فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(وأما البدن فلا يعتبر فيه الا قوة يستمسك بها على الراحلة ويجب على الاعمي إذا قدر على قائد ويجب على المحجور المبذر وعلى الولي أن ينفق عليه وينصب عليه قواما) * المتعلق الرابع البدن

٤٬٢١٠

ويشترط فيه لاستطاعة المباشرة قوة يستمسك بها على الراحلة والمراد أن يثبت على الراحلة من غير أن يلحقه مشقة شديدة

٤٬٢١١

فأما إذا لم يثبت اصلا أو كان يثبت ولكن بمشقة شديدة فليس له استطاعة المباشرة سواء فرض ذلك لمرض أو غيره روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " من لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر فلم يحج فليمت ان شاء يهوديا وان شاء نصرانيا " والقول في أنه متى يستنيب ومتى لا يستنيب سيأتي من بعد ثم في الفصل مسألتان (احداهما) الاعمي إذا وجد مع الزاد والراحلة قائدا يلزمه الحج بنفسه لانه مستطيع له والقائد في حقه كالمحرم في حق المرأة وبه قال أحمد وعن أبي حنيفة رحمهما الله اختلاف رواية فروى عنه أنه لا حج عليه وهذه عبارة الكرخي في مختصره وروى أنه لا يلزمه الخروج بنفسه ولكن يستنيب (الثانية) المحجور عليه بالسفه كغيره في وجوب الحج عليه إلا أنه لا يدفع المال إليه لتبذيره بل يخرج الولي معه لينفق عليه في الطريق بالمعروف ويكون قواما عليه ويفارق الصبى والمجنون إذا احرم الولي عنهما فان في انفاقة ما زاد بسبب الحج من مالهما خلافا سنذكره لانه لا وجوب عليهما وإذا زال ما بهما لزمهما حجة الاسلام وذكر في التهذيب أنه إذا شرع السفيه في حج الفرض أو في حج نذره قبل الحجر بغير اذن الولي لم يكن له أن يحلله فيلزمه أن ينفق عليه إلى أن يفرغ وان شرع في حج تطوع ثم حجر عليه فكذلك ولو شرع فيه بعد الحجر كان للولى أن أن يحلله ان كان ما يحتاج إليه للحج يزيد على نفقته المعهودة ولم يكن له كسب وان لم يزد أو كان له كسب يفى مع قدر النفقة للحج وجب اتمامه ولم يكن للولي ان يحلله (وقوله) في الكتاب وعلى الولي ان ينفق عليه أي من مال المحجور (وقوله) وينصب عليه قواما أي ان لم يتول ذلك بنفسه (واعلم) ان الائمة شرطوا في وجوب الحج امرين آخرين لم يصرح بهما في الكتاب (احدهما) امكان المسير وهو ان يبقى من الزمان عند وجدان الزاد والراحلة ما يمكنه المسير فيه إلى الحج السير المعهود

٤٬٢١٢

(اما) إذا احتاج إلى ان يقطع في كل يوم أو في بعض الايام اكثر من مرحلة لم يلزمه الحج (والثانى) قال صاحب التهذيب وغيره يشترطان يجد رفقة يخرج معهم في الوقت الذى جرت عادة اهل بلده بالخروج فيه فان خرجوا قبله لم يلزمه الخروج معهم وان أخروا الخروج بحيث لا يبلغون الا بأن يقطعوا اكثر من مرحلة لم يلزمه ايضا وفى بعد هذا الفصل وله ان يتخلف عن اول قافلة ما يشعر باعتبار وجدان القافلة ومن اطلق القول باعتباره من الاصحاب فكلامه محمول على غالب الحال فان كانت الطرق بحيث لا يخاف الواحد فيها فلا حاجة إلى الرفقة والقافلة ذكره في التتمة وبهذا الفقه يتبين دخول هذا الشرط تحت اعتبار أمن الطريق وعن أحمد أن أمن الطريق وإمكان المسير من شرائط الاداء دون الوجوب حتى لو استطاع والطريق مخوف أو الوقت ضيق استقر الوجوب عليه وروى عن أصحاب أبى حنيفة رحمه الله اختلاف في ان امن الطريق من شرائط الوجوب أو الاداء * قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.