الثالثة إذا قال هذه الدار لك عارية قبل لان الاضافة باللام تحتمل العارية إذا وصل به.
الشروح عليها
الباب الثالث.
في تعقيب الاقرار بما يرفعه) قال (وله صور (الاولى) إذ قال على الف من ثمن خمر أو خنزير أو من ضمان شرط فيه الخيار ففى لزومه قولان يجريان في تعقيب الاقرار بما ينتظم لفظا في العادة
ويبطل حكمه.
وكذلك إذا قال على الف من ثمن عبد ان سلم سلمت.
فعلى قول لا يطالب الا بتسليم العبد.
وعلى قول يؤاخذ بأول الاقرار.
ولو قال الف لا يلزم يلزمه لانه غير منتظم.
وقيل قولان.
ولو قال على الف قضيته فالاصح انه يلزمه.
وقيل قولان.
ولو قال الف ان شاء الله فالاصح أنه لا يلزمه.
وقيل قولان.
ولو قال الف مؤجل فالاصح أنه لا يطالب في الحال.
وقيل قولان.
ولو ذكر الاجل بعد الاقرار لم يقبل.
ولو قال الف مؤجل من جهة تحمل العقل قبل قولا واحدا.
ولو قال من جهة القرض لم يقبل قولا واحدا.
ولو قال على الف ان جاء رأس الشهر فهو على القولين إذ وقع لزوم الاقرار بالتعليق.
ولو قال ان جاء رأ س الشهر فعلى الف لم يلزمه أصلا.
لان الاقرار المعلق باطل (الثانية) إذا قال له على الف ثم جاء بألف وقال هو وديعة عندي قبل.
لانه يتصور أن يكون مضمونا عليه بالتعدي وكان لازما عليه.
ولا يقبل قوله في سقوط الضمان لو ادعى التلف بعد الاقرار وفيه قول آخر أنه لا يقبل تفسيره بالوديعة أصلا فيلزمه الف آخر.
وهو اظهر فيما إذ قال على وفى ذمتي أو قال الف دينا) . يعقب الاقرار بما ينافيه
اما بالاستثناء أو غيره (والثانى) ينقسم إلى ما يرفعه أصلا والى غيره (والاول) ينقسم إلى مالا ينتظم لفظا فيلغو والى ما ينتظم فان كان مفصولا لم يقبل وان كان موصولا ففيه خلاف بالترتيب هذا عقد الباب وإذا مرت بك مسائله عرفت أن كل واحدة من أي قبيل هي
(أما) الاستثناء فسيأتي حكمه فمن المسائل إذا قال لفلان على الف من ثمن خمر أو كلب أو خنزير نظر ان وقع قوله من ثمن خمر منفصلا عن قوله على الف فتلزمه الالف وان كان موصولا ففيه قولان (أحدهما) وهو اختيار المزني وأبى اسحق انه يقبل ولا يلزمه شئ لان الكل كلام واحد فيعتبر بآخره ولا يتبعض كلامه (والثانى) لا يقبل فيعتبر األه ويلغى آخره لانه وصل باقراره ما يرفع فاشبه ما إذا قال على الف لا تلزمني أو فصل قوله عن ثمن خمر عن الاقرار وبهذا قال أبو حنيفة رحمه الله فعلى هذا لو قال المقر كان ذلك من ثمن خمر وظننته لازما فله تحليف المقر له على نفيه ويجرى القولان فيما إذا وصل باقراره ما ينتظم لفظه في العادة ولكنه يبطل حكمه شرعا إذا أضاف المقر به إلى بيع فاسد كالبيع باجل مجهول وخيار مجهول أو قال تكفلت ببدن فلا شرط الخيار أو ضمنت لفلان كذا بشرط الخيار وما أشبه ذلك في كلام الائمة ذكر مأخذين لهذا الخلاف (أحدهما) بناءه على القولين في تبعيض الشهادة إذا شهد لابنه واجنبي ولك أن تقول هذا لا يشبه مسألة الشهادة لان الشهادة للاجنبي والشهادة للابن أمران لاتعلق لاحدهما بالآخر وأنما قرن بينهما الشاهد لفظا والخلاف فيها شبيه بالخلاف في تفريق الصفقة
وأما ههنا فالمذكور أولا مستند إلى المذكور آخرا ولكنه فاسد في نفسه مفسد للاول ولهذا لو قدم ذكر الخمر فقال لفلان على من ثمن الخمر الف لم يلزمه شئ بحال وفى الشهادة لافرق بين أن يقدم الابن أو الأجنبي ثم هب انهما متقاربان لكن ليس بناء الخلاف في الاقرار على الخلاف في الشهادة بأولى من القلب والعكس (والثانى) أنه يجوز بناء هذا الخلاف على الخلاف في حد المدعى والمدعى عليه (ان قلنا) المدعي من لو سكت تر ك فههنا لو سكت عن قوله من ثمن خمر لترك فهو باضافته إلى الخمر مدع فلا يفبل قوله ويحلف المقر له (وان قلنا) المدعى من يدعى أمرا باطنا قبل قول المقر لان الظاهر معه وهو براءة الذمة والمقر له هو الذي يدعى أمرا باطنا وهو زوال أصل البراءة ولك أن تقول لو صح هذا البناء لما افترق الحال بين أن يضيفه إلى الخمر موصولا أو مفصولا ولوجب أن يخرج التعقب بالاستثناء على هذا الخلاف وقال الامام رحمه الله بعد ذكر القولين كنت أود لو فصل بين أن يكون المقر جاهلا بان ثمن الخمر لا يلزم وبين أن يكون عالما فيعذر الجاهل دون العالم لكن لم يصر إليه أحد من الاصحاب.
(ومنها) إذا قال على الف من ثمن عبد لم أقبضه إذا سلمه سلمت الالف ففيه طريقان (أحدهما) أن قبول قوله من ثمن عبد لم أقبضه على القولين السابقين وفى قول يقبل ولا يطالب بالالف الا بعد تسليم العبد وفى قول يؤاخذ بأول الاقرار ولا يحكم بثبوت الالف ثمنا وهذا ما أورده في الكتاب (وأصحهما) القطع بالقبول وثبوته ثمنا ويفارق صور القولين فان المذكور آخرا منها يرفع المقر به وههنا بخلافه وعلى هذا
فلو قال على الف من ثمن عبد واقتصر عليه ثم قال مفصولا لم أقبض ذلك العبد قبل أيضا لانه علق الاقرار بالعبد والاصل فيه عدم القبض نعم لو اقتصر على قوله لفلان على الف ثم قال مفصولا هو من ثمن عبد لم اقبضه لم يقبل ولا فرق عندنا بين أن يعين العبد فيقول على الف من ثمن هذا العبد إذا سلمه سلمت الالف وبين أن يطلق فيقول من ثمن عبد وقال أبو حنيفة رحمه الله ان عين قبل وأن اطلق للم يقبل ولزمه الالف (ومنها) لو قال على الف قضيته ففيه طريقان (أحدهما) القطع بلزوم الالف لقرب اللفظ من عدم الالتزام فان ما قضاه لا يكون عليه
بخلاف قوله من ثمن الخمر فانه ربما يظن لزومه وهذا أصح عند صاحب الكتاب (وأصحهما) عند الجمهور أنه على القولين لان مثله يطلق في العرف والتقدير كان له على الف فقضيته ويجرى الطريقان فيما إذا قال لفلان على الف ابرأنى عنه ولو ادعى عليه الفا فقال قد قضيته فالمشهور ما ذكرناه في الباب الاول وهو انه اقرار وجعله أبو على البندنيجى بمثابة ما لو قال على الف قضيته (ومنها) إذا قال على الف ان شاء الله فالصحيح أنه لا يلزمه شئ لانه لم يلزم بالاقرار وقد علقه على المشيئة وهى غيب عنا وأيضا فان الاقرار اخبار عن واجب سابق والواقع لا يتعلق بالغير وعن صاحب التقريب ان من الاصحاب من جعله على الخلاف فيما إذا قال من ثمن خمر لانه لو اقتصر على أول الكلام لكان اقرارا جازما ولو خرجوا طريقا آخر جازما باللزوم لكان قريبا بناء على أن تعليق السابق لا ينتظم وبهذا قال احمد.
ولو قال على الف ان شئت أو شاء فلان فالمشهور بطلان الاقرار وقال الامام رحمه الله الوجه تخريجه على القولين لانه نفي بآخر كلامه مقتضى أوله قال وليس ذلك كقوله ان شاء الله وان شاء زيد فان مثل هذا الكلام يطللق للالتزام في المستقبل ألا ترى أنه لو قال لك على كذا ان رددت عبدى الابق كان ذلك التزاما في المستقبل
ولو قال على الف إذا جاء رأس الشهر أو إذا قدم فلان اطلق مطلقون أنه لا يكون اقرارا لان الشرط لا أثر له في ايجاب المال والواقع لا يعلق بالشرط وذكر الامام رحمه الله وغيره أنه على القولين لان صدر الكلام صيغة التزام والتعليق يرفع حكمه ويمكن أن يكون اطلاق من أطلق اقتصارا على الاظهر من القولين في المسألة وهذا إذا أطلق وقال قصدت التعليق
أما إذا قال قصدت به كونه مؤجلا إلى رأس الشهر فسيأتي ولو قدم التعليق فقال ان جاء رأس الشهر قبل فعلى الف لم يلزمه شئ لانه لم توجد صيغة التزام جازمة نعم لو قال أردت به التأجيل برأس الشهر قبل وفى التتمة حكاية وجه أن مطلقه يحمل على التاجيل برأس الشهر وبهذا أجاب فيما إذا أخر صيغة التعليق فقال على الف إذا جاء رأس الشهر ولم يذكر غيره فيجوز أن يعلم لذلك قوله في الكتاب لم يلزمه أصلا - بالواو -
وكذا قوله في الصورة الاولى فهو على قولين أيضا ولعلك تقول ما حكيت في صورة التعليق افهمني أن ظاهر المذهب بطلان الاقرار فيما إذا قال من ثمن الخمر والخنزير ان الاصح عند العراقيين وغيرهم لزوم ما أقر به فهل من فارق (والجواب) أنه يمكن أن يقال دخول الشرط على الجملة يصير الجملة جزأ من الجملة الشرطية والجملة إذا صارت جزأ من جملة أخرى تغير معناها (وقوله) من ثمن خمر أو خنزير لا يغير معنى صدر الكلام وانما هو بيان جهته فلا يلزم من أن لايبعض الاقرار عند التعليق بل يلغى تحرزا من اتخاذ جزء الجملة جملة برأسها أن لا ينبعض في الصورة الاخرى (ومنها) لو قال على الف مؤجل إلى وقت كذا نظر ان ذكر الاجل مفصولا لم يقبل وان ذكره موصولا ففيه طريقان كالطريقين فيما إذا قال ألف من ثمن عبد لم أقبضه والظاهر القبول وبه قال أحمد وإذا قلنا لا يقبل فالقول قول المقر له مع يمينه في نفى الاجل وبه قال أبو حنيفة رحمه الله واعلم لذلك (قوله) في الكتاب لا يطالب في الحال بالحاء قال الامام وموضع الطريقين ما إذا كان الدين المقر به مطلقا أو مستندا إلى سبب وهو بحيث يتعجل ويتأجل
(أما) إذا استند إلى جهة لاتقبل التأجيل كما إذا قال ألف أقرضنيه مؤجلا فيلغو ذكر الاجل بلا خلاف وان أسند إلى جهة يلازمها التأجيل كالدية المضروبة على العاقلة فان ذكر ذلك في صدر إقراره بان قال قتل ابن عمى فلانا خطأ ولزمني من دية ذلك القتل كذا مؤجلا إلى سنة انتهاؤها كذا فهو مقبول لا محالة وان قال علي كذا م جهة تحمل العقل مؤجلا إلى وقت كذا فطريقان (أحدهما) القطع بالقبول لانه كذلك يثبت (والثانى) أنه على القولين والطريق الاول هو المذكور في الكتاب لكن الثاني أظهر لان أول كلامه ملزم لو اقتصر عليه وهو في الاسناد إلى تلك الجهة مدع كما في التأجيل.
(فرع) لو قال بعتك أمس كذا فلم تقبل فقال قد قبلت فهو على قولى تبعيض الاقرار ان بعضناه فهو مصدق بيمينه في قوله قبلت
وكذا الحكم فيما إذا قال لعبده أعتقتك على ألف فلم تقبل ولامرأته خالعتك على الف فلم تقبلي وقالا قبلنا.
(فرع) إذا قال إنى الآن بما ليس على لفلان على الف أو ما طلقت امرأتي ولكن أقر بطلاقها فأقول طلقتها عن الشيخ أبى عاصم أنه لا يصح اقراره وقال صاحب التتمة الصحيح انه كما قال على الف لا يلزمني لفلان
ولو قال على الف وزعم أنه وديعة
فاما أن يذكر ذلك منفصلا أو متصلا (الحالة الاولى) وهى المذكورة في الكتاب أن يذكره منفصلا فان اتى بألف بعد اقراره وقال أردت هذا وهو وديعة عندي فقال المقر له هو وديعة ولى عليك الف آخر دينا وهو الذى أردته باقرارك ففيه قولان (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وأحمد أن القول قول المقر له فما أتى به وديعة وعليه الف دينا لان كلمة علي تقتضي الثبوت في الذمة ولهذا
ولو قال على ما على فلان كان ضامنا والوديعة لا تثبت في الذمة فلا يجوز التفسير بها (وأصحهما) أن القول قول المقر مع يمينه لان الوديعة يجب حفظها والتخلية بينها وبين المالك فلعله أراد بكلمة على الاخبار عن هذا الواجب ويحتمل أيضا أنه تعدى فيها حتى صارت مضمونة عليه فلذلك قال هي على وأيضا فقد تستعمل على بمعنى عندي وفسر بذلك قوله تعالى مخبرا (ولهم على ذنب) وحكى الامام طريقة قاطعة بالقول الثاني
والمشهور اثبات القولين وقد نسبهما الشيخ أبو حامد إلى نصه في الام ولو كان قد قال على الف في ذمتي أو ألف دينا ثم جاء بألف وفسر كما ذكرنا فان لم تقبل في الصورة الاولى فههنا أولى وان قبلنا هناك فوجهان (أحدهما) يقبل لجواز أن يريد الالف في ذمته ان تلفت الوديعة لانى تعديت فيها (وأصحهما) أنه لا يقبل والقول قول المقر له مع يمينه لان العين لا تثبت في الذمة (وقوله) في الكتاب تفريعا على قبول التفسير بالوديعة فلا يقبل قوله في سقوط الضمان لو ادعى التلف أراد به ما ذكره الامام من أن الاصحاب قالوا الالف مضمون وليس بأمانة لان قوله على يتضمن الالزام
فلو ادعى تلف الالف الذى زعم أنه وديعة لم يسقط الضمان عنه ولو ادعى رده لم يصدق لانه ضامن وانما يصدق المؤمن والمفهوم من هذا الكلام أنه لا يصدق في دعوى تلفه بعد الاقرار أو رده لكن فيه إشكال توجيها ونقلا
أما التوجيه فان كلمة على يجوز أن يريد بها صيرورتها مضمونة عليه لتعديه
ويجوز أن يريد بها وجوب الحفظ والتخلية
ويجوز أن يريد بها عندي كما سبق وهذان المعنيان لا ينافيان الامانة
وأما النقل فلان قضية ايراد غيرهما أنه ان ادعى أنه تلف أو رده قبل الاقرار لم يصدق لان التالف والمردود لا يكون عليه بمعنى من المعاني فان ادعى التلف بعد الاقرار فيصدق وقد صرح به صاحب الشامل في موضعين من الباب (الحالة الثانية) أن يذكره على الاتصال فيقول لفلان على الف وديعة وتأويل كلامه على ما مر وعن الشيخ أبى اسحق أنه على القولين فيما لو قال على الف قضيته وهو متوجه تفريعا على عدم القبول حالة الانفصال (وإذا قلنا) القبول فإذا أتى بألف وقال هذا هو فبع به وان لم يأت بشئ وادعى التلف أو الرد ففى القبول وجهان بناهما في التهذيب على تأويل كلمة على ان حملناها على وجوب الحفظ قبل وهو الاصح وان حملناها على صيرورته مضمونا عليه فلا يحوز ان يثبت في الحالة الاولى مثل هذا الخلاف نظرا إلى المعنيين
ولو قال معى أو عندي الف فهو محتمل للامانة مصدق في قوله انه كان وديعة وفى دعوى التلف والرد
ولو قال له عندي الف درهم مضاربة دينا أو وديعة دينا فهو مضمون عليه ولا يقبل قوله في دعوى التلف والرد نص عليه ووجهوه بان كونه دينار عبارة عن كونه مضومنا فان قال أردت به أنه دفعه إلى مضاربة أو وديعة بشرط الضمان لم يقبل قوله لان شرط الضمان في الامانة لا يوجب الضمان هذا إذا فسر منفصلا وان فسره متصلا ففيه قولا تبعيض الاقرار
ولو قال عندي الف عارية فهى مضمونة عليه صححنا اعارة الدارهم أو أفسدناها لان الفاسد كالصحيح في الضمان
ولو قال دفع إلى الفا ثم فسره بوديعة وزعم تلفها في يده صدق بيمينه
وكذا لو قال أخذت منه الفا وقال أبو حنيفة رحمه الله إذ قال اخذت منه الفا ثم فسره بوديعة وقال المأخوذ منه بل غصبته فالقول قول المقر له لان الاخذ منه قد لا يكون برضاه ودفعه يكون برضاه وعن القفال انه قال المذهب عندي انه يفرق بين اللفظين كما قال أبو حنيفة رحمه الله ولو ذكره على الاتصال فقال أخذت من فلان الفا وديعة فعند أبى حنيفة لا يقبل وعلى ما ذكره القفال يجئ فيه القولان في تبعيض الاقرار وظاهر المذهب لا يخفى.
قال (الثالثة إذا قال هذه الدار لك عارية قبل لان الاضافة باللام تحتمل العارية إذا وصل به.
وقيل وفيه قولان.
ولو قال هي لك هبة ثم قال أردت هبة قبل القبض قبل أيضا
ولو قال وهبت وأقبضت.
أو رهنت أو قبضت ثم قال كذبت لم يقبل.
ولو قال ظنت أن القبض بالقول قبض.
أو شهدت على الصك على العادة.
وهل تقبل دعواه ليحلف الخصم فيه خلاف.
ولو أقر ثم قال لقنت بالعربية وهو عجمى لا يفهم قبل دعواه بالتحليف) . الفصل يشتمل على ثلاث مسائل (احدها) إذا قال هذه الدار لك عارية فهو اقرار بالاعارة وله الرجوع عنها وقال صاحب القريب هي لك اقرار بالمالك لو اقتصر عليه وذكر العارية معه ينافيه فيكون على القولين في تبعيض الاقرار واجابوا عنه الاضافة باللام تقتضي الاختصاص بالملك أو غيره فان تجردت وامكن الحمل على الملك حمل عليه لانه اظهر وجوه الاختصاص وان وصل بها وذكر وجها آخر من الاختصاص أو لم يمكن الحمل على الملك كقولنا الجل للفرس حمل عليه
ولو قال هذه الدار لك هبة عارية باضافة الهبة إلى العارية أو هبة سكني فهو كما لو قال لك عارية بلا فرق (الثانية) الاقرار بالهبة لا يتضمن الاقرار بالقبض على المشهور وفى الشامل ذكر خلاف في المسالة إذا كانت العين في يد الموهوب منه وقال اقبضتني
ولو قال وهبته وخرجت منه إليه فقد مر ان الظاهر انه ليس باقرار بالقبض ايضا
وكذا لو قال وهبت منه وملكها قاله في التهذيب
اما إذا اقر بالقبض مع الهبة فقال وهبت واقبضت أو سلمته منه أو حازه منى لزمه الاقرار
فلو عاد وانكر القبض وذكر لاقراره تأويلا أو لم يذكره فهو كما ذكرنا في الرهن إذا قال رهنت واقبضته ثم عاد وانكر المذكور في الرهن انه له تحليفه
وقيل لا يحلفه الا ان يذكر للاقرار تأويلا (وقوله) في الكتاب أو رهنت واقبضت كالمكرر لانه اورده ثم الا انه اورد الخلاف ههنا فيما إذا ذكر لاقراره تاريلا وهناك اجاب بالاصح وهو انه يحلف ولو اقر ببيع أو هبة وقبض ثم قال كان ذلك فاسدا واقررت لظنى الصحة لم يصدق لكن له تحليف المقر له فان نكل حلف المقر وحكم ببطلان البيع والهبة ولو اقر باتلاف مال على انسان واشهد عليه ثم قال كنت عازما على الاتلاف فقدمت الاشهاد على الاتلاف لم يلتفت إليه بحال
بخلاف مالو اشهد على نفسه ثم قال كنت عازما على ان استقرض منه فقدمت الاشهاد على الاستقراض لان هذا معتاد وذلك غير معتاد (الثالث) اقرار اهل كل لغة بلغتهم إذا عرفوها صحيحة
فلو اقر عجمى بالعربية أو بالعكس وقال لم افهم معناه ولكن لقنته فتلقنته صدق بيمينه ان كان ممن يجوز ان لا يعرفه
وكذلك الحكم في جميع العقود والحلول
وكذا لو اقر ثم قال كنت يوم الاقرار صغيرا وهو محتمل صدق بيمينه إذ الاصل الصغر
وكذلك لو قال كنت مجنونا وقد عهد له جنون
ولو قال كنت مكرها وثم امارات الاكراه من حبس أو توكيل فكذلك وان لم تكن امارة لم يقبل قوله والامارة انما تثبت باقرار المقر له أو بالبينة وانما تؤثر إذا كان الاقرار لمن ظهر منه الحبس والتوكيل
اما إذا كان في حبس زيد لم يقدح ذلك في الاقرار لعمرو ولو شهد الشهود على إقراره وتعرضوا لبلوغه وصحة عقله واختياره فادعي المقر خلافه لم يقبل لما فيه من تكذيب الشهود ولا يشترط في الشهادة التعرض للبلوغ والعقل والطواعية والحرية الرشد ويكتفي بان الظاهر وقوع الشهادة على الاقرار الصحيح وفى مجهول الحرية قول انه يشترط التعرض للحرية وخرج منه اشتراط التعرض لسائر الشروط
والمذهب الاول قال الائمة وما يكتب في الوثائق انه اقرطائعا مع صحة عقله وبلوغه احتياط ولا تقيد به شهادة الاقرار لكون طائعا واقام الشهود عليه بينة على كونه مكرها قدم بينة الاكراه ولا تقبل الشهادة على الاكراه مطلقا بل لابد من التفصيل (وقوله) في الكتاب في مسالة التلقين تقبل دعواه التحليف انما قيد اللفظ فيما لا يصدق فيه الشخص لكنه يحلف فيه الخصم وههنا هو مصدق على ما بينا.
قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.