فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(وأما حكمه فهو التملك ولكن بالقبض أو بالتصرف فيه قولان (أقيسهما) أنه بالقبض لانه لا يتقاعد عن الهبة وللعوض فيه مدخل وعلى هذا الاصح أنه لو أراد الرجوع في عينه جاز لانه أقرب إلى حقه من بدله وله المطالبة ببدله للخبر (وان قلنا) يملك بالتصرف فقيل انه كل تصرف يزيل الملك فيخرج عنه الرهن والتزويج

٥٬٩٦٦

وقيل انه كل تصرف يتعلق بالرقبة فيخرج عنه الاجارة

٥٬٩٦٧

وقيل كل تصرف يستدعى نفوذه الملك فيخرج عنه الرهن إذا رهن المستعار جائز) * لاشك أن المستقرض يتملك ما استقرضه ولكن فيما يملك به قولان متفرعان من كلام الشافعي رضي الله عنهما (اصحهما) انه يملك بالقبض لانه إذا قبضه ملك التصرف فيه من جميع الوجوه ولو لم يملكه لما ملك التصرف فيه ولان الملك في الهبة يحصل بالقبض ففى القرض أولى لان للعوض مدخلا فيه (والثاني) أنه يملك بالتصرف لانه ليس بتبرع محض إذ يجب فيه البدل وليس على حقائق المعاوضات كما سبق فوجب أن يكون تملكه بعد استقرار بدله * (التفريع)(إن قلنا) يملك بالقبض فهل للمقرض أن ترجع فيه ما دام باقيا في يد المستقرض بحاله فيه وجهان (احدهما) لا صيانة لملكه وله أن يؤدى حقه من موضع آخر وهذا ما ذكره في التهذيب (وأظهرهما) عند الاكثرين ان له ذلك لانه يتمكن من تغريمه بدل حقه عند الفوات فلان يتمكن من مطالبته بعينه كان أولى ولا يبعد أن يرجع فيما ملكه غيره كما يرجع الواهب في الهبة (وقوله) في الكتاب وله المطالبة ببدله للجبز ليس مسألة أخرى بل المعني أن له المطالبة ببدل ملكه عند فواته جبرا لحقه فأولى أن يكون له المطالبة بما كان عين ملكه وكثيرا ما يقرؤن قوله للجبر للخبر وظني القريب من اليقين أنه خطأ لانه ليس في كتب المصنف ولا في كتب غيره ذكر خبر يستدل به على أن للمقرض المطالبة ببدل القرض مع بقاء عينه

٥٬٩٦٨

(وأما) للجبر فهو مناسب للمعني المذكور وهو الذى أورده الامام والمصنف في الوسيط وغيره * وعن مالك أنه ليس للمقرض الرجوع فيما أقرضه حتى يقضى المستقرض وطره منه أو يمضي زمان يسع لذلك * ولو رد المستقرض عين ما أخذه فعلي المقرض لا محالة (وان قلنا) انه يملك بالتصرف فمعناه أنه إذا تصرف تبين لنا ثبوت الملك قبله ثم في ذلك التصرف وجوه (أظهرها) أنه كل تصرف يزيل الملك (والثانى) كل تصرف يتعلق بالرقبة (والثالث) كل تصرف يستدعى الملك فعلى الوجوه يكفى البيع والهبة والاعتاق والاتلاف ولا يكفى الرهن والتزويج والاجارة وطحن الحنطة وخبز الدقيق وذبح الشاة على الوجه الاول ويكفي ما سوي الاجارة على الثاني وما سوى الرهن على الثالث لانه يجوز أنه يستعير للرهن شيئا فيرهنه كما سيأتي (وقوله) رهن المستعار جائز يعني المستعار للرهن لا مطلق المستعار وعن الشيخ أبى محمد عبارة أخرى وهي أن التصرف الذى يملك به القرض هو الذى يقطع رجوع الواهب والبائع عند افلاس المشترى وإذا فرعنا على الوجه الاول فهل يكفي البيع بشرط الخيار (ان قلنا) انه لا يزيل الملك فلا (وان قلنا) انه يزيله فوجهان لانه لا يزيل صفة اللزوم ومن فروع القولين أنه إذا كان المقرض حيوانا وقلنا انه يملك بالقبض فنفقته علي المستقرض (وإن قلنا) يملك بالتصرف فهى على المقرض إلى ان يتصرف المستقرض ولو استقرض من يعتق عليه عتق عليه إذا قبضه على القول الاول ولم يعتق على الثاني قال صاحب التهذيب

٥٬٩٦٩

ويجوز أن يقال يعتق ويحكم بالملك قبيله والله أعلم فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي ج ١٠ فتح العزيز عبد الكريم الرافعي ج ١٠ فتح العزيز شرح الوجيز وهو الشرح الكبير للامام ابي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي المتوفى سنة ٦٢٣ هـ * * الجزء العاشر دار الفكر بسم الله الرحمن الرحيم [(كتاب الرهن)] قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.