أما العاجز فلا تجزئه ترجمته (ح
الشروح عليها
(أما العاجز فلا تجزئه ترجمته (ح)
بخلاف التكببر بل يأتي بسبع آيات من القرآن متوالية لا تتقص حروفها عن حروف الفاتحة فان لم يحسن فمتفرقة فان لم يحسن فيأتى بتسبيح وتهليل لا تنقص حروفه عن حروف الفاتحة) * ذكرنا أن للمصلى حالتين أحداهما أن يقدر علي قراءة الفاتحة وما ذكرناه الي الآن كلام فيها والثانية أنه لا يقدر فيلزمه كسب القدرة عليها
اما بالتعلم أو التوسل الي مصحف يقرأها منه سواء قدر عليه بالشرى أو الاستئجار أو الاستعارة فان كان بالليل أو كان في ظلمة فعليه تحصيل السراج أيضا عند الامكان
فلو امتنع عن ذلك مع الامكان فعليه اعادة كل صلاة صلاها الي أن قد ر علي قراءتها وإذا تعذر التعلم عليه أو تأخر لضيق الوقت أو بلادته وتعذرت القراءة من المصحف أيضا فكيف يصلى هذا غرض الفصل وجملته أن لا تجزئه الترجمة وخلاف أبي حنيفة يعود ههنا بطريق الاولى ويخالف التكبير حيث يعد العاجز إلى ترجمته لما قدمناه أن نظم القرآن معجز وهو المقصود فيراعى ما هو أقرب منه
واما لفظ التكبير فليس بمعجز ومعظم الفرض معناه فالترجمة اقرب إليه وإذا عرفت ذلك فينظر ان احسن غير الفاتحة من القران فيجب عليه ان يقرأ سبع آيات من غيرها ولا يجوز له العدول إلى الذكر لان القران بالقرآن أشبه ولا يجوز أن ينقص عدد الآيات الماتى بها عن السبع وان كانت طويلة لان عدد الآدى مرعى فيها قال الله تعالى سبعا من المثاني (وعدها رسول الله صلي الله عليه وسلم سبع آيات) فيراعي هذا العدد في بدلها وهل يشترط مع ذلك أن لا تنقص حروفها عن حروف الفاتحة فيه وجهان احدهما لا ويكفى اعتبار اعتبار الآيات كما لو فاته صوم يوم طويل يجوزه قضاؤه في يوم قصير ولا ينظر إلي الساعات واصحهما وهو المذكور في الكتاب انه يشترط لانها معتبرة في الفاتحة وقد أمكن اعتبارها في البدل فاشبهت الآيات وهذان الوجهان في جملة الفاتحة مع جملة البدل فلا يمتنع أن يجعل ايتين بدلا عن آية وفى وجه يجب ان تعدل حروف كل آية بآية من الفاتحة علي الترتيب وينبغى ان تكون مثلها أو اطول منها ويحكى هذا عن الشيخ ابى محمد
ثم ان احسن سبع آيات متوالية بالشرط المذكور لم يجز العدول إلي المتفرقة فان المتوالية اشبه بالفاتحة وان لم يحسنها اتي بها متفرقة واستدرك امام الحرمين فقال لو كانت الآيات المفرودة لا تفيد معنى منظوما إذا قرئت وحدها كقوله (ثم نظر) فيظهر ان لا نأمره بقراءة هذه الآيات المتفرقة ونجعله كمن لا يحسن شيئا من القرآن اصلا ولو كان ما يحسنه من القران دون السبع كآية أو آيتين ففيه وجهان احدهما انه يجب عليه ان يكرر حتي يبلغ قدر الفاتحة واصحهما انه يقرأ ما يحسنه ويأتي بالذكر للباقى هذا كله إذا احسن شيئا من القرآن
اما إذا لم يحسن فيجب عليه ان ياتي بالذكر كلا تسبيح والتهليل خلافا لابي حنيفة حيث قال لا يلزمه الذكر ويقف ساكنا بقدر القراءة ولمالك حيث قال لا يلزمه الذكر ولا الوقوف بقدر القراءة لنا ما روى انه صلي الله عليه واله وسلم قال (إذا قام احدكم إلي الصلاة فليتوضأ كما امره الله فان كان لا يحسن شيئا من القرآن فليحمد الله وليكبره) وروى ان رجلا جاء إلى النبي صلي الله عليه واله وسلم فقال (اني لا استطيع أن آخذ شيئا من القران فعلمني ما يجزينى في صلاتي فقال قل سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله) ثم هل يتعين شئ من الاذكار ام يتخير فيها فيه وجهان احدهما ان الكلمات المذكورة في الخبر الثاني متعينة لظاهر الامر وعلي هذا اختلفونا منهم من قال تكفيه هذه الكلمات الخمس لانه قال علمني ما يجزينى في صلاتي والنبي صلي الله عليه وسلم علمه هذه الكلمات وبهذا قال ابو علي الطبري والقاضى ابو الطيب ومنهم من قال يضم إليها كلمتين اخريبن حتى تصير سبعة أنواع فيكون كل نوع بدلا عن آية والمراد بالكلمات ههنا انواع الذكر لا الالفاظ المفردة واصحهما انه لا يتعين شئ من الاذكار وبه قال ابو اسحق المروزى وهذا هو الذى ذكره في الكتاب لانه أطلق فقال فيأتى بتسبيح وتهليل وعلي هذا فتعرض الخبر للكلمات الخمس جرى على سبيل التمثيل وهل يشترط ان لا تنقص حروف ما يأتي به عن حروف الفاتحة وجهان كما ذكرنا فيما إذا احسن غير الفاتحة من القرآن
والاصح وهو المذكور في الكتاب انه شرط ثم قال امام الحرمين لا يرعي ههنا الا الحروف
بخلاف ما إذا احسن غير الفاتحة من القرآن فانه يراعي عدد الايات وفى الحروف الخلاف
وقال في التهذيب يجب أن ياتي بسبعة انواع من الذكر ويقام كل نوع مقام آية وهذا أقرب تشبيها لمقاطع الانواع بغايات الايات وهل الادعية المحضة كالاثنية فيه تردد للشيخ ابى محمد قال امام الحرمين والاشبه ان ما يتعلق بامور الاخرة كالاثنية دون ما يتعلق بالدنيا
ويشترط ان لا يقصد بالذكر الماني به شيئا آخر سوى البدلية كما إذا استفتح أو تعوذ علي قصد اقامة سنتهما ولكن لا يشترط قصد البدليه فيهما ولا في غيرهما من الاذكار في أظهر الوجيهن وان لم يحسن شيئا من القران والاذكار فعليه ان يقوم بقدر الفاتحة ثم يركع وكل ما ذكرناه فيما إذا لم يحسن الفاتحة أصلا * قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.