ثم يخطب خطبتين بليغتين قريبتين من الافهام مائلتين إلى القصر يستدبر القبلة فيهما ويجلس بين الخطبتين بقدر سورة الاخلاص ويشغل احدى يديه في الخطبتين بحرف المنبر والثانية بقبض سيف أو عنزة
الشروح عليها
(ثم يخطب خطبتين بليغتين قريبتين من الافهام مائلتين إلى القصر يستدبر القبلة فيهما ويجلس بين الخطبتين بقدر سورة الاخلاص ويشغل احدى يديه في الخطبتين بحرف المنبر والثانية بقبض سيف أو عنزة) * الجملة الثانية السنن المتعلقة بنفس الخطبة منها أن تكون الخطبة بليغة غير مؤلفة من الكلمات المتبذلة لانها لا تؤثر في القلوب ولا من الكلمات الغريبة الوحشية فانه لا ينتفع بها أكثر الناس بل يجعلها قريبة من الافهام (ومنها) أن لا يطول روى انه صلي الله عليه وسلم وسلم " قال قصر الخطبة وطول الصلاة مئنة من فقه الرجل " وأنما قال مائلتين الي القصر ولم يقل قصيرتين لان المحبوب فيهما التوسط روي ان صلاة رسول الله صلي الله عليه وسلم " كانت قصدا وخطبته قصدا " ومنها أن يستدبر القبلة ويقبل علي الناس ولا يلتفت يمينا وشمالا روى انه صلى الله عليه وسلم " كان إذا خطب استقبل الناس بوجهه واستقبلوه وكان لا يلتفت " وإنما استدبر القبلة لانه لو استقبلها لم بخل
اما أن يكون في صدر المسجد على ما هو المعتاد أو في آخره فان كان في صدر المسجد واستقبلها كان مستدبرا للقوم واستدبارهم وهم المخاطبون قبيح خارج عن غرف المخاطبات وان كان في آخره
فاما أن يستقبله القوم فيكونوا مستدبرين للقبلة واستدبار واحد أهون من استدبار الجم الغفير
واما أن يستدبروه فيلزم ما ذكرنا من الهيئة القبيحة ثم لو خطب مستدبرا للناس جاز وان خالف الناس وحكى في البيان وغيره وجها انه لا يجزئ (ومنها) أن يجلس بين الخطبتين بقدر قراءة سورة الاخلاص حكي عن نصه في الكبير قال الامام وهو قريب من القدر المستحب من الجلسة بين السجدتين (وقوله) ويجلس بين الخطبتين إلى آخره الغرض منه عد تقدير الجلوس بالقدر المذكور من جملة السنن
وأما أصله فهو من الواجبات وهو كقوله ثم يخطب خطبتين بليغتين لا انه يخطب خطبتين
ويجوز أن يعلم بالواو لان القاضي الرويانى ذكر في التجربة أنه يجب أن يكون جلوسه بقدر قراءة سورة الاخلاص ولا يجوز أقل منه ونسبه إلى النص (ومنها) أن يعتمد على سيف أو عنزة وهي شبه الحربة أو عصا أو نحوها روى انه صلي الله عليه وسلم " كان يعتمد على عنزته اعتمادا " وروى انه اعتمد علي قوس في خطبته " فان لم يجد شيئا سكن جسده ويديه
اما بأن يجعل يده اليمنى علي اليسرى أو يقرهما مرسلتين والغرض أن يخشع ولا يعبث بهما وإذا شغل إحدى يديه بالسيف أو ما في معناه شغل الاخرى بحرف المنبر وبأيتهما يقبض السيف ونحوه لم يتعرض الاكثرون لذلك وذكر في التهذيب أنه يقبض باليسرى وقوله بسيف أو عنزة في بعض النسخ أو غيره ولا بأس به أيضا وينبغي للقوم أن يقبلوا علي الخطيب مستمعين لا يشتغلون بشئ آخر حتى يكره الشرب للتلذذ ولا بأس به للعطش لا للقوم ولا للخطيب * قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.