الركن السادس التشهد
الشروح عليها
(الركن السادس التشهد) الاول سنة والقعود فيه علي هيئة الافتراش (م) لانه مستوفز للحركة والمسبوق يفترش في التشهد الاخير لاستيفازه ومن عليه سجود السهو هل يفترش فيه خلاف والافتراش أن يضجع الرجل اليسرى ويجلس عليها وينصب القدم اليمنى ويضع اطراف الاصابع علي الارض والتورك سنة في التشهد الاخير (ح) وهو أن يضع رجليه كذلك ثم يخرجهما من جهة يمينه ويمكن وركه من الارض) * أدرج في هذا الركن اركانا ثلاثة (القعود)(والتشهد)(والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم) ولو فصل العقود والتشهد والصلاد علي النبي صلي الله عليه وسلم عنهما لجاز كما فصل القيام عن القراءة فان القيام للقراءة كالقعود لهما وهكذا فعل في ترجمة الاركان وعدها ثلاثة: وففه الفصل أن التشهد والقعود ينقسمان إلى واقعين في آخر الصلاة كتشهد الصبح وتشهد الركعة الرابعة من الظهر والي واقعين لا في آخر الصلاة كالتشهد بعد الثانية من الظهر (فالاول) من القسمين مفروض مسنون ثم لا يتعين للعقود هيئة متعينة فيما يرجع إلى الاجزاء بل يجزئه القعود علي أي وجه كان لكن السنة في العقود في آخر الصلاة التورك وفي العقود الذى لا يقع في إخرها الافتراش وقال احمد إن كانت الصلاة ذات تشهدين تورك في الاخر وان كانت ذات تشهد واحد افترش فيه والافتراش أن يضجع الرجل اليسرى بحيث يلي ظهرها الارض ويجلس عليها وينصب اليمنى ويضع أطراف اصابعها علي الارض موجهة إلى القبلة والتورك أن يخرج رجليه وهما علي هيئتهما في الافتراش من جهة يمينه ويمكن الورك من الارض وقال ابو حنيفة السنة في العقودين الافتراش وقال مالك السنة فيهما التورك: لنا ما روي عن أبى حميد الساعدي انه وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (فإذا جلس في الركعتين جلس علي رجله اليسرى ونصب اليمني فإذا جلس في الركعة الاخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الاخرى وقعد علي مقعدته) والفرق من جهة المعنى ان المصلي في التشهد الاول مستوفز للحركة يبادر إلى القيام عند تمامه وذلك عن هيئة الافتراش أهون
وأما الجلسة الاخيرة فليس بعدها عمل فيناسبها التورك الذى هو هيئة السكون والاستقرار ويترتب على هذه القاعدة مسألتان (احداهما) المسبوق إذا جلس مع الامام في تشهده الاخير يفترش ولا يتورك نص عليه لانه مستوفز يحتاج الي القيام عند سلام الامام ولانه ليس آخر صلاته والتورك انما ورد في آخر الصلاة وحكى الشيخ ابو محمد وجها عن بعض الاصحاب انه يتورك متابعة لامامه وذكر ابو الفرج البزار ان ابا طاهر الزيادي حكي في المسألة - هذين الوجهين ووجها ثالثا (انه) ان كان محل تشهد المسبوق كأن ادرك ركعتين من صلاة الامام جلس منتصبا والا جلس متوركا لان أصل الجلوس لمحض المتابعة فيتابعه في هيئته أيضا والاكثرون علي الوجه الاول (الثانية) إذ قعد في التشهد الاخير وعليه سجود سهو فهل يفترش ام يتورك فيه وجهان (احدهما) يتورك لانه قعود آخر الصلاة وقال الرويانى في التلخيص وهو ظاهر المذهب (والثاني) انه يفترش ذكره القفال وساعده الاكثرون لانه يحتاج بعد هذا القعود إلي عمل وهو السجود فاشبه التشهد الاول بل السجود عن هيئة التورك أعسر من القيام عنها فكان اولي بان لا يتورك وايضا فلانه جلوس يعقبه سجود فاشبه الجلوس بين السجدتين وينبغي ان يعلم قوله والتشهد الاول مسنون بالالف لان احمد يقول بوجوبه: لنا أنه صلي الله عليه وسلم (قام من اثنين من الظهر أو العصر ولم يجلس فسبح الناس به فلم يعد فلما كان آخر صلاته سجد سجدتين ثم سلم) ولو كان واجبا لعاد إليه
ولما جبره السجود ولا تخفي سائر المواضع المستحقة للعلامات (وقوله) ويضع اطراف الاصابع علي الارض كذلك أي منتصبة (وقوله) في التورك ان يضجع رجليه كذلك أي عمل هيئتهما في الافتراش فاليمني منصوبة مرفوعة العقب واليسرى مضجعة * قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.