظُّهْرِ، وَهَذَا آيَةُ الْبَدَلِيَّةِ.

وَلَنَا أَنَّ التَّكْلِيفَ يَعْتَمِدُ الْقُدْرَةَ، وَالْعَبْدُ إِنَّمَا يَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ الظُّهْرِ بِنَفْسِهِ دُونَ الْجُمُعَةِ لِأَنَّهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى شَرَائِطَ تَتَعَلَّقُ بِاخْتِيَارِ الْغَيْرِ، وَلِهَذَا لَوْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ أُمِرَ بِقَضَاءِ الظُّهْرِ لَا الْجُمُعَةَ،

٦٤١

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ الظُّهْرَ، وَيُؤْمَرُ بِتَقْدِيمِ غَيْرِهِ كَإِنْجَاءِ الْغَرِيقِ آخِرَ الْوَقْتِ قَبْلَ الصَّلَاةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.