والابعاض اربعة القنوت والتشهد الاول والقعود فيه والصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الاول وعلى الاول في التشهد الاخير علي احد القولين وهذه الاربعة تجبر بالسجود وما عداها فسنن لا تجبر بالسجود
الشروح عليها
(الباب الرابع في كيفية الصلاة) (وأركانها أحد عشر التكبير والقرائة والقيام والركوع والاعتدال عنه والسجود والقعدة بين السجدتين مع الطمأنية في الجميع والتشهد الاخير والقعود فيه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والسلام (ح) والنية بالشرط اشبه) * الصلاة في الشريعة عبارة عن الافعال المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم ولابد من رعاية أمور أخر ليقع الاعتداد بتلك الافعال وتسمى هذه الامور شروطا وتلك الافعال أركان فجعل هذا الباب في الاركان والذى يليه في الشروط ولابد من معرفة الفرق بينهما (اعلم) أن الركن والشرط يشتركان في انه لابد منهما وكيف يفبرقان منهم من قال يفترقان العام والخاص ولا معنى للشرط الا ما لابد منه فعلي هذا كل ركن شرط ولا ينعكس وقال الاكثرون ويفترقان افتراق الخاصين ثم فسر قوم الشرط بما يتقدم على الصلاة كالطهارة وستر العورة والاركان بما تشتمل عليه الصلاة ويرد علي هذا ترك الكلام والفعل الكثير وسائر المفسدات فاتها لا تقديم علي الصلاة وهى معدودة من الشروط دون الاركان ولك أن تفرق بينهما بعبارتين (أحدهما) أن تقول يعنى بالاركان المفروضات المتلاحقة التى أوله الكبير وآخرها التسليم ولا يلزم التروك فانها دائمة ولا تلحق ونعنى بالشروط ما عداها من المفروضات (والثانية) ان نقول يعنى بالشرط ما يعتبر في الصلاة بحيث يقارن كل معتبر سواه وبالركن ما يعتبر لا على هذا الوجه: مثاله الطهارة تعتبر مقارنتها للركوع والسجود وكل أمر معتبر ركنا كان أو شرطا والركوع معتبر لا على هذا الوجه إذا تبين ذلك فحقيقة الصلاة تتركب من هذه الافعال المسماة اركان وما لم يشرع فيها لا يسمي شارعا في الصلاة وان تطهر وستر العورة واستقبل وهذا واضح في عرف الشرع واطلاقاته
ثم ان المصنف عد الاركان احد عشر يعني اجناسها ثم منها ما لا يتكرر كالسلام ومنها ما يتكرر
اما في الركعة الواحدة كالسجود أو بحسب عدد الركعات كالركوع ولم يعد الطمأنينة في الركوع وغيره اركانا بل جعلنا في كل ركن كالجزء منه والهثية التابعة له وبه يشعر قوله صلي الله عليه وسلم للاعرابي ((ثم اركع حتى تطمئن راكعا) وضم صاحب التخليص إلى الاركان المذكورة استقبال القبلة واستحسنه القفال وصوبه ومن فرض نية الخروج والموالاة والصلاة على آل النبي صلي الله عليه وسلم الحقها بالاركان ومنهم من ضم الي الاحد عشر التي ذكرها الترتيب في الافعال وهكذا أورد صاحب التهذيب ويظهر عده من الاركان على العبارة الثانية في تفسير الركن
وأما النية فقد حكي الشسخ أبو حامد وغيره وجهين في انها من قبيل الشرائط أو من الاركان أحدهما وهو الاشبه عند صاحب الكتاب أنها من الشرائط لان النية تتعيق بالصلاة فتكون خارجة عن الصلاة والا لكانت متعلقة بنفسها ولا اقترن إلى نية أخرى وأظهرهما عند الاكثرين انها من الاركان لاقترانها بالتكبير وانتظامها مع سائر الاركان ولا يبعد أن تكون من الصلاة وتتعلق بسائر الاركان ويكون قول الناوى أصلي عبارة بلفظ الصلاة عن سائر الاركان تبعيرا باسم الشئ عن معطمه وبهذا الطريق سماها المصنف في الصوم ركنا والا فما الفرق ولك أن تعلم قوله واركانها احد عشر بالواو لما حكينا من الاختلاف على أن أكثره يرجع الي التعبيرات وكيفية العد وحظ المعني لا يختلف وابو حنيفة وسائر العلماء رحمة الله عليهم يخالفون في بعض الاركان المذكورة وسنذكر مذهبهم عند تفصيل القول فيها فان الغرض الان تزاحم جملة وإذا ذكرنا مذهبهم تبينت المواضع المحتاجة الي العلامات من هذا الفصل * قال (والابعاض اربعة القنوت والتشهد الاول والقعود فيه والصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الاول وعلى الاول في التشهد الاخير علي احد القولين وهذه الاربعة تجبر بالسجود وما عداها فسنن لا تجبر بالسجود) .
للصلاة مفروضات ومندوبات أما المفروضات فهي الاركان والشروط
وأما المندوبات فقسمان مندوبات يشرع في تركها سجود السهو ومندوبات لا يشرع فيها ذلك والتى تقع في القسم الاول تسمى أبعاضا ومنهم من يخصها باسم المسنونات وتسمى التى تقع في القسم الثاني هيآت قال امام الحرمين وليس في تسميتها ابعاضا توقيف ولعل معناها أن الفقهاء قالوا يتعلق السجود ببعض السنن دون بعض والتى يتعلق بها السجود اقل مما لا يتعلق ولفظ البعض في أقل قسمي الشئ أغلب اطلاقا فلذلك سميت هذه الابعاض وذكر بعضهم أن السنن المجبورة بالسجود قد تأكد أمرها وجاوز حد سائر السنن وبذلك القدر من التأكيد شاركت الاركان فسميت ابعاضا تشبيها بالاركان التى هي ابعاض واجزاء حقيقة وسيأتي وجه شرعية سجود السهو فيها في باب السجدات وقد ذكرها المصنف في ذلك الباب ولو لم يتعرض ها في هذا الموضع لما ضر لكنه لما ترجم الباب بكيفية الصلاة وعدت هذه السنن من ابعاضها اسنحسن دكرها في هذا الموضع ايضا ثم انه عدها اربعة أحدها القنوت وثانيها التشهد الاول وثالثا القعود فيه ورابعا الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم وصحبه وسلم فيه وفى استحبابها قولان يذكر ان من بعد فان قلنا بالاستحباب فهو من الابعاض والحق بهذه الاربعة شيئان احدهما الصلاة على الا ال في التشهد الثاني ان قلنا انها مستحبة لا واجبة
وكذلك في التشهد الاول ان استحببناها تفريعا علي استحباب الصلاة علي الرسول صلي الله عليه وسلم وهذا الخامس قد ذكره في الكتاب في باب السجدات ونشرح الخلاف فيه من بعد ان شاء الله تعالي والثانى القيام للقنوت عد بعضنا برأسه وقراءة القنوت بعضا آخر حتى لو وقف ولم يقرأ يسجد للسهو وهذا هو الوجه إذا عددنها التشهد بعضا والقعود له بعضا آخر وقد اشار الي هذا التفصيل في القنوت امام الحرمين قدس الله روحه وصرح به في التهذيب ثم كون القندت بعضا لا يختص بصلاة الصبح بل هو بعض في الوتر أيضا في النصف الاخير من رمضان وقوله وما عداها فسنن لا تجبر بالسجود ينبغي ان يعلم بالحاء والميم والالف لما سيأتي في باب سجود السهو * قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.