فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٢الوجيزالشافعيةج ٣ ص ٢٦١ج ٣ ص ٢٦١

ثم كيفية النية أن ينوى الاداء أو الظهر وهل يجب التعرض للفرضية والاضافة إلى الله عزوجل فوجهان والنية بالقلب لا باللسان وأما النوافل فلابد من تعيين الرواتب بالاضافة وغير الرواتب يكفى فيها نية الصلاة مطلقة

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(ثم كيفية النية أن ينوى الاداء أو الظهر وهل يجب التعرض للفرضية والاضافة إلى الله عزوجل فوجهان والنية بالقلب لا باللسان وأما النوافل فلابد من تعيين الرواتب بالاضافة وغير الرواتب يكفى فيها نية الصلاة مطلقة) * الصلاة قسمان فرائض ونوافل

١٬٤٦٣

أما الفرائض فيعتين فيها قصد أمرين بلا خلاف (أحدهما) فعل الصلاة لتمتاز عن سائر الافعال فلا يكفى اخطار نفس الصلاة بالبال مع الغفلة عن الفعل (الثاني) تعيين الصلاة المأتى بها من ظهر وعصر وجمعة لتمتاز عن سائر الصلوات ولا يجزئه نية فريضة الوقت عن نية الظهر والعصر في أصح الوجهين لانه لو تذكر فائتة غير الظهر في وقت الظهر كان الاتيان بها فيه اتيانا في الوقت قال صلي الله عليه وسلم (فليصلها إذا ذكرها فان ذلك وقتها) وقتها ليست هي بظهر ولا يصح الظهر بنية الجمعة وفيه وجه ضعيف وتصح الجمعة بنية الظهر المقصورة ان قلنا انها ظهر مقصورة وان قلنا هي صلاة على حيالها لم تصح ولا تصح بنية مطلق الظهر علي التقديرين واختلفوا في اعتبار أمور سوى هذين الامرين منها التعريض للفرضية في اشتراطه وجهان اداء كانت الفريضة أو قضاء احدهما وبه قال ابن ابى هريرة لا يشترط لان الشافعي

١٬٤٦٤

قال في الصبي يصلي ثم يبلغ في آخر الوقت يجزئه ولو كانت نية الفرض مشروطة لما اجزأه ذلك لانه لم ينو الفريضة واظهرهما عند الاكثرين وبه قال ابو اسحاق تشترط لان الظهر قد يوجد من الصبى وممن صلى منفردا ثم اعادها في الجماعة ولا يكون فرضا فوجب التمييز ولك ان تقول قولنا المصلى ينوى الفرضية

١٬٤٦٥

اما ان يعنى بالفريضة في هذا المقام كونها لازمة علي المصلي بعينه أو كونها من الصلوات اللازمة على اهل الكمال أو شيئا آخر ان عنينا به شيئا آخر فلنلخصه اولا ثم لنبحث عن لزومه وان عنينا الاول وجب ان لا ينوى الصبى الفريضة بالاخلاف ولم يفرق الائمة بين الصبى والبالغ بل اطلقوا لوجهين وايضا فانهم قالوا فيمن صلى منفردا ثم ادرك جماعة الصحيح أنه ينوى الفرض بالثاني وهو غير لازم عليه وان عنينا الثاني فمن تعرض للظهر والعصر فقد تعرض لاحدى الصلوات اللازمة على أهل الكمال وكونها ظهرا أخص من كونها صلاة لازمة عليهم والتعرض للاخص يغني عن التعرض للاعم ولهذا كان التعرض للصلاة مغنيا عن التعرض للعبادة ونحوها من الاوصاف وبهذا البحث يضعف ما ذكر في توحيه الوجهين ومنها الاضافة الي الله تعالى بأن يقول لله أو فريضة الله فيها وجهان احدهما وبه قال بن القاص يشترط ليتحقق معني الاخلاص وأصحهما عند الاكثرين لا يشترط لان العبادة لا تكون الا لله تعالي ومنها التعرض لكون المأتي به قضاء أو أداء في اشتراطه وجهان احدهما يشترط أنه ليمتاز كل واحد منها عن الآخر كما يشترط التعرض للظهر والعصر والثاني وهو الاصح عند الاكثرين أنه لا يشترط بل يصح الاداء بنية القضاء وبالعكس لان القضاء والاداء كل واحد منهما يستعمل بمعنى الآخر قال الله تعالي فإذا قضيتم مناسككم أي أديتم ويقال قضيت الدين واديته بمعنى واستشهدوا لهذا الوجه بنص الشافعي رضى الله عنه علي انه لو صلى يوم الغيم بالاجتهاد ثم بان انه صلي بعد الوقت يحكم بوقوعه عن القضاء مع انه نوى الاداء ولك أن تقول القول بأن النية الاداء هل تشترط في الاداء ونية القضاء هل تشترط في القضاء وفرض الخلاف فيه منقدح لكن قولنا هل يصح الاداء بنية القضاء وبالعكس

١٬٤٦٦

أما أن يعنى به أن يتعرض في الاداء لحقيقته ولكن يجرى في قلبه أو علي لسانه لفظ القضاء

١٬٤٦٧

وكذلك في عكسه أو يعنى به انه يتعرض في الاداء حقيقة القضاء وفى القضاء لحقيقة الاداء أو شيئا آخر ان عنينا به شيئا آخر فلابد من معرفته أولا وان عنينا الاول فلا ينبغى ان يقع النزاع في جوازه لان الاعتبار في النية بما في الضمائر ولا عبرة بالعبارات وان عنينا الثاني فلا ينبغي أن يقع نزاع في المنع لان قصد الاداء مع العلم بخروج الوقت والقضاء مع العلم ببقاء الوقت هزء وعبث فوجب ان لا ينعقد به الصلاة كما لو نوى الظهر ثلاث ركعت أو خمسا ومنها التعرض لاستقبال القبلة شرطه بعض اصحابنا واستبعده الجمهور لانه

١٬٤٦٨

اما شرط أو ركن وليس علي الناوى التعرض لتفاصيل الاركان والشرائط ومنها التعرض لعدد الركعات شرطه بعضهم

١٬٤٦٩

والصحيح خلافه الان الظهر إذا لم يكن قصر الا يكون الا أربعا (القسم الثاني) النوافلل وهى ضربان احدهما النوافل المتعلقة بوقت أو سبب فيشترط فيها ايضا نية فعل الصلاة والتعيين فينوي سنة الاستسقاء والخسوف وسنة عيد الفطر والتراويح والضحي وغيرها وفى الرواتب يعين بالاضافة فيقول اصلي ركعتي الفجر أو راتبة الظهر أو سنة العشاء وفى الرواتب وجه ان ركعتي الفجر لابد فيهما من التعيين بالاضافة وفيما عداهما يكفى نية أصل الصلاة الحافا لركعتي الفجر بالفرائض لتأكدها والحاقا لسائر الرواتب بالنوافل المطلقة وفى الوتر ينوى سنة الوتر ولا يضيفها الي العشاء فانها مستقلة بنفسها وإذا زاد علي واحدة ينوى بالجميع الوتر كما ينوى في جميع ركعات التراويح وحكى القاضى الروياني وجوها اخر احدها انه ينوى بما قبل الواحدة صلاة الليل والثانى ينوى سنة الوتر والثالث مقدمة الوتر ويشبه ان تكون هذه الوجوه في الاولوية دون الاشتراط وهل يشترط التعرض للنفلية في هذا الضرب اختلف كلام النافلين فيه وهو قريب من الخلاف في اشتراط التعريض لل فريضة في الفرائض والخلاف في التعرض للقضاء والاداء والاضافة الي الله تعالى يعود ههنا ايضا الضرب الثاني النوافل المطلقة فيكفى فيما نية فعل الصلاة لانها ادنى درجات الصلاة فإذا قصد الصلاة وجب ان يحصل له ولم يذكروا ههنا خلافا في التعرض للنفلية ويمكن أن يقال قضية اشتراط قصد الفريضة لتمتاز الفرائض عن غيرها اشتراط التعرض للنفلية ههنا بل التعريض لخاصيتها وهى الاطلاق والانفكاك عن الاسباب والاوقات كالتعرض لخاصية الضرب الاول من النوافل ثم النية في جميع العبارات معتبرة بالقلب فلا يكفى النطق مع غفلة القلب ولا يضر عدم النطق ولا النطق

١٬٤٧٠

بخلاف ما في القلب كما إذا قصد الظهر وسبق لسانه الي العصر وحكي صاحب الافصاح وغيره عن بعض أصحابنا أنه لابد من التلفظ باللسان لان الشافعي رضى الله عنه

١٬٤٧١

قال في الحج ولا يلزمه الا ذا أحرم ونيوى بقلبه أن يذكره بلسانه وليس كالصلاة التي لا تصح الا بالنطق قال الجمهور لم يرد الشافعي رضي الله عنه اعتبار التلفظ بالنية وانما أراد التكبير فان الصلاة به تنعقد وفى الحج يصير محرما من غير لفظ ولو عقب النية بقوله ان شاء الله بقلب أو باللسان فان قصد التبرك أو وقوع الفعل بمشيئة الله تعالي لم يضره وان قصد الشك لم تصح صلاته وأعود الي ما يتعلق بلفظ الكتاب فاقول قوله أن ينوى الاداء والظهر قصد بلفظ الاداء التعرض لشيئين أحدهما أصل الفعل وهذا لابد منه وثاني الوصف المقابل للقضاء وهو الوقوع في الوقت وهذا فيه خلاف بين الاصحاب كما سبق وما ذكره جواب على وجه اشتراط نية الاداء في الاداء فليكن كلمة الاداء معلمة بالواو وقوله والنية بالقلب لا باللسان معلم بالواو للوجه الذى حكيناه فيه وهذه المسألة لا تختص بنية الفرائض ولا بنية النوافل بل تعمهما

١٬٤٧٢

فلو ذكرها في أول المسألة النية أو آخرها لكان أحسن من ذكرها بين قسم الفرائض والنوافل وقوله ولابد من تعيين الرواتب بالاضافة معلم بالواو أو ايضا للوجه المنقول فيهما سوى ركعتي الفجر ثم اهم الرواتب في المشهور للنوافل التابعة للفرائض وهى التى ارادها بلفظ الرواتب في باب صلاة التطوع لكن لا يمكن حمل اللفظ في هذا الموضع عليها وحدها لانه قال وغير الرواتب يكفى فيه نية غير كافية في صلاة العيد واخواتها مع انها غير النوافل التابعة للفرائض * قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.