كتاب الاعتكاف] اصل الاعتكاف في اللغة اللبث والحبس وَالْمُلَازَمَةُ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ الِاعْتِكَافُ لُزُومُ الْمَرْءِ شَيْئًا وَحَبْسُ نَفْسِهِ عَلَيْهِ بِرًّا كَانَ أَوْ إثْمًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (مَا هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون) وَقَالَ تَعَالَى (فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى اصنام لهم) وَقَالَ تَعَالَى فِي الْبِرِّ
الشروح عليها
كتاب الاعتكاف] اصل الاعتكاف في اللغة اللبث والحبس وَالْمُلَازَمَةُ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ الِاعْتِكَافُ لُزُومُ الْمَرْءِ شَيْئًا وَحَبْسُ نَفْسِهِ عَلَيْهِ بِرًّا كَانَ أَوْ إثْمًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (مَا هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون) وَقَالَ تَعَالَى (فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى اصنام لهم) وَقَالَ تَعَالَى فِي الْبِرِّ (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكفون في المساجد) وَسَمَّى الِاعْتِكَافَ الشَّرْعِيَّ اعْتِكَافًا لِمُلَازِمَةِ الْمَسْجِدِ يُقَالُ عَكَفَ يَعْكُفُ وَيَعْكُفُ بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ مشهورتان عكفا وعكوفا أي اقام علي الشئ وَلَازَمَهُ وَعَكَفْتُهُ أَعْكِفُهُ بِكَسْرِ الْكَافِ عَكْفًا لَا غَيْرُ قَالُوا فَلَفْظُ عَكَفَ يَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا كَمَا ذَكَرْنَا كَرَجَعَ وَرَجَعْتُهُ وَنَقَصَ وَنَقَصْتُهُ وَيُسَمَّى الِاعْتِكَافُ جِوَارًا وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي سَبَقَ قريبا في فِي أَحَادِيثِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ قَوْلُهَا وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالِاعْتِكَافُ فِي الشَّرْعِ هُوَ اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ شخص مخصوص بنية الاعتكاف سنة لما روى أبى ابن كعب وعائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم كان " يعتكف العشر الاواخر من رمضان " وفى حديث عائشة " لم يزل يعتكف حتى مات " ويجب بالنذر لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ نذر أن يطع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه " {الشَّرْحُ} حَدِيثُ عَائِشَةَ الْأَوَّلُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بزيادته المذكورة وحديث أبى ابن كَعْبٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَوْ مُسْلِمٍ فَقَطْ وَثَبَتَ مِثْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ وَآخَرِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ
(وَأَمَّا) حديث عائشة " من نذر ان
يطع اللَّهَ " إلَى آخِرِهِ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
(أَمَّا) الْحُكْمُ فَالِاعْتِكَافُ سُنَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ وَلَا يَجِبُ إلَّا بِالنَّذْرِ بِالْإِجْمَاعِ
وَيُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْهُ وَيُسْتَحَبُّ وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ هُنَا وَفِي الْبَابِ قَبْلَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لِرَجَائِهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَمَنْ أَرَادَ الِاقْتِدَاءَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اعتكاف الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ منه لكيلا يفوته شئ منه ويخرج بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْعِيدِ سَوَاءٌ تَمَّ الشَّهْرُ أَوْ نَقَصَ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَمْكُثَ لَيْلَةَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ صَلَاةَ الْعِيدِ أَوْ يَخْرُجَ مِنْهُ إلَى الْمُصَلَّى لِصَلَاةِ العيد ان صلوها في المصلى
*
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.