فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(ولو قال له في هذا المال الف أو في ميراث أبى الف لزمه ولو قال له في مالى الف أو في ميراثي من أبى الف لم يلزمه للتناقض) .

قال الشافعي رضى الله عنه في المختصر لو قال له في ميراث أبى الف درهم كان اقرارا منه على أبيه بدين

تعليق

ولو قال له في ميراثي من أبى الف درهم كانت هبة الا أن يريد اقرارا وما الفرق قيل انه الصورة الثانية أضاف الميراث إلى نفسه وما يكون له لا يصيره لغيره بالاقرار فكان كما لو قال دارى أو مالى لفلان وفي الاول لم يضف الميراث إلى نفسه فكان مقرا بتعلق الالف بالتركة وهذا ما أشار إليه صاحب الكتاب بقوله للتناقض ولك أن تمنع التناقض بين اضافة الميراث إلى نفسه وبين تعلق دين الغير به فان تركة على كل مديون مملوكه لورثته على الصحيح والدين يتعلق بها وقال الاكثرون الفرق أنه إذا

٧٬٢٠١

قال في ميراث أبى فقد أثبت حق المقر له في التركة وذلك لا يحتمل الا شيئا واجبا فان التبرعات التى لا تلزم ترتفع بالموت ولا تتعلق بالتركة وإذا

٧٬٢٠٢

قال في ميراثي من أبى فقد أضاف التركية إلى نفسه ثم جعل المقر به شيئا منها وأضافه إليه وذلك قد يكون بطريق لازم وقد يكون بطريق التبرع وإذا فسر بالتبرع قبل واعتبره فيه شرطه وعن صاحب التقريب الاشارة إلى التسوية بين الصورتين كأنه قل وخرج فان كان كذلك جاز إعلام قوله في الكتاب أو في ميراث أبى - بالوار -

٧٬٢٠٣

والمذهب المشهور الفرق بمثله ولو قال له في هذه الدار نصفها فهو إقرار وان قال له في دارى نصفها فهو وعد هبة حكاه الشيخ أبو علي عن النص أيضا واشتهر عن نصه أنه لو قال له في مالى الف درهم كان اقرارا

تعليق

ولو قال من مالى كان وعد هبة لااقرارا وهذا الموضع البحث فيه من وجهين (أحدهما) أن هذا النص في قوله في مالى يخالف ما نقلناه في قوله في ميراثي وفى دارى فما حال هذه النصوص (والثانى) انه لافرق بين في ومن وهل المذهب الظاهر ما نص عليه أم الاول فللاصحاب طريقين فيما إذا

٧٬٢٠٤

قال في مالى الف درهم منهم من قال فيه قولان (أحدهما) أنه وعد هبة لاضافة المال إلى نفسه (والثانى) أنه اقرار لان قوله له يقتضى الملك وبوعد الهبة لا يحصل الملك ومنهم من قطع بأنه وعد هبة وحمل ما روى عن النص الاخير على خطأ النساخ وربما تأوله على ما إذا أتى بصيغة التزام فقال على في مالى الف درهم فانه يكون إقرارا على ما سيأتي وإذا أثبتنا الخلاف فعن الشيخ أبى على أنه يطرد فيما إذا

٧٬٢٠٥

قال في دارى نصفها وامتنع من طرده فيما إذا

٧٬٢٠٦

قال في ميراثي من أبى وعن صاحب التقريب وغيره أنه يلزمه تخريجه فيه بطريق الاولى لان قوله في ميراثي من أبى أولى بأن يجعل اقرارا من قوله في مالى أو في دارى لان التركه مملوكه للورثة مع تعلق الدين بها فيحسن اضافة الميراث إلى نفسه مع الاقرار بالدين

٧٬٢٠٧

بخلاف المال والدار (واما) الثاني فمنهم من قال لافرق ولم يثبت هذا النص أو أوله ومنهم من فرق بان في تقتضي كون مال المقر ظرفا لمال المقر له وقوله من مالى يقتضى الفصل والتبعيض وهو ظاهر في الوعد بانه يقطع شيئا من ماله فإذا فرقنا بينهما لزمه مثله في الميراث والدار لا محالة والظاهر انه لافرق بينهما وان الحكم في قوله في مالى كما ذكرنا أولا في ميراثي واستبعد الامام رحمه الله ان تخريج الخلاف فيما إذا قال له في داري نصفها لانه إذا أضاف الكل إلى نفسه لم ينتظم الاقرار ببعضه كمالا ينتظم منه الاقرار بكله بأن يقول دارى لفلان وتخصص طريقة الخلاف بما إذا لم يكن المقر به جزءا من مسمى ما أضافه إلى نفسه كقوله في مالى ألف درهم أو في دارى ألف ولا يخفى عليك مما ذكرنا حاجة قوله في الكتاب لم يلزمه التناقض إلى الاعلام - بالواو - وحيث قلنا في هذه الصورة إنه وعد هبة لااقرار فذلك فيما لم يذكر كلمة التزام

٧٬٢٠٨

فأما إذا ذكر بأن يقول على ألف درهم في هذا المال أو في مالى أو في ميراث أبى أو في ميراثي أو دارى أو عبدى أو في هذا العبد فهو إقرار بكل حال

تعليق

ولو قال له في ميراثي عن أبى أو في مالى كذا بحق لزمني أو بحق ثابت وما أشبهه فهو كما لو قال على فيكون اقرارا بكل حال ذكره ابن القاص (واعلم) أن قضية قولنا ان قوله على في هذا المال أو في هذا العبد ألف درهم قرار له بالالف وان لم يبلغ ذلك المال الفا وربما يخطر ذلك الخلاف المذكور فيما إذا قال لفلان على ألف في هذا الكيس وكان فيه دون الالف إلا أن ظرفية العبد للدراهم ليست كظرفيه الكيس لها فيمكن أن يختلفا في الحكم لكن لو

٧٬٢٠٩

قال في هذا العبد ألف درهم من غير كلمة على وفسره بأنه أوصى له بألف من ثمنه فلم يبلغ ثمنه الفا فلا ينبغى أن يجب عليه

٧٬٢١٠

تتمة الالف بحال.

قال (السادس إذا قال له على درهم درهم درهم لم يلزمه الا درهم واحد لاحتمال التكرار.

تعليق

ولو قال درهم ودرهم أو درهم لزمه درهما لامتناع التكرار.

تعليق

ولو قال درهم مع درهم أو درهم تحت درهم أو فوق درهم لا يلزمه إلا واحد تقديره مع درهم لى

٧٬٢١١

بخلاف نظيره من الطلاق.

ولو قال درهم قبل درهم أو بعد درهم لزمه درهمان إذ التقدم والتأخر لا يحتمل إلا في الوجوب.

تعليق

ولو قال درهم ودرهم ودرهم وقال أردت بالثالث تكرار الثاني قبل.

تعليق

ولو قال أردت بالثالث تكرار الاول لم يقبل لتخلل الفاصل.

٧٬٢١٢

وكذا في قوله طالق وطالق وطالق.

٧٬٢١٣

فإذا أطلق ففى الطلاق قولان (أحدهما) يلزمه ثلاثة لصورة اللفظ (والثانى) ثنتان لجرى العادة في التكرار.

٧٬٢١٤

والاظهر في الاقرار أنه يلزمه عند الاطلاق ثلاثة لانه أبعد عن قبول التأكيد اعتيادا.

تعليق

ولو قال على درهم فدرهم يلزمه درهم واحد.

تعليق

ولو قال أنت طالق فطالق يقع طلقتان.

وتقدير الاقرار فدرهم لازم.

وقيل بتخريج فيه من الطلاق

تعليق

ولو قال درهم بل درهمان فدرهمان.

تعليق

ولو قال درهم بل ديناران فدرهم وديناران.

إذ إعادة الدرهم في الدينار غير ممكن) .

في الفصل صور نذكرها مع ما يناسبها وان احتجنا إلى تقدير وتأخير فعلناه (الاولى) لو قال له على درهم درهم درهم لم يلزمه إلا درهم واحد لاحتمال ارادة التأكيد بالتكرار

٧٬٢١٥

وكذا لو كرر عشرا فصاعدا

تعليق

ولو قال درهم ودرهم أو درهم ثم درهم لزمه درهمان لاقتضاء العطف المغايرة

تعليق

ولو قال درهم ودرهم ودرهم لزمه بالاول والثانى درهمان

٧٬٢١٦

وأما الثالث فان أراد به درهما آخر لزمه وان قال أردت به تكرار الثاني قبل ولا يلزمه الا درهمان وان قال أردت به تكرار الاول فوجهان ذكرهما في النهاية (وأظهرهما) وهو المذكور في الكتاب أنه لا يقبل ويلزمه ثلاثة لان التكرار انما يؤكد به إذا لم يتخلل بينهما فاصل وهذا الحكم فيما إذا قال أنت طالق وطالق وطالق ففى الطلاق قولان ينظر في أحدهما إلى صورة اللفظ وفى الثاني إلى احتمال التكرار وجريان العادة وسيعود ذكرهما في الطلاق وفى الاقرار طريقان (قال) ابن خيران انه على قولين في الطلاق (وقطع) الاكثرون بأنه يلزمه ثلاثة وفرقوا بأن دخول التأكيد في الطلاق أكثر منه في الاقرار لانه لا يقصد به التخويف والتهديد ولانه يؤكد بالمصدر فيقال هي طالق طلاقا والاقرار بخلافه وعلى هذا لو كرر عشر مرات أو أكثر لزمه من الدراهم بعدد ما كرر

تعليق

ولو قال على درهم ثم درهم ثم درهم فهو كما لو قال درهم ودرهم ودرهم

تعليق

ولو قال درهم ودرهم ثم درهم لزمه ثلاثة لا محالة (الثانية) إذا قال على درهم مع درهم أو معه درهم أو فوق درهم أو فوقه درهم أو تحت درهم أو تحته درهم فرواية المزني في المختصر انه لا يلزمه الا درهم واحد لجواز ان يريد مع درهم لى أو فوق درهم لى وايضا فقد يريد فوقه الجودة وتحته الرداءة وبهذه الرواية اخذ أكثر الاصحاب وهى التى اوردها في الكتاب ووراء هذا مذهبان للاصحاب (احدهما) انه يلزمه درهمان واختلف القائلون به فمن ناسب له إلى النص في رواية الربيع ومن قائل انه مخرج واختلف هؤلاء فقيل هو مخرج من الطلاق فانه لو قال انت طالق طلقه مع طلقة أو فوق طلقة تقع طلقتان

٧٬٢١٧

وقيل هو مخرج مما لو قال علي درهم قبل درهم فانه يلزمه درهمان ومن قال بالاول فانه اعتذر عن قوله قبل درهم

٧٬٢١٨

وأما الطلاق فالفرق أن لفظه الصريح موقع فإذا أنشأه عمل عمله والاقرار اخبار عن سابق فإذا كان فيه اجمال روجع حتى يبين أنه عم اخبر (والذهب الثاني) قال الداركى ان قال درهم معه درهم أو فوقه درهم لزمه درهمان لرجوع الكناية إلى الاول الذى التزمه

تعليق

ولو قال درهم على عليه درهم أو على درهم فهو كما لو قال فوقه درهم أو فوق درهم

تعليق

ولو قال على درهم قبل درهم فرواية المزني وبها أجاب الاكثرون انه يلزمه درهمان

٧٬٢١٩

بخلاف الصورة السابقة والفرق ان الفوقية والتحتية يرجعان إلى المكان ويتصف بهما نفس الدرهم فلا بد من امر يرجع إليه التقديم والتأخير وليس ذلك الا الوجوب عليه وفيه قول آخر انه لا يلزمه الا درهم منهم من حكاه نصا عن رواية الربيع ومنهم من خرجه من الصورة السابقة وسوى بينهما جميعا فجعلهما على قولين ولمن قال به ان يقول القبلية والبعدية كما يكونان بالزمان يكونان بالرتبة وغيرها ثم هب أنهما زمانيان وان نفس الدرهم لا يتصف بهما لكن يجوز رجوعهما إلى غير الواجب بان يريد درهما مضروبا قبل درهم وما أشبهه ثم هب انهما راجعان إلى الواجب لكن يجوز أن يريد لزيد درهم وجب له قبله وجوب درهم لعمرو وفى المسألة وجه آخر عن ابن خيران وغيره انه ان قال قبله درهم وبعده درهم لزمه درهمان وان قال قبل درهم وبعد درهم لم يلزمه الا درهم واحد لاحتمال ان يريد قبل لزوم درهم أو بعد درهم كان لازما (وقوله) في الكتاب لا يلزم الا واحد يجوز اعلامه مع - الواو - بالحاء والالف -

٧٬٢٢٠

اما الحاء فلان عند أبى حنيفه رحمه الله يلزم درهمان فيما إذا قال فوق درهم

٧٬٢٢١

واما الالف فلان عند احمد يلزمه في جميع الصور درهمان (الثالثة) إذا قال له على أو عندي درهم فدرهم ان أراد العطف لزمه درهمان والا فالنص أنه لا يلزمه الا درهم ونص فيما إذا قال انت طالق فطالق انه يقع طلقتان فنقل ابن خيران الجواب من كل واحدة إلى الاخرى وجعلهما على قولين (أحدهما) يلزمه ودرهمان يقع طلقتان لان الفاء حرف عطف كالواو وثم (والثاني) لا يلزمه الا واحد ولا يقع إلا طلقه لان الفاء قد تستعمل لغير العطف فيؤخذ باليقين وذهب الاكثرون إلى تقرير النصين وفرقوا بوجهين (أحدهما) أنه يحتمل في الاقرار أن يريد فدرهم لازم أو فدرهم أجود والاقرار اخبار والانشاء أقوى وأسرع نفوذا ولهذا لو أقر اليوم بدرهم وغدا بدرهم لا يلزمه الا درهم ولو تلفظ بالطلاق في اليومين وقعت طلقتان وهذا أظهر في المذهب لكن لابن خيران ان يمنع الفرق الاول ويقول يجوز أن يريد فطالق مهجورة أو لاتراجع

٧٬٢٢٢

ويجوز أن يريد فطالق حرمتك وما أشبهه

٧٬٢٢٣

(وأما) الثاني فانه يناقض الفرق المذكور في مسألة درهم ودرهم وطالق وطالق (وقوله) في الكتاب يلزمه درهم واحد معلم - بالحاء والالف - لان عندهما يلزمه درهمان (وقوله) يقع طلقتان يجوز اعلامه - بالواو - لانه لم يذكر طريقة النقل والتخريج بتمامها حتى يستغنى عن الاعلام وانما ذكر التخريج من الطلاق في الاقرار ورأيت في بعض الشروح ان ابن أبى هريرة حكى قولا منصوصا للشافعي رضى الله عنه أنه يلزمه درهمان ويتأيد هذا القول بما إذا قال درهم ودرهم فانه يلزمه درهمان ولا يمتنع فيه مثل التقديرات المذكورة في الفاء

تعليق

ولو قال على درهم فقفيز حنطة فلا يلزمه الا درهم أو يلزمانه جمعيا فيه هذا الخلاف وذكر أبو العباس الرويانى في الجرجانيات ان قياس ما ذكرنا في الطلاق أنه إذا قال بعتك بدرهم فدرهم يكون بائعا بدرهمين لانه انشاء (الرابعة) قال على درهم بل دهم لم يلزمه الا درهم لجواز أن يقصد الاستدراك فيتذكر أنه لا حاجة إليه فيعيد الاول

تعليق

ولو قال درهم لابل درهم اولا درهم فكذلك

تعليق

ولو قال درهم لابل درهمان أو قفيز حنطة لابل فقيزان لم يلزمه الا درهمان وقفيزان لان بل للاستدراك ولا يمكن ان يكون المقصود هاهنا نفي المذكور اولا لاشتمال الدرهمين على الدرهم والقفيزين على القفيز وانما المقصود نفى الاقتصار على الواحد واثبات الزيادة عليه وهذا يشكل بما إذا قال انت طالق طلقة بل طلقتين فانه يقع الثلاثة ولا أدرى لم لم يتصرفوا فيهما ههنا تصرفهم فيما سبق من المسائل ثم ما ذكرناه مفروض فيما إذا أرسل ذكر المقر به

٧٬٢٢٤

أما إذا قال له عندي هذا القفيز بل هذان القفيزان لزمه الثلاث لان القفيز المعين لايدخل في القفيزين المعينين

٧٬٢٢٥

وكذلك لو اختلف جنس الاول والثانى مع الارسال بان قال على درهم بل ديناران أو قفيز حنطة بل قفيزا شعير لزمه الدرهم والديناران أو قفيز الحنطة وقفيز الشعير لان الاول غير داخل في الثاني فهو راجع عن الاول مثبت الثاني والرجوع لا يقبل وما اقر به ثانيا يلزمه

تعليق

ولو قال درهمان بل درهم أو عشرة بل تسعة يلزمه الدرهمان والعشرة لان الرجوع عن الاكثر لا يقبل ولا يدخل الاقل فيه

تعليق

ولو قال دينار بل ديناران بل ثلاثة يلزمه ثلاثة

تعليق

ولو قال دينار بل ديناران بل قفيز بل قفيزان لزمه ديناران وقفيزان

تعليق

ولو قال دينار وديناران بل قفيز وقفيزان فثلاثة دنانير وثلاثة أقفزة وقس على ما ذكرنا ما شئت. قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.