وَنَمَاؤُهُ لَهُ وَيَصِيرُ رَهْنًا مَعَ الْأَصْلِ ز س إِلَّا أَنَّهُ إِنْ هَلَكَ يَهْلِكُ بِغَيْرِ شَيْءٍ
الشروح عليها
قَالَ: (وَنَمَاؤُهُ لَهُ) لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ كَالْوَلَدِ وَاللَّبَنِ وَالسَّمْنِ وَالثَّمَرَةِ. (وَيَصِيرُ رَهْنًا مَعَ الْأَصْلِ) لِأَنَّ الرَّهْنَ حَقٌّ لَازِمٌ إِلَّا أَنَّهُ إِنْ هَلَكَ يَهْلِكُ بِغَيْرِ شَيْءٍ،
وَإِنْ بِقِيَ النَّمَاءُ وَهَلَكَ الْأَصْلُ افْتَكَّهُ بِحِصَّتِهِ، يُقْسَمُ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ الْفَكَاكِ وَقِيمَةِ الْأَصْلِ يَوْمَ الْقَبْضِ وَتَسْقُطُ حِصَّةُ الْأَصْلِ، وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ (ز) وَلَا تَجُوزُ فِي الدَّيْنِ (س) وَلَا يَصِيرُ الرَّهْنُ رَهْنًا بِهِمَا، وَأُجْرَةُ مَكَانِ الْحِفْظِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ، وَلَهُ أَنْ يَحْفَظَهُ بِنَفْسِهِ وَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَخَادِمِهِ الَّذِي فِي عِيَالِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالرَّهْنِ، [الاختيار لتعليل المختار] فَيَسْرِي إِلَى التَّبَعِ. (إِلَّا أَنَّهُ إِنْ هَلَكَ يَهْلِكُ بِغَيْرِ شَيْءٍ) لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ الْعَقْدِ مَقْصُودًا فَلَا يَكُونُ لَهُ قِسْطٌ مِنَ الدَّيْنِ، وَلِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَمْ يَقْبِضْهَا بِجِهَةِ الِاسْتِيفَاءِ، وَلَا الْتَزَمَ ضَمَانَهَا فَلَا يَلْزَمُهُ كَوَلَدِ الْمَبِيعَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ مَبِيعٌ وَلَيْسَ بِمَضْمُونٍ عَلَى الْبَائِعِ، وَلَا مُعْتَبَرَ بِنُقْصَانِ الْقِيمَةِ وَزِيَادَتِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ رَغَبَاتِ النَّاسِ،
أَمَّا الْعَيْنُ فَلَمْ تَتَغَيَّرْ، وَالْقَبْضُ وَرَدَ عَلَى الْعَيْنِ دُونَ الْقِيمَةِ، وَغَلَّةُ الْعَقَارِ وَكَسْبُ الرَّهْنِ لَيْسَ بِرَهْنٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَوَلِّدٍ مِنْهُ وَلَا بَدَلَ عَنْهُ كَكَسْبِ الْمَبِيعِ وَغَلَّتِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.