فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ] (وَتَجِبُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ)

٦٥٤

أَمَّا الْوُجُوبُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ} قَالُوا: الْمُرَادُ صَلَاةُ الْعِيدِ، وَلِمُوَاظَبَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَيْهَا وَلِقَضَائِهِ إِيَّاهَا، وَكُلُّ ذَلِكَ دَلِيلُ الْوُجُوبِ،

٦٥٥

وَقِيلَ إِنَّهَا سُنَّةٌ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؟ وَقَوْلُهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ: الْأَوَّلُ سُنَّةٌ،

٦٥٦

وَالثَّانِي فَرِيضَةٌ. مَعْنَاهُ وَجَبَ بِالسُّنَّةِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَا يَتْرُكُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا دَلِيلَ الْوُجُوبِ. وَقَوْلُهُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةِ لِمَا بَيَّنَّا فِيهَا.

قَالَ: (وَشَرَائِطُهَا كَشَرَائِطِهَا) يَعْنِي السُّلْطَانَ وَالْجَمَاعَةَ وَالْمِصْرَ وَالْوَقْتَ وَغَيْرَ ذَلِكَ لِمَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ.

٦٥٧

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا جُمْعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ، وَلَا فِطْرَ وَلَا أَضْحَى إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ» .

قَالَ: (إِلَّا الْخُطْبَةَ) فَإِنَّهُ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ، كَذَا الْمَأْثُورُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ تَرَكَهَا جَازَ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَلَيْسَتْ بِشَرْطٍ، وَقَدْ أَسَاءَ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ ;

٦٥٨

وَكَذَلِكَ إِنْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَجُوزُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ، وَهُوَ تَعْلِيمُهُمْ وَظِيفَةَ الْيَوْمِ،

٦٥٩

وَيُكْرَهُ لِمَا بَيَّنَّا، وَلَا أَذَانَ لَهَا وَلَا إِقَامَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.