وَيَجُوزُ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِالْمَاءِ وَبِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ كَالْخَلِّ وَمَاءِ الْوَرْدِ
الشروح عليها
فَصْلٌ: (وَيَجُوزُ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِالْمَاءِ) وَلَا خِلَافَ فِيهِ. قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ» .
قَالَ: (وَبِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ) يَنْعَصِرُ بِالْعَصْرِ. (كَالْخَلِّ وَمَاءِ الْوَرْدِ) وَمَا يُعْتَصَرُ مِنَ الشَّجَرِ وَالْوَرَقِ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ: لَا يَجُوزُ إِلَّا بِالْمَاءِ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْبَدَنِ رِوَايَتَانِ لِمُحَمَّدٍ: قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ» .
وَلَوْ جَازَ بِغَيْرِ الْمَاءِ لَمَا كَانَ فِي التَّعْيِينِ
فَائِدَةٌ، وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْحُكْمِيَّةِ. وَلَهُمَا قَوْله تَعَالَى:{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} وَتَطْهِيرُ الثَّوْبِ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْهُ وَقَدْ وُجِدَ فِي الْخَلِّ حَقِيقَةً، وَالْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ الْإِزَالَةُ مُطْلَقًا حَتَّى لَوْ أَزَالَهَا بِالْقَطْعِ جَازَ، وَالْإِزَالَةُ تَتَحَقَّقُ بِمَا ذَكَرْنَا كَمَا فِي الْمَاءِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمُوجِبِ لِلزَّوَالِ مِنْ تَرْقِيقِ النَّجَاسَةِ وَاخْتِلَاطِهَا بِالْمَائِعِ بِالدَّلْكِ وَتَقَاطُرِهَا بِالْعَصْرِ شَيْئًا فَشَيْئًا إِلَى أَنْ تَفْنَى بِالْكُلِّيَّةِ، وَذِكْرُ الْمَاءِ فِي الْحَدِيثِ وَرَدَ عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَادُ غَالِبًا لَا لِلتَّقْيِيدِ بِهِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَالْقِيَاسُ عَلَى الْحُكْمِيَّةِ لَا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ غَيْرِ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ، فَيُقْتَصَرُ عَلَى مَوْرِدِ الشَّرْعِ وَهُوَ الْمَاءُ،
أَمَّا الْحَقِيقَةُ فَالْمَقْصُودُ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ وَقَدْ زَالَتْ لِمَا بَيَّنَّا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.