فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(الركن الثاني في الموجب فيه. وهو كل مال مغصوب.

وينقسم إلى الحيوان وغيره.

فالحيوان يضمن بقيمته حتى العبد يضمن عند التلف والاتلاف بأقصى قيمته ولو قطع الغاصب احدى يدى العبد التزم اكثر الامرين من نصف قيمته أو أرش النقصان لانه تلف تحت يده إذا قلنا جراح العبد مقدر.

٧٬٥٤٢

ولو سقطت يده بآفة سماوية لا يضمن إلا أرش النقصان.

٧٬٥٤٣

ولا يجب في عين البقرة والفرس إلا أرش النقص.

ولا يضمن الخمر لذمي ولا مسلم.

ولكن يجب ردها إن كانت محترمة.

ولا يراق على أهل الذمة الا إذا أظهروها.

٧٬٥٤٤

فان أريق فلا ضمان.

وكذلك الملاهي إذا كسرت.

٧٬٥٤٥

فان أحرقت وجب قيمة الرضاض لانه غير جائز.

٧٬٥٤٦

وكذا في الصليب والصنم والمستولدة والمدبر.

والمكاتب ملحق في الضمان بالعبد القن) .

في الموجب فيه قال حملة المذهب المضمونات قسمان (أحدهما) ما ليس بمال وهو الاحرار فيضمنون بالجناية على النفس والطرف بالمباشرة تارة وبالسبب أخرى والقول في هذا القسم يبسط في الجنايات (والثانى) ما هو مال وينقسم إلى الاعيان والمنافع والاعيان قسمان الحيوان وغيره والحيوان قسمان الآدمى وغيره

٧٬٥٤٧

أما الآدمى فتضمن النفس والطرف في الرقيق بالجناية كما يضمن الحر ويضمن أيضا باليد العادية وبدل نفسه قيمته بالغة ما بلغت سواء قتل أو تلف تحت اليد العادية

٧٬٥٤٨

وأما الاطراف والجراحات فتنقسم إلى ما يتقدم واجبه من الحر والواجب فيه من الرقيق ما ينقص قيمته سواء حصل بالجناية أو تحت اليد العادية والى ما ينقدر من الحر مما يحصل منها بجناية فيه قولان (أصحهما) وهو الجديد أنه يتقدر من الرقيق أيضا والقيمة في حقه كالدية في الحر فيجب في يد العبد نصف قيمته كما يجب في الحر نصف ديته وعلى هذا القياس (والثانى) وينسب إلى اختيار ابن سريج أن الواجب ما ينقص من القيمة كما في سائر الاموال وما يحصل تحت مجرد اليد العادية كما إذا غصب عبدا فسقطت يده بآفة سماوية فالواجب فيه قدر النقصان وفيه وجه أنه إذا كان النقصان أقل من المقدر وجب ما يجب على الجاني

٧٬٥٤٩

والمذهب الاول لان ضمان اليد سبيله سبيل ضمان الاموال الا ترى أنه لا يتعلق به القصاص ولا الكفارة ولا يضرب على العاقلة بحال ولهذا لو كان قدر النقصان أكثر من المقدر كان هو الواجب بالاتفاق (فان قلنا) بالجديد

٧٬٥٥٠

فلو قطع الغاصب يد العبد المغصوب لزمه أكثر الامرين من نصف القيمة أو أرش النقصان لا جتماع السببين حتى لو كانت قيمته ألفا ونقص أربعمائة وجب خمسمائة ولو نقص ستمائة وجب ستمائة ولو قطع يديه فعليه كل قيمته

٧٬٥٥١

وكذا لو قطع أنثييه فزادت قيمته ولو كان الناقص بقطع الغاصب ثلثى قيمته فالواجب ثلثا القيمة على القولين

٧٬٥٥٢

(أما) على القديم فلانه قدر النقصان

٧٬٥٥٣

(وأما) على الجديد فالنصف واجب بالجناية والسدس باليد العادية ولو كان الناقص بسقوط اليد ثلث قيمته فهو الواجب على القديم

٧٬٥٥٤

وكذا على الجديد جوابا على أصح الوجهين وعلى الثاني الواجب نصف القيمة والمستولدة والمكاتب والمدبر يلتحقون في الضمان بالعبد القن وقال أبو حنيفة المستولدة لا تضمن بالغصب لنا القياس على المدبر بجامع بقاء الرق فيهما ألا ترى أنه يملك تزوجها واجارتها ويأخذ قيمتها لو قتلت

٧٬٥٥٥

(وأما) غير الآدمى من الحيوانات فالواجب فيها باليد والجناية القيمة وفيما يتلف من أجزائها ما ينقص من القيمة ولا فرق في ذلك بين نوع ونوع وعن أبى حنيفة أن الابل والبقر والخيل وماله اللحم والظهر مما يجب في احدى عينيه ربع القيمة استحسانا وبه قال أحمد في الخيل خاصة

٧٬٥٥٦

(أما) القياس على أطرافها وعلى ماله اللحم وحده كالغنم أو الظهر وحده كالبغال والحمير ولا فرق أيضا بين مالك ومالك وعن مالك أن في قطع ذنب حمار القاضى تمام القيمة لانه لا يصلح له بعد ذلك وعن أحمد رواية مثله لنا أن النظر في الضمان إلى نفس المفوت لاإلى أغراض الملاك ألا ترى أنه في وطئ جارية الاب بالشبهة مهر المثل كما في وطئ جارية الأجنبي بالشبهة وأن تضمن وطئ جارية الاب تحريمها عليه

٧٬٥٥٧

(وأما) غير الحيوان فينقسم المثلى والمتقوم وسيأتى ما يضبطهما في الركن الثالث بقى من فقه الفصل مسألة وهى ان الخمر والخنزير لا يضمنان للمسلم ولا للذمي خلافا لابي حنيفة حيث قال يجب الضمان في أراقة خمر الذمي ان أراقها مسلم ضمنها بالقيمة وان أراقها ذمي ضمنها بالمثل.

لنا أن مالا يضمن للمسلم لا يضمن للذمي كالميتة والدم وأيضا فان الخمر ليست بمال ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يريق حيث تجوز الاراقة وحيث لا تجوز ولا تراق خمر أهل الذمة الا إذا تظاهر وأبشر بها أو بيعها ولو غصبت منهم والعين باقيه وجب دخول ردها وان غصبت من مسلم وجب ردها إن كانت محترمة والا لم يجز بل أريقت لحديث أبى طلحة في خمور الايتام وألآت الملاهي كالبربط والطنبور وغيرهما

٧٬٥٥٨

وكذلك الصليب والصنم لا يجب في أبطالها شئ أصلا لانها محرمة الاستعمال ولا حرمة لتلك الصنعة والهيئة وأختلفوا في الحد المشروع لابطالها على وجهين (أحدهما) أنها تكسر وترضض حتى تنتهى إلى حد لا يمكن إيجاد ألة محرمة منها لا الاولى ولاغيرها (وأظهرهما) أنها لا تكسر الكسر الفاحش ولكنها تفصل وفى حد التفصيل وجهان (احدهما) أنها تفصل قدر مالا تصلح للاستعمال الحرام حتى إذ رفع وجه البربط وترك على شكل قصعة كفى (والثانى) أنها تفصل إلى حد لو فرض إيجاد آلة محرمة من مفصلها لنال الصانع التعب الذى يناله في ابتداء الايجاد وهذا بان يبطل تأليف الاجزاء كلها حتى تعود كما كانت قبل التأليف ويشبه أن يكون هذا أقرب إلى كلام الشافعي رضى الله عنه وعامة الاصحاب وما ذكرنا من الاقتصار على تفصيل الاجزاء فيما إذا تمكن المحتسب منه

٧٬٥٥٩

أما إذا منعه من في يده وكان يدفع عن المنكر فله ابطاله بالكسر وحكى الامام وفاق الاصحاب على أن قطع الاوتار لا يكفي لانها مجاورة لها منفصلة وتوقف في شيئين تفريعا على وجه المبالغة في الكسر (احدهما) في الصفائح التى لا توجد في يد من تصنع تلك الآلات لان من البالغ في الكسر عند حصول الهيئة المحظورة قد لا يرى تلك المبالغة في الابتداء (والثانى) في الصليب لانها خشبة معروضة على خشبه فإذا رفعت احداهما عن الاخرى فلا معنى للزيادة عليه إذا عرفت ذلك فمن اقتصر في بطالها على الحد المشروع فلا شئ عليه ومن جاوزهما فعليه التفاوت بين قيمتها مكسورة إلى الحد المشروع وبين قيمتها منتهية إلى الحد الذى اتى به وان أحرقها فعليه قيمتها مكسورة إلى الحد المشروع ولنعد إلى ما يتعلق بلفظ الكتاب (قوله) وهو كل مال معصوم ظاهره يقتضى حصر ما يجب ضمانه في الاموال وقد عرفت من التقسيم السابق أن الاحرار مضمونون ايضا وكأنه اراد ما يجب ضمانه بالاسباب المذكورة في أول الباب وحينئذ يخرج الاحرار لانهم لا يضمنون باليد العادية وان كانوا مضمونين

تعليق

وأشار بالمعصوم إلى أن عصمة المال شرط في وجوب الضمان فلا يضمن مال الحربى وقوله وحتى العبد يضمن عند التلف والاتلاف أقصى قيمته معلم بالحاء لان أبا حنلفة لا يوجب أقصى قيمه المماليك على ما بينته في موضعه (وقوله) إذا قلنا جرح العبد مقدر اشاره إلى قوله الجديد (وقوله) لا يضمن الا أرش النقصان معلم بالواو (وقوله) ولا يجب في عين البقرة والفرس بالحاء والالف لما ذكرنا التعرض لمذهبهما وانما ذهبا إليه لاثر فيه عن الصحابة وتأويله عندنا أن الارش في الواقعة كان قدر الربع (وقوله) لذمى معام بالحاء (وقوله) ولكن يجب ردها بجوز اعلامه بالواو كما تقدم في فصل التحليل في كتاب الرهن وقوله وان اريقت فلا ضمان ضرب تأكيد وبينه على أن لا يضمن الخمر مع المنع من اراقتها والا فقوله لا يضمن الخمر لذمى يفيد النفى الكلي وإذا ذكره فلا بأس باعادة اعلامه بالحاء (وقوله)

٧٬٥٦٠

وكذا الملاهي إذا كسرت يعني الكسر المشروع ولفظ المستولدة معلم بالحاء واتلاف الخمر وابطال منفعة الملاهي يخرج عما يضمن بقوله في أول الركن وهو كل مال معصوم.

قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.