وَإِنْ دُفِنَ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ صَلَّوْا عَلَى قَبْرِهِ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ تَفَسُّخُهُ وَيَقُومُ الْإِمَامُ حِذَاءَ الصَّدْرِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّلَاةُ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْأُولَى
الشروح عليها
قَالَ: (وَإِنْ دُفِنَ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ صَلَّوْا عَلَى قَبْرِهِ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ تَفَسُّخُهُ) لِإِطْلَاقِ مَا رَوَيْنَا،
فَإِذَا تَفَسَّخَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ النَّصُّ، وَقَدَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الزَّمَانِ وَالتُّرْبَةِ وَلَوْ عَلِمُوا بَعْدَ الصَّلَاةِ أَنَّهُ لَمْ يُغَسَّلْ غَسَّلُوهُ وَأَعَادُوا الصَّلَاةَ،
وَلَوْ عَلِمُوا ذَلِكَ بَعْدَ الدَّفْنِ لَا يُنْبَشُ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ وَلَا يُعِيدُهَا. وَرَوَى ابْنُ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ: يُخْرِجُونَهُ مَا لَمْ يُهِيلُوا التُّرَابَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَبْشٍ.
قَالَ: (وَيَقُومُ الْإِمَامُ حِذَاءَ الصَّدْرِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ) لِمَا «رَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ فَقَامَ بِحِذَاءِ صَدْرِهَا» ، وَلِأَنَّ الصَّدْرَ مَحَلُّ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ وَمَعْدِنُ الْحِكْمَةِ، فَيَكُونُ الْقِيَامُ بِحِذَائِهِ إِشَارَةً إِلَى الشَّفَاعَةِ لِإِيمَانِهِ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَقِفُ لِلرَّجُلِ حِذَاءَ الصَّدْرِ، وَلِلْمَرْأَةِ حِذَاءَ وَسَطِهَا؛ لِأَنَّ أَنَسًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَعَلَ كَذَلِكَ،
وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ.
قَالَ: (وَالصَّلَاةُ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي صَلَاةِ الْعِيدِ:«أَرْبَعٌ كَأَرْبَعِ الْجَنَائِزِ» . (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْأُولَى) لِأَنَّهَا تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.