فَإِذَا حَمَلُوهُ عَلَى سَرِيرِهِ أَخَذُوا بِقَوَائِمِهِ الْأَرْبَعِ وَأَسْرَعُوا بِهِ دُونَ الْخَبَبِ
الشروح عليها
فَصْلٌ حمل الميت والسير به ودفنه] فَصْلٌ (فَإِذَا حَمَلُوهُ عَلَى سَرِيرِهِ أَخَذُوا بِقَوَائِمِهِ الْأَرْبَعِ) لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُحْمَلَ وَأَسْرَعُوا بِهِ دُونَ الْخَبَبِ، فَإِذَا وَصَلُوا إِلَى قَبْرِهِ كُرِهَ لَهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا قَبْلَ أَنْ يُوضَعَ عَلَى الْأَرْضِ، وَالْمَشْيُ خَلْفَهَا أَفْضَلُ، وَيُحْفَرُ الْقَبْرُ وَيُلْحَدُ، وَيُدْخَلُ الْمَيِّتُ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَيَقُولُ وَاضِعُهُ: بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَيُوَجِّهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَيُسَجَّى قَبْرُ الْمَرْأَةِ بِثَوْبٍ حَتَّى يُجْعَلَ اللَّبِنُ عَلَى اللَّحْدِ، وَلَا يُسَجَّى قَبْرُ الرَّجُلِ وَيُسَوَّى اللَّبِنُ عَلَى اللَّحْدِ، ثُّمَ يُهَالُ التُّرَابُ عَلَيْهَا، وَيُسَنَّمُ الْقَبْرُ، وَيُكْرَهُ بِنَاؤُهُ بِالْجِصِّ وَالْآجُرِّ وَالْخَشَبِ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُدْفَنَ اثْنَانِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ إِلَّا لِضَرُورَةٍ، وَيُجْعَلُ بَيْنَهُمَا [الاختيار لتعليل المختار] الْجِنَازَةُ مِنْ جَوَانِبِهَا الْأَرْبَعِ» ، وَفِيهِ تَعْظِيمُ الْمَيِّتِ وَصِيَانَتُهُ عَنِ السُّقُوطِ وَتَخْفِيفٌ عَنِ الْحَامِلِينَ.
قَالَ: (وَأَسْرَعُوا بِهِ دُونَ الْخَبَبِ) لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «سَأَلْنَا نَبِيَّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ سَيْرِ الْجِنَازَةِ فَقَالَ: دُونَ الْخَبَبِ، الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَيْسَتْ بِتَابِعَةٍ لَيْسَ مَعَهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.