وَلَوْ أَوْصَى لِأَيْتَامِ بَنِي فُلَانٍ أَوْ عُمْيَانِهِمْ أَوْ زَمْنَاهُمُ أَوْ أَرَامِلِهِمْ وَهُمْ يُحْصَوْنَ فَهِيَ لِلْفُقَرَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ،
الشروح عليها
قَالَ: (وَلَوْ أَوْصَى لِأَيْتَامِ بَنِي فُلَانٍ أَوْ عُمْيَانِهِمْ أَوْ زَمْنَاهُمُ أَوْ أَرَامِلِهِمْ وَهُمْ يُحْصَوْنَ فَهِيَ لِلْفُقَرَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ، وَإِنْ كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ فَلِلْفُقَرَاءِ خَاصَّةً) وَقَدْ مَرَّ،
وَكَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى لِمُجَاوِرِي مَكَّةَ فَهِيَ كَالْوَصِيَّةِ لِلْأَيْتَامِ، وَالْيَتِيمُ: كُلُّ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ وَلَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ، غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا، وَالْأَرْمَلَةُ: كُلُّ امْرَأَةٍ بَالِغَةٍ فَقِيرَةٍ فَارَقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا، دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَوْصَى لِوَرَثَةِ فُلَانٍ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ،
وَإِنْ قَالَ لِوَلَدِ فُلَانٍ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ، وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الِابْنِ مَعَ أَوْلَادِ الصُّلْبِ، وَيَدْخُلُ أَوْلَادُ الِابْنِ فِي الْوَصِيَّةِ عِنْدَ عَدَمِ وَلَدِ الصُّلْبِ، وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ، [الاختيار لتعليل المختار] أَرْمَلَ الْقَوْمُ: إِذَا فَنِيَ زَادُهُمْ، وَيُسَمَّى الذَّكَرُ أَرْمَلًا مَجَازًا،
قَالَ:
كُلُّ الْأَرَامِلِ قَدْ قُضِيَتْ حَاجَتُهَا ...
فَمَنْ لِحَاجَةِ هَذَا الْأَرْمَلِ الذَّكَرِ الْأَيِّمُ: كُلُّ امْرَأَةٍ لَا زَوْجَ لَهَا وَقَدْ جُومِعَتْ حَرَامًا أَوْ حَلَالًا بَلَغَتْ أَوْ لَمْ تَبْلُغْ فَقِيرَةً أَوْ غَنِيَّةً، هَكَذَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ. الشَّابُّ وَالْفَتَى مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةً إِلَى أَنْ يَصِيرَ كَهْلًا ; لِأَنَّهُ مِنْ شَبَّ إِذَا نَمَا وَازْدَادَ وَهُوَ فِي النُّمُوِّ إِلَى أَنْ يَكْتَهِلَ.
وَالْغُلَامُ: مَا لَمْ يَبْلُغْ مِنَ الْغُلْمَةِ وَهِيَ السَّكْرَةُ وَالْغَفْلَةُ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ كَالسَّكْرَانِ فِي لَهْوِهِ وَصِبَاهُ.
وَالْكَهْلُ: مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَإِذَا خَطَّهُ الشَّيْبُ فَهُوَ شَيْخٌ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ الْكَهْلُ مِنْ أَرْبَعِينَ إِلَى خَمْسِينَ إِلَّا إِذَا غَلَبَ الشَّيْبُ فَهُوَ شَيْخٌ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إِذَا بَلَغَ ثَلَاثِينَ وَخَالَطَهُ شَيْبُ فَهُوَ كَهْلٌ،
وَإِنْ لَمْ يُخَالِطْهُ فَهُوَ شَابُّ، وَالْعِبْرَةُ لِلشَّيْبِ وَالشَّمَطِ فَإِنَّ النَّاسَ تَعَارَفُوا ذَلِكَ وَأَطْلَقُوا الِاسْمَ عِنْدَ وُجُودِ الْعَلَامَةِ. وَالْكُهُولَةُ مِنَ الِاكْتِهَالِ وَهُوَ الِاكْتِمَالُ، وَمِنْهُ اكْتَهَلَ الزَّرْعُ إِذَا أَدْرَكَ وَابْيَضَّ. وَالشَّيْخُ: مِنْ خَمْسِينَ إِلَى آخِرِ الْعُمْرِ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِنْ كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ إِلَّا بِكِتَابٍ وَحِسَابٍ فَهُمْ لَا يُحْصَوْنَ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ لَا يُحْصَوْنَ،
وَالْمُخْتَارُ أَنْ يُفَوَّضَ الْأَمْرُ إِلَى الْقَاضِي وَهُوَ الْأَحْوَطُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.