ولا يضر انحراف الدابة عن القبلة وقيل يجب الاستقبال عند التحرم (و
الشروح عليها
(ولا يضر انحراف الدابة عن القبلة وقيل يجب الاستقبال عند التحرم (و)
وقيل لا يجب إلا إذا كان العنان بيده ثم صوب الطريق بدل عن القبلة في دوم الصلاة ولا يصلي راكب التعاسيف إذ ليس له صوب معين وان حرف الدابة عمدا عن صوب الطريق بطلت صلاته وان كان ناسيا لم تبطل ان قصر الزمان لكن يسجد للسهو وان طال ففى البطلان خلاف يجرى مثله في الاستدبار ناسيا وان كان بجماع الدابة بطل ان طال الزمان وان قصر فوجهان ثم على الراكب أن يومئ بالركوع والسجود ويجعل السجود (ح) اخفض من الركوع وان كان في مرقد أتم السجود والركوع) * المتنفل في سيره
أما راكب أو ماش ولابد في الحالتين من النظر في الاستقبال وكيفية الافعال فبدأ بالكلام في الراكب ثم تكلم في الماشي
أما الراكب فاما أن يكون على سرج ونحوه ولا يمكنه اتمام السجود والركوع والاستقبال في جميع صلاته
واما أن يكون في مرقد يمكنه ذلك
فاما في الحالة الاولى فلا يمنع من الصلاه بتعذر الاستقبال في جميعها ولكن هل يجب عليه أن يستقبل القبلة عند التحرم فيه وجوه (أحدها) لا كما في دوام الصلاة لان تكليف الاستقبال يشق عليه ويشوش عليه سيره (والثانى) نعم ليكون ابتداء الصلاة على صفة الكمال ثم يخفف الامر في الدوام كما أن النية يشترط اقنرانها بالتكبير ولا يشترط في دوام الصلاة فعلى هذا الوجه لو تعذر الاستقبال في تلك الحالة لم تصح الصلاة أصلا (والثالث) انه ان سهل عليه الاستقبال عند التحرم وجب والا فلا
فلو كانت الدابة واقفة وأمكنه الانحراف عليها إلى القبلة لو أدارها إليها أو كانت سائرة والزمام في يده ولاحران بها فالاستقبال سهل وان كانت مقطرة أو صعبة الادارة لحرانها فهو عسير
أما الاشتراط عند السهولة فلما روى عن أنس رضى الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان إذا سافر وأراد أن يتطوع استقبل القبلة بناقته وكبر ثم صلي حيث وجهه ركابه)
وأما عدم الاشتراط عند الصعوبة فلدفع المشقة واختلال أمر السير عليه ولهذا رخصصنا في ترك الاستقبال في دوام الصلاة وهذه الوجوه الثلاثة هي التى أوردها في الكتاب واعلم أن الاكثرين سكتوا عن الوجه الثاني واقتصروا على ايراد الاول والثالث لكن حكاه الصيدلانى وتابعه امام الحرمين والمصنف على نقله ثم ايراد الكتاب يقتضي أن يكون عدم الاشتراط مطلقا أظهر لانه قال ولا يضر انحراف الدابة عن القبلة
ثم ذكر الوجهين الاخرين والمذهبيون إذا أطلقوا الحكم ثم قالوا
وقيل كذا كان اشارة منهم إلى ترجيح الاول الا إذا نصوا على خلافه لكن الذى رجحه معظم الائمة انما هو الوجه الثالث وفيه جمع بين الخبر والمعنى كما تقدم ثم ظاهر لفظه في حكاية الوجه الثالث يقتضى الايجاب فيما إذا كان العنان بيده ونفيه في غير هذه الحالة لكن لو كانت الدابة واقفة وسهل الانحراف عليه يلزمه ذلك علي هذا الوجه وان لم يكن العنان بيده فكأنه جعل هذا مثالا الصورة سهولة الاستقبال ليلحق به ما هو في معناه ويمكن أن يكون الذى حكاه ثانيا وجها مغايرا الوجه الثالث الذى قدمنا روايته فان الصيدلانى وغيره نقلوا كما نقله المصنف لكن الاول أقرب فان الفرق بين ما إذا كان العنان بيده وبين سائر صور السهولة بعيد وفى لفظ الكتاب شئ آخر يحتاج الي تأويله وذلك أنه قال ولا يضر انحراف الدابة عن القبلة ومعلوم أنه لا اعتبار بانحراف الدابة واستقبالها وانما الاعتبار بحال الراكب حتي لو استقبل عند التحرم حصل الغرض وارتفع الخلاف وإن كانت الدابة منحرفة واقفة كانت أو سائرة فإذا المعنى ولا يضر انحرافه على الدابة أو لانحراف الدابة وما اشبه ذلك وفى المسالة وجه رابع وهو أنه لو كانت الدابة متوجهة به عند افتتاح الصلاة
أما إلى القبلة أو طريقه تحرم بالصلاة كما هو ولو كانت منحرفة به الي غيرها لم يجز التحرم إلا إلي القبلة لان تكليف صرف الدابة عن صوب الطريق إذا كانت متوجهة إليه قد يعسر
أما عند الانحراف الي غير القبلة والطريق فلابد من صرفها فيصرفها إلى القبلة أولا ثم الي الطريق فليس فيه كثير عسر وإذا شرطنا الاستقبال عند التحرم ففى اشتراطه عند السلام وجهان أحدهما يشترط لانه أحد طرفي الصلاة ولهذا اعتبرنا نية الخروج على رأى اعتبارا بالطرف الاول واصحهما لا يتشرط كما في سائر الاركان وهذا قضية نظم الكتاب لانه قال لا يضر الانحراف ولم يستثن على بعض الوجوه سوى حالة التحرم وإذا عرفت الخلاف في التحريم والتحلل فاعرف أن فيما عداهما من اركان الصلاة يجعل صوب الطريق بدلا عن القبلة
وكذلك عند التحرم والتحلل إذا لم يشترط فيهما الاستقبال وإنما كان كذلك لان المصلي لابد وأن يستمر على جهة واحدة ليجتمع همه ولا يتوزع فكره وجعلت تلك الجهة جهة الكعبة لشرفها فإذا عدل عنها لحاجة السير فليلزم الجهة التى قصدها محافظة علي المعنى المقتضي للاستمرار علي الجهة الواحدة: ثم الطريق في الغالب لا يستد بل يشتمل علي معاطف يلقاها السالك يمنة ويسرة فيتبعه كيف ما كان لحاجة السير وإنما قال صوب الطريق لانه لا يشترط أن يكون سلوكه في نفس الطريق المعبد فقد يعدل المسافر عند لزحمة ودفع غبار ونحوهما فالمعتبر الصوب دون نفس الطريق * ويتعلق بهذه القاعدة مسائل (أحداها) ليس لراكب التعاسيف ترك الاستقبال في ى شئ من صلاته وهو الهائم الذى يستقبل تارة ويستدبر أخرى إذ ليس له صوب ومقصد معين وقوله ولا يصلي راكب التعاسيف معناه أنه لا ينتفل متوجها إلى حيث تسير دابته كما يفعله غيره لا أنه لا ينتفل أصلا فان هذا الرجل لو تنفل مستقبلا في جميع صلاته أجزأه ولو كان له مقصد معلوم لكن لم يسر في طريق معين فهل يتنفل مستقبلا صوبه فيه قولان اظهرهما نعم لان له مقصدا معلوما والثانى لا: إذ لم يسلك طريقا مضبوطا وقد لا يؤدى سيره الي مقصده (الثانية) لو انحرف عن صوب الطريق أو نحرفت الدابة عنه فيبنى ذلك علي ما لو انحرف المصلي علي الارض عن القبلة وينظر فيه إن استدبر القبلة في صلاته أو تحول إلى جهة أخرى عمدا بطلت صلاته وان فعله ناسيا للصلاة فان تذكر على القرب وعاد إلى الاستقبال لم تبطل صلاته كما لو تكلم في صلاته ناسيا بكلام قليل وان طال الفصل ففى البطلان وجهان كما لو تكلم ناسيا بكلام كثير أصحهما البطلان ذكره الصيدلانى وصاحب التهذيب لان الصلاة لا تحتمل الفصل الطويل ولان ذلك مما يندر والثانى الصحة كما لو قصر الزمان للعذر وهو الذي ذكره المحاملى وطبقته ولو أماله انسان عن جهة القبلة قهرا وطال الزمان بطلت صلاته فان عاد إلى الاستقبال على قرب فوجهان أصحهما البطلان والفرق بين النسيان وقهر الغير إياه أن النسيان مما يكثر ويعم والاكراه في مثل ذلك يندر ولهذا المعني نقول لو اكره علي الكلام في صلاته تبطل صلاته علي الصحيح
بخلاف النسيان جنئا إلى الانحراف عن صوب الطريق أو تحريف الدابة عنه
فلو فعل ذلك عمدا فقد
قال في الكتاب بطلت صلاته وهذا غير مجرى علي اطلاقه لانه لو انحرف إلى جهة القبلة لا تبطل صلاته وكيف تبطل وقد توجه الي الجهة التي هي الاصل فإذا المراد ما إذا حرف الدابة عن صوب الطريق إلى غير جهة القبلة أو انحرف عليها وهكذا قيده سائر الائمة وانما حكمنا بالبطلان لما ذكرنا من كون هذه الجهة قائمة مقام جهة القبلة وان حرف الدابة أو انحرف عليها الي غير القبلة ناسيا فان تذكر وعاد علي قرب لم تبطل صلاته وان طال الزمان فوجهان كما ذكرنا في استدبار المصلى علي وجه الارض ناسيا
والاصح البطلان ولو أخطأ وظن ان الذى توجه إليه طريقه فهو كما لو انحرف ناسيا للصلاة ولو انحرف الي غير القبلة لجماح الدابة فهذه الصورة تشبه ما لو أماله غيره قهرا فان طال الزمان بطلت صلاته وذكر الشيخ أبو حامد انها لا تبطل كما ذكر في النسيان فقوله بطل معلم بالواو لذلك وان قصر فقد حكى في الكتاب فيه وجهين كما روينا في صورة الامالة ولم يأت امام الحرمين بحكاية الخلاف في الجماح لكن قال قد ذكرنا في مثل هذه الصورة خلافا فيمن يصرف عن القبلة والظاهر ههنا أن الصلاة لا تبطل لان جماح الدابة مما يعم به البلوى
بخلاف صرف الرجل فهو نادر لا يعهد وان اراد ان الظاهر القطع بهذا والامتناع من تخريجه علي الخلاف في صورة الصرف لانه قال بعد الفرق بين الصورتين ولهذا قطع الائمة بان جماح الدابة في زمن قريب لا يبطل الصلاة ولم أر ما يخالف هذا للاصحاب فالامر على ما ذكرناه فإذا بحثت وجدت كتب الاصحاب متفقة على أن الصلاة لا تبطل في صورة جماح الدابة إذا ردها على القرب على أن الاكثرين سووا بين صورة النسيان وصورة الجماح سواء منهم الحاكم بالصحة عند طول الزمان والحاكم بالبطلان ويتبين من هذا أن المصنف كالمنفرد برواية الوجهين في بطلان الصلاة عند قصر المدة في صورة الجماع فاعلم ذلك (الثالثة) إذا لم يحكم بالبطلان في النسيان والجماح فهل يسجد للسهو
اما عند النسيان فقذ ذكر في الكتاب أنه يسجد للسهو عند قصر الزمان وهكذا حكي الصيدلاني والامام وصاحب التهذيب ووجهه أن التحريف عمدا منطل للصلاة فإذا اتفق سهوا اقتضى سجود السهو لكن الشيخ ابا حامد في طائفة حكوا عن نص الشافعي رضى الله عنه أنه لا يسجد للسهو إذا عاد عن قريب فان طال الزمان فحينئذ يسجد فليكن قوله يسجد للسهو معلما بالواو لذلك
وأما عند الجماح فمنهم من قال لا يسجد إذا لم نحكم ببطلان الصلاة لانه لم يوجد منه ترك مامور ولافعل منهي والذى وجد فعل الدابة ومنهم من قال وهو الاظهر يسجد وفعل الدابة كفعله وطريقة الشيخ أبي حامد ههنا كما في النسيان فالحاصل في الجماح ثلاثة أوجه يسجد: لا يسجد يفرق بين أن يطول الزمان أو يقصر وفي النسيان لا يصلح الا وجهان وهذا كله متفرع علي ظاهر المذهب وهو ان السهو في النافلة يقتضي السجود كما في الفريضة وحكي قول أنه لا مدخل لسجود السهو في النافلة بحال هذا تمام الكلام في استقبال الراكب علي السرج ونحوه:
وأما كيفية اقامته الاركان فليس عليه وضع الجبهة علي عرف الدابة ولا علي السرج والاكاف لما فيه من المشقة وخوف الضرر من نزقات الدابة ولكن ينحنى للركوع والسجود الي الطريق ويجعل السجود أخفض من الركوع قال امام الحرمين والفصل بينهما عند التمكن محتوم والظاهر أنه لا يجب مع ذلك أن يبلغ غاية وسعه في الانحناء
وأما كيفية سائر الاركان فبينة (الحالة الثانية) أن يكون الراكب في مرقد ونحوه يسهل عليه الاستقبال واتمام الاركان فعليه الاستقبال في جميع الصلاة كراكب السفينة إذ لا مشقة عليه في ذلك وينبغى أن يتم الركوع والسجود أيضا
فلو اقتصر على الايماء كان بمثابة المتمكن علي الارض إذا تنفل مضطجعا مقتصرا علي الايماء وفي جوازه وجهان مذكور ان في موضعهما وحكى القاضي ابن كج عن نص الشافعي رضى الله عنه انه لا يلزم الاستقبال ولا اتمام الركوع والسجود في المحمل الواسع كما لا يجب علي راكب السرج ذلك وفرق بينه وبين السفينة بان حركة راكب السفينة لا تؤثر فيها وحركة راكب الدابة تؤثر في المحمل فيخاف الضرر فإذا قوله أتم الركوع والسجود ينبغى أن يعلم بالواو لما رواه ابن كج أو للوجه الصائر الي تجويز التنفل موميا مضطجعا الا أن لا يريد بقوله اتم انه يلزم ذلك بل يريد انه الاحسن والاولي والظاهر ارادة اللزوم قال
(وأما الماشي فاستقباله كمن بيده زمام دابته فيركع ويسجد ويقعد لا ينافي هذه الاركان ولا يمشى الا في حال القيام وفيه قول أنه يومئ بذلك كله) لما فرغ من الكلام في استقبال الراكب وكيفية اقامته الاركان اشتغل بالكلام فيهما في حق الماشي وقد حكى الاصحاب على طبقاتهم عن نص الشافعي رضى الله عنه أن الماشي يركع ويسجد علي الارض ولا يقتصر علي الايماء لسهولة الامر عليه
بخلاف الراكب فان اتمامها عسير عليه أو متعذر والنزول لهما أعسر وأشق وزاد الشيخ أبو محمد فحكي مع ذلك عن نصه أنه يقعد في موضع التشهد أيضا ويسلم ولا يمشى الا في حال القيام وتابعه امام الحرمين والمصنف فقال ويركع ويسجد ويقعد لا ينافى هذه الاركان الي آخره ونفى الشيخ أبو حامد والعراقيون من أصحابنا هذه الزيادة وقالوا لا يجب القعود بل يمشى في حال التشهد كما في حال القيام وهو ظاهر المذهب لطول زمان التشهد كالقيام وهذا ما أورده الشيخ الحسين وأبو سعيد المتولي
ثم ذكر امام الحرمين ان ابن سريج خرج قولا انه لا يلبث ولا يضع جبهته علي الارض بل يومئ راكعا وساجدا كالراكب لان كثرة اللبث قد يفضى إلى الانقطاع عن الرفقة ويشوش عليه أمر السفر وعلى هذا فيجعل السجود أخفض من الركوع كالراكب ولا يقعد في التشهد وحكي الشيخ أبو محمد هذا القول المنسوب الي ابن سريج عن القفال وانه أول نص الشافعي رضى الله عثه علي الاستحباب قال الشيخ ثم وجدت ما ذكره القفال منصوصا للشافعي رضى الله عنه فحصل في الاركان يتمها المشاي لابثا أم لا قولان منصوص ومخرج علي ما ذكره في الكتاب أو منصوصان علي ما رواه الشيخ ويترتب على ما ذكرناه القول في استقبال القبلة
أما إذا قلنا أنه يركع ويسجد ويقعد لا ينافيها فلا شك في انه يستقبل القبلة فيها ويتحلل عن صلاته وهو مستقبل وإذا لزم الاستقبال في هذه الاحوال فهو عند التحرم ألزم فان الراكب يستقبل عند التحرم على الاظهر وان لم يستقبل في سائر الافعال والاركان وان استثنينا حالة الشتهد عن النص وقلنا لا يقعد فيها بل يمشى ففى وجوب الاستقبال عند السلام وجهان كما قدمناهما في الراكب
واما إذا قلنا بالاقتصار على الايماء فلا يجب الاستقبال في الركوع والسجود ولا في التشهد وحكمه في التحرم حكم الراكب الذى بيده زمام دايته
والحاصل من الخلاف الذى سبق في هذا الراكب وجهان اظهرهما لزوم الاستقبال فكذلك في الماشي وإذا عرفت هذا فلك في عبارة الكتاب أعنى قوله
أما الماشي فاستقباله كمن بيده زمام دابته نظران (أحدهما) أنه أطلق الكلام اطلاقا ولم يقيد بحالة التحرم ومعلوم أن استقبال الماشي ليس كاستقبال من بيده زمام دابته على الاطلاق فان الراكب لا يؤمر بالاستقبال في الركوع والسجود وان كان بيده زمام دابته والماشي يؤمر به على الاظهر (والثاني) انه قيد بحالة التحرم لكن هذا الكلام
اما أن يكون موصولا بما بعده أو يكون منقطعا عنه مستقلا بنفسه فان كان موصولا بما بعده علي معنى أنه مقول على قولنا أنه يركع ويسجد ويقعد لابثا فيكون هذا اثباتا للخلاف في الاستقبال مع الحكم باتمام هذه الاركان لان استقبال الراكب الذى بيده زمام دابته مختلف في وجوبه ولا خلاف في وجوب الاستقبال عند التحرم علي هذا المذهب كذلك ذكره امام الحرمين وغيره وهو المعقول وان كان مستقلا بنفسه منقطعا عما بعده كان هذا اثباتا للخلاف في انه هل يلزمه الاسته بال عند التحرم على الاطلاق والظاهر القطع بانه يلزمه ذلك لان الظاهر أنه يتم الركوع والسجود وحينئذ لا خلاف فيه على ما ذكرنا وانما الخلاف فيه علي القول المخرج فكان ينبغي أن يرتب قوله استقبال الماشي كمن بيده زمام دابته علي القول المخرج كما نقله الامام وقوله في حكاية القول المخرج انه يومي في ذلك كله يرجع الي الركوع والسجود دون القعود وان عمم اللفظ فانه لا إيماء الي القعود بل يعتدل قائما بعده الايماء بالسجود ويتشهد فيقع قيامه بدلا عن القعود كما يقع القعود بدلا عن القيام في حق العاجز عن القيام ثم صوب الطريق حيث لا يجب استقبال القبلة يكون بدلا عن القبلة في حق الماشي كما ذكرناه في الراكب ويعود فيه المسائل السابقة * قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.