فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَلَوْ دَفَعَهَا إِلَى مَنْ ظَنَّهُ فَقِيرًا فَكَانَ غَنِيًا أَوْ هَاشِمِيًّا) أَوْ حَرْبِيًّا أَوْ ذِمِّيًا. (أَوْ دَفَعَهَا فِي ظُلْمَةٍ فَظَهَرَ أَنَّهُ أَبُوهُ أَوِ ابْنُهُ أَجْزَأَهُ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يُجْزِيهِ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ بِيَقِينٍ، فَصَارَ كَالْمَاءِ إِذَا ظَهَرَ أَنَّهُ نَجِسٌ بَعْدَ اسْتِعْمَالِهِ.

وَلَنَا أَنَّهُ أَتَى بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ إِلَى مَنْ هُوَ فَقِيرٌ فِي اجْتِهَادِهِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَى الْحَقِيقَةِ، فَقَدْ يَكُونُ فِي يَدِ الْإِنْسَانِ مَالٌ لِغَيْرِهِ أَوْ مَغْصُوبٌ أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ،

٩١٤

فَإِذَا أَعْطَاهُ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ أَجْزَأَهُ كَمَا إِذَا أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ، وَلِحَدِيثِ «مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: دَفَعَ أَبِي صَدَقَتَهُ إِلَى رَجُلٍ لِيُفَرِّقَهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ فَأَعْطَانِي، فَلَمَّا عَلِمَ أَبِي أَرَادَ أَخْذَهُ مِنِّي فَلَمْ أُعْطِهِ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " يَا مَعْنُ، لَكَ مَا أَخَذْتَ، وَيَا يَزِيدُ، لَكَ مَا نَوَيْتَ» .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.