وَأَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا، وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةٌ بِلَيَالِيهَا وَمَا نَقَصَ عَنْ أَقَلِّهِ وَمَا زَادَ عَلَى أَكْثَرِهِ فوَمَا تَرَاهُ الْحَامِلُ اسْتِحَاضَةٌ وَهُوَ لَا يَمْنَعُ الصَّوْمَ وَلَا الصَّلَاةَ وَلَا الْوَطْءَ
الشروح عليها
قَالَ: (وَأَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا، وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةٌ بِلَيَالِيهَا) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَقَلُّ الْحَيْضِ لِلْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا، وَأَكْثَرُهُ عشَرَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا» وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَقَلُّهُ يَوْمَانِ، وَأَكْثَرُ الثَّالِثِ إِقَامَةً لِلْأَكْثَرِ مَقَامَ الْكُلِّ، وَلَا اعْتِبَارَ بِهِ لِأَنَّهُ تَنْقِيصٌ عَنْ تَقْدِيرِ الشَّرْعِ.
قَالَ: (وَمَا نَقَصَ عَنْ أَقَلِّهِ وَمَا زَادَ عَلَى أَكْثَرِهِ) اسْتِحَاضَةٌ ; لِأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى تَقْدِيرِ الشَّرْعِ، فَلَا يَكُونُ حَيْضًا وَلَيْسَ بِنِفَاسٍ فَيَكُونُ اسْتِحَاضَةً ; لِأَنَّ الدِّمَاءَ الْخَارِجَةَ مِنَ الرَّحِمِ مُنْحَصِرَةٌ وَمَا تَرَاهُ الْحَامِلُ (ف) اسْتِحَاضَةٌ، وَهُوَ لَا يَمْنَعُ الصَّوْمَ وَلَا الصَّلَاةَ وَلَا الْوَطْءَ، وَمَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ مِنَ الْأَلْوَانِ فِي مُدَّةِ حَيْضِهَا حَيْضٌ حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ الْخَالِصَ، وَالطُّهْرُ الْمُتَخَلِّلُ فِي الْمُدَّةِ حَيْضٌ، وَهُوَ يُسْقِطُ عَنِ الْحَائِضِ الصَّلَاةَ أَصْلًا.
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهَا الصَّوْمَ فَتَقْضِيهِ.
[الاختيار لتعليل المختار] فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ.
قَالَ: (وَمَا تَرَاهُ الْحَامِلُ اسْتِحَاضَةٌ) لِأَنَّهَا لَا تَحِيضُ لِأَنَّ بِالْحَمْلِ يَنْسَدُّ فَمُ الرَّحِمِ، وَيَصِيرُ دَمُ الْحَيْضِ غِذَاءً لِلْجَنِينِ فَلَا يَكُونُ حَيْضًا.
قَالَ: (وَهُوَ لَا يَمْنَعُ الصَّوْمَ وَلَا الصَّلَاةَ وَلَا الْوَطْءَ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلْمُسْتَحَاضَةِ «تَوَضَّئِي وَصَلِّي وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ قَطْرًا» وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «إِنَّمَا هُوَ دَمُ عِرْقٍ انْفَجَرَ» ، وَلَا يَمْنَعُ كَالرُّعَافِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.