ثم ان امتنع عن التفسير حبس إلى أن يفسر على رأى.
الشروح عليها
(ثم ان امتنع عن التفسير حبس إلى أن يفسر على رأى. وجعل نا كلا عن اليمين على رأى حتى يحلف المدعي.
فلو فسر بدرهم فقال المدعى بل أردت عشرة لم يقبل دعوى الارادة بل عليه أن يدعي نفس العشرة.
والقول قول المقر في عدم الارادة وعدم اللزوم) .
عرفت أنه بم يقبل تفسير الاقرار بالشئ وبم لا يقبل وفى الفصل وردت مسألتان لا اختصاص لهما بلفظ الشئ بل يعمان سائر المبهمات وانما أوردهما في هذا الموضع لان الاقرار بالشئ أول ما ذكره من الاقارير المحملة (المسألة الاولى) إذا اقر بمجمل وطالبناه بالتفسير فامتنع ففيه ثلاثة أوجه جمعها الامام رحمه الله اظهرها انا نحبسه حبسنا إياه إذا امتنع من أداء الحق لان التفسير والبيان حق واجب (والثانى) أنه لا يحبس بل ينظر ان وقع الاقرار المبهم في جواب دعوى وامتنع عن التفسير جعل ذلك انكارا منه وتعرض عليه اليمين فان أصر جعل نا كلا عن اليمين وحلف المدعى وان أقر ابتداء قلنا للمقر له ادعى عليه حقك فإذا ادعاه وأقر بما ادعاه أو أنكر فذاك وأجرينا عليه الحكم وان قال لا أدرى جعلناه منكرا فان أصر جعلناه نا كلا وذلك انه إذا أمكن تحصيل الغرض من غير حبس لا يحبس (والثالث) عن حكاية صاحب التقريب انه ان أقر بغصب وامتنع من بيان المغصوب حبس وان أقر بدين مبهم فالحكم كما ذكرنا في الوجه الثاني وذكر أبو عاصم العبادي أنه إذا قال على شئ وامتنع من التفسير لم يحبس وان قال على ثوب أو فضة ولم يبين يحبس
وأشار من شرح كلامه إلى أن الفرق مبني على قبول التفسير بالخمر والخنزير فانه لا يتوجه بذلك مطالبته وحبسه (الثانية) إذا فسر اقراره المبهم بتفسير صحيح وصدقه المقر له فذاك والا فليبين جنس الحق وقدره وليدعيه والقول قول المقر في نفيه ثم لا يخلو
اما أن يكون ما ادعاه من جنس ما فسره المقر أو من غير جنسه فان كان من جنسه كما إذا فسر اقراره بمائة درهم وقال المقر له لى عليه مائتان فان صدقه على ارادة المائة فهى ثابتة بالاتفاق ويحلف المقر على نفى الزيادة
ولو قال أراد به المائتين حلف المقر على أنه ما أراد مائتين وليس عليه إلا مائة ويجمع بينهما في يمين واحدة وعن ابن المرزبان أنه لابد من يمينين
والمشهور الاول فلو نكل حلف المقر له على استحقاق المائتين ولا يحلف على الارادة لانه لا يطلع عليها
بخلاف ما إذا مات المقر وفسر الوارث وادعى ليقر له زيادة حيث يحلف الوارث على نفي ارادة الموروث لانه قد يطلع من حال مورثه على مالا يطلع عليه غيره قال صاحب التهذيب
ومثله لو أوصى بمجمل ومات فبينه الوارث فزعم الموصي له أنه أكثر يحلف الوارث على نفى العلم باستحقاق الزيادة ولا يتعرض للارادة والفرق أن الاقرار اخبار عن سابق وقد يعرض فيه اطلاع والوصية انشاء أمر على الجهالة وبيانه إذا مات الموصى إلى الوراث وان كان ما ادعاه من غير جنس ما فسر به المقر نظر ان صدقه في الارادة وقال ليس لى عليه ما فسر به إنما لى عليه كذا بطل حكم الاقرار برده وكان مدعيا في غيره وان كذبه في دعوى الارادة وقال إنما أراد ما ادعيته حلف المقر على نفى الارادة ونفى ما يدعيه
ثم إن كذبه في استحقاق المقر به بطل الاقرار فيه والا ثبت ولو اقتصر المقر على نفى دعوى الارادة وقال ما أرددت بكلامك ما فسرته وانما أردت كذا
اما من جنس المقر به أو من غيره لم يسمع منه ذلك لان الاقرار والارادة لا يثبتان حقا له بل الاقرار اخبار عن حق سابق وعليه أن يدعى الحق لنفسه وقال الامام وفيه وجه ضعيف أنه تقبل دعوى الارادة المجردة وهو كالخلاف فيمن ادعى على خصمه أنه أقر بألف درهم هل تسمع منه أم عليه أن يدعى بعين الالف (وقوله) في الكتاب لم تقبل منه دعوى الارادة بل عليه أن يدعى نفس العشرة ربما يفهم منه أن دعوى الارادة لا التفات إليها أصلا وليس كذلك وانما المراد أنها وحدها غير مسموعة
فأما إذا ضم إليها دعوى الاستحقاق فيحلف المقر على نفيهما على التفصيل الذى تبين الذى اتفقت النقلة عليه ويدل عليه من لفط الكتاب قوله والقول قول المقر في نفى الارادة ونفى اللزوم ولكن فيه كلام وهو انا حكينا في البيع وجهين وهو أن المشترى إذا ادعى عيبا قديما بالمبيع وقال البائع بعته أو قبضته سليما يلزمه أن يحلف كذلك أم يكفيه الاقتصار على أنه لا يستحق به الرد فليجئ ههنا وجه أنه يكفيه نفس اللزوم ولايحتاج إلى التعرض للارادة.
(فرع) لو مات المبهم قبل التفسير طولب به الوار ث فان امتنع فقولان (أحدهما) أنه يوقف مما ترك أقل ما يتمول (وأظهرهما) أنه يوقف الكل لان الجميع وان لم يدخل في التفسير فهو مرتهن بالدين.
قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.