فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

فَصْلٌ: (وَيَجُوزُ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِالْمَاءِ) وَلَا خِلَافَ فِيهِ. قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ» .

قَالَ: (وَبِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ) يَنْعَصِرُ بِالْعَصْرِ. (كَالْخَلِّ وَمَاءِ الْوَرْدِ) وَمَا يُعْتَصَرُ مِنَ الشَّجَرِ وَالْوَرَقِ.

٢٣٧

وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ: لَا يَجُوزُ إِلَّا بِالْمَاءِ.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْبَدَنِ رِوَايَتَانِ لِمُحَمَّدٍ: قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ» .

٢٣٨

وَلَوْ جَازَ بِغَيْرِ الْمَاءِ لَمَا كَانَ فِي التَّعْيِينِ

٢٣٩

فَائِدَةٌ، وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْحُكْمِيَّةِ. وَلَهُمَا قَوْله تَعَالَى:{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} وَتَطْهِيرُ الثَّوْبِ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْهُ وَقَدْ وُجِدَ فِي الْخَلِّ حَقِيقَةً، وَالْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ الْإِزَالَةُ مُطْلَقًا حَتَّى لَوْ أَزَالَهَا بِالْقَطْعِ جَازَ، وَالْإِزَالَةُ تَتَحَقَّقُ بِمَا ذَكَرْنَا كَمَا فِي الْمَاءِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمُوجِبِ لِلزَّوَالِ مِنْ تَرْقِيقِ النَّجَاسَةِ وَاخْتِلَاطِهَا بِالْمَائِعِ بِالدَّلْكِ وَتَقَاطُرِهَا بِالْعَصْرِ شَيْئًا فَشَيْئًا إِلَى أَنْ تَفْنَى بِالْكُلِّيَّةِ، وَذِكْرُ الْمَاءِ فِي الْحَدِيثِ وَرَدَ عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَادُ غَالِبًا لَا لِلتَّقْيِيدِ بِهِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَالْقِيَاسُ عَلَى الْحُكْمِيَّةِ لَا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ غَيْرِ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ، فَيُقْتَصَرُ عَلَى مَوْرِدِ الشَّرْعِ وَهُوَ الْمَاءُ،

٢٤٠

أَمَّا الْحَقِيقَةُ فَالْمَقْصُودُ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ وَقَدْ زَالَتْ لِمَا بَيَّنَّا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.