فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(وَالْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ سَوَاءٌ) لِأَنَّ الذِّمِّيَّ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا، وَهُوَ كَالْمُسْلِمِ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَأَحْكَامِهَا.

قَالَ: (وَالْحَرْبِيُّ لَا يُصَدَّقُ إِلَّا فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ) لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ لِلْحِمَايَةِ، وَجَمِيعُ مَا مَعَهُ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا، وَلِأَنَّ الْحَوْلَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي حَقِّهِ حَتَّى لَا نُمَكِّنَهُ مِنَ الْمُقَامِ فِي دَارِنَا سَنَةً ;

٨٧٢

وَأَمَّا الدَّيْنُ فَلَا مُطَالِبَ لَهُ فِي دَارِنَا، وَقَوْلُهُ: لَيْسَ لِلتِّجَارَةِ، يُكَذِّبُهُ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إِنَّمَا دَخَلَ دَارَنَا بِالْمَالِ لِلتِّجَارَةِ، وَإِنَّمَا يُصَدَّقُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالْغُلَامُ يَقُولُ هُوَ وَلَدِي؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا، وَإِلَّا فَقَدْ ثَبَتَ لِلْأَمَةِ حَقُّ الْحُرِّيَّةِ وَلِلْوَلَدِ حَقِيقَتُهَا، فَتَنْعَدِمُ الْمَالِيَّةُ فِي حَقِّهِمَا،

٨٧٣

وَلَوْ عُشِّرَ الْحَرْبِيُّ ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى لَمْ يُعَشِّرْهُ قَبْلَ الْحَوْلِ تَحَرُّزًا عَنِ الِاسْتِئْصَالِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ يَخْرُجُ وَلَوْ خَرَجَ مِنْ يَوْمِهِ لِأَنَّهُ أَمَانٌ جَدِيدٌ،

٨٧٤

وَكَذَا إِذَا حَالَ الْحَوْلُ لِتَجَدُّدِ الْأَمَانِ لِمَا مَرَّ.

قَالَ: (وَيُعَشَّرُ قِيمَةُ الْخَمْرِ دُونَ الْخِنْزِيرِ) وَقَالَ زُفَرُ: يُعَشِّرُهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمَالِيَّةِ عِنْدَهُمْ.

٨٧٥

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: كَذَلِكَ إِنْ مُرَّ بِهِمَا جُمْلَةً كَأَنَّهُ جَعَلَ الْخِنْزِيرَ بَابُ الْمَعْدِنِ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ وَجَدَ مَعْدِنَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ رَصَاصٍ أَوْ نُحَاسٍ فِي أَرْضِ عُشْرٍ أَوْ خَرَاجٍ، فَخُمْسُهُ فَيْءٌ وَالْبَاقِي لَهُ،

٨٧٦

وَإِنْ وَجَدَهُ فِي دَارِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.