فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٦٥١المهذبالشافعيةج ٦ ص ٥٠٤ج ٦ ص ٥٠٤

فَإِنْ خَرَجَ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يأكل في المسجد فلا حاجة له وَالْمَنْصُوصُ هُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَكْلَ فِي الْمَسْجِدِ ينقص المروءة فلم يلزمه وَفِي الْخُرُوجِ إلَى الْمَنَارَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ لِيُؤَذِّنَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) يَجُوزُ

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

وَفِي الْخُرُوجِ إلَى الْمَنَارَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ لِيُؤَذِّنَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) يَجُوزُ وَإِنْ خَرَجَ لَمْ يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ لِأَنَّهَا بُنِيَتْ لِلْمَسْجِدِ فَصَارَتْ كَالْمَنَارَةِ الَّتِي فِي رَحْبَةِ الْجَامِعِ (وَالثَّانِي) لَا يَجُوزُ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ مِنْ الْمَسْجِدِ فَأَشْبَهَتْ غير المنارة وقال أبو إسحق الْمَرْوَزِيُّ إنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ مِمَّنْ يَأْلَفُ النَّاسَ صَوْتُهُ جَازَ أَنْ يَخْرُجَ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ لان الحاجة تدعو إلَيْهِ لِإِعْلَامِ النَّاسِ بِالْوَقْتِ وَإِنْ لَمْ يَأْلَفُوا صَوْتَهُ لَمْ يَخْرُجْ فَإِنْ خَرَجَ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ لانه لا حاجة إليه {الشَّرْحُ} قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُخْتَصَرِ وَلَا بَأْسَ إذَا كَانَ مُؤَذِّنًا أَنْ يصعد المنارة وإن كانت خَارِجًا هَذَا نَصُّهُ قَالَ أَصْحَابُنَا لِلْمَنَارَةِ حَالَانِ (أَحَدُهُمَا) أَنْ تَكُونَ مَبْنِيَّةً فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي رَحْبَتِهِ أَوْ يَكُونَ بَابُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ رَحْبَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ فَلَا يَضُرُّ الْمُعْتَكِفَ صُعُودُهَا سَوَاءٌ صَعِدَهَا لِلْأَذَانِ أَوْ غَيْرِهِ كَسَطْحِ الْمَسْجِدِ هَكَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْمَنَارَةُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ رَحْبَتِهِ أَوْ بَابُهَا مُتَّصِلًا بِالْمَسْجِدِ أَوْ رَحْبَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ خَارِجَةً عَنْ سَمْتِ الْبِنَاءِ وَتَرْبِيعِهِ فلا يبطل الِاعْتِكَافُ بِصُعُودِهَا بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ صَعِدَهَا الْمُؤَذِّنُ أَوْ غَيْرُهُ هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَنَقَلَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ الْأَصْحَابِ فَقَالَ لَوْ كَانَتْ الْمَنَارَةُ خَارِجَةً عَنْ سَمْتِ الْمَسْجِدِ مُتَّصِلَةً بِهِ وَبَابُهَا لَاطٌّ فَقَدْ قَطَعَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ صُعُودَهَا لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ وَإِنْ كَانَتْ لاتعد مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَوْ اعْتَكَفَ فِيهَا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ حَرِيمَ الْمَسْجِدِ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ فِي صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ فِيهِ وَتَحْرِيمِ الْمُكْثِ فِيهِ عَلَى الْجُنُبِ وَلَكِنَّ النَّصَّ قَاطِعٌ بِمَا ذَكَرْتُهُ وَلَمْ أَرَ فِيهِ خِلَافًا مَعَ الِاحْتِمَالِ الظَّاهِرِ لِأَنَّ الْخَارِجَ إلَيْهَا خَارِجٌ إلَى بُقْعَةٍ لَا تَصْلُحُ لِلِاعْتِكَافِ هَذَا كَلَامُ الْإِمَامِ وَاخْتَصَرَهُ الرافعى فقال وأبدى امام الحرمين احمالا فِي الْخَارِجَةِ عَنْ سَمْتِهِ قَالَ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تُعَدُّ مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فِيهَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ يُنَازِعُهُ فِيمَا اسْتَدَلَّ بِهِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الرَّافِعِيُّ صَحِيحٌ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمَحَامِلِيِّ وَغَيْرِهِ فِي

٨٬٩٧٧

فَرْعٍ بَعْدَ هَذَا التَّصْرِيحِ بِخِلَافِ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ إمام الحرمين رحمه الله وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (الْحَالُ الثَّانِي) أَنْ لَا يَكُونَ بَابُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَا رَحَبَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ بَلْ تَكُونُ مُنْفَصِلَةً عَنْهُمَا فَلَا يَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ الْخُرُوجُ إلَيْهَا لِغَيْرِ الْأَذَانِ بِلَا خِلَافٍ وَفِي الْمُؤَذِّنِ أَوْجُهٌ (أَصَحُّهَا) لَا يَبْطُلُ فِي الْمُؤَذِّنِ الرَّاتِبِ فِي الْمَسْجِدِ

٨٬٩٧٨

وَيَبْطُلُ فِي غَيْرِهِ

(وَالثَّانِي)

يَبْطُلُ فِيهِمَا (وَالثَّالِثُ) لَا يَبْطُلُ فِيهِمَا وَهَذَا ظَاهِرُ النَّصِّ كَمَا سَبَقَ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّنْبِيهِ لَكِنْ يُتَأَوَّلُ كَلَامُهُ عَلَى مُوَافَقَةِ الْأَكْثَرِينَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُؤَذِّنِ الرَّاتِبِ وَغَيْرِهِ فَيُقَالُ مُرَادُهُ إذَا كَانَ الْمُؤَذِّنُ رَاتِبًا وَهَكَذَا يُحْمَلُ

قَوْلُ الْمَحَامِلِيِّ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَوْلُ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ فَإِنَّهُمَا قَالَا إذَا كَانَتْ الْمَنَارَةُ خَارِجَةً عَنْ الْمَسْجِدِ وَالرَّحْبَةِ فَاَلَّذِي عَلَيْهِ عَامَّةُ أَصْحَابِنَا أَنَّ لَهُ صُعُودَهَا لِلْأَذَانِ وَلَا يَضُرُّهُ فِي اعْتِكَافِهِ قَالَا وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَمَنْ مَنَعَهُ تَأَوُّلَ نَصَّ الشَّافِعِيِّ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْمَنَارَةُ فِي الرَّحْبَةِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ قَالَ لَا يَبْطُلُ الِاعْتِكَافُ بِصُعُودِ الْمَنَارَةِ الْمُنْفَصِلَةِ أَخَذَ بِظَاهِرِ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ يَبْطُلُ حَمَلَهُ عَلَى الْمَنَارَةِ الَّتِي فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَهَذَا الْقَائِلُ يَقُولُ إنَّمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِنْ كَانَتْ خَارِجًا لِأَنَّ النَّاسَ فِي الْعَادَةِ لَا يَعُدُّونَ الرَّحْبَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُؤَذِّنِ الرَّاتِبِ وَغَيْرِهِ حَمَلَ النَّصَّ عَلَى الرَّاتِبِ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الرَّاتِبِ وَغَيْرِهِ هُوَ الْأَصَحُّ وَمِمَّنْ صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ (وَاعْلَمْ) أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ فِي مَنَارَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ مَبْنِيَّةٌ لَهُ

٨٬٩٧٩

فَأَمَّا غَيْرُهَا فَيَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ بِالذَّهَابِ إلَيْهَا بِلَا خِلَافٍ وَسَوَاءٌ الرَّاتِبُ وَغَيْرُهُ هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ جَمِيعُ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الْمَاوَرْدِيُّ وَالسَّرَخْسِيُّ وَآخَرُونَ هو الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْمَحَامِلِيِّ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَصَاحِبِ الْعُدَّةِ وَغَيْرِهِمْ

٨٬٩٨٠

(وَأَمَّا) قَوْلُ الرَّافِعِيِّ فَرَضَ الْغَزَالِيُّ الْمَسْأَلَةَ وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا كَانَ بَابُ الْمَنَارَةِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَهِيَ مُلْصَقَةٌ بِحَرِيمِهِ قَالَ وَلَمْ يشرط الْجُمْهُورُ فِي صُورَةِ الْخِلَافِ سِوَى كَوْنِ بَابِهَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ قَالَ وَزَادَ أَبُو الْقَاسِمِ الْكَرْخِيُّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَذَكَرَ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمَنَارَةُ فِي رَحَبَةٍ مُنْفَصِلَةٍ عَنْ الْمَسْجِدِ بَيْنَهَا وبينه طريق فهذا الذى ذكره الرافعي لا يخالف ما نقلته عن اتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ لِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُمْ لَمْ يَشْرِطُوا مَا شَرَطَهُ الْغَزَالِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* {فَرْعٌ} قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ في المجرد قال قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ

٨٬٩٨١

وَيَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فِي الْمَنَارَةِ قُلْتُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنَارَةٍ فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ بَابِهَا إلَيْهَا كَمَا سَبَقَ

* {فَرْعٌ} قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمَنَارَةَ الَّتِي فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ يَجُوزُ لِلْمُؤَذِّنِ وَغَيْرِهِ صُعُودُهَا وَلَا يَبْطُلُ الِاعْتِكَافُ بِذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ وَمِنْ الْمُهِمِّ بَيَانُ حَقِيقَةِ هَذِهِ الرَّحْبَةِ قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ الْمُرَادُ بِالرَّحْبَةِ مَا كَانَ مُضَافًا إلَى الْمَسْجِدِ مُحَجَّرًا عَلَيْهِ قالا والرجبة مِنْ الْمَسْجِدِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ فِي الرَّحْبَةِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ قَالَ الشَّافِعِيُّ يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فِي رِحَابِ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهَا مِنْ الْمَسْجِدِ وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي

الْمَجْمُوعِ لِلْمَنَارَةِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ (إحْدَاهَا) أَنْ تَكُونَ مَبْنِيَّةً دَاخِلَ الْمَسْجِدِ فَيُسْتَحَبُّ الْأَذَانُ فِيهَا لِأَنَّهُ طَاعَةٌ (الثَّانِيَةُ) أَنْ تَكُونَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ إلَّا أَنَّهَا فِي رحبة المسجد فالحكم فيها كالحكم لَوْ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّ رَحَبَةَ الْمَسْجِدِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَوْ اعْتَكَفَ فِيهَا صَحَّ اعْتِكَافُهُ (الثَّالِثَةُ) أَنْ تَكُونَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَلَيْسَتْ فِي رَحَبَتِهِ إلَّا أَنَّهَا مُتَّصِلَةٌ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَلَهَا بَابٌ إلَى الْمَسْجِدِ فَلَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِيهَا لِأَنَّهَا مُتَّصِلَةٌ بِالْمَسْجِدِ وَمِنْ جُمْلَتِهِ (وَالرَّابِعَةُ) أَنْ تَكُونَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ مُتَّصِلَةٍ بِهِ فَفِيهَا الْخِلَافُ السَّابِقُ هَذَا كَلَامُ الْمَحَامِلِيِّ بِحُرُوفِهِ وَفِيهِ فَوَائِدُ وَعِبَارَةُ شَيْخِهِ أَبِي حَامِدٍ فِي التَّعْلِيقِ نَحْوُ هَذَا وَكَلَامُ غَيْرِهِمَا نَحْوُهُ وَفِيهِ التَّصْرِيحُ

٨٬٩٨٢

بخلاف ما استدل به إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْمَنَارَةِ الْمُتَّصِلُ بَابُهَا بِالْمَسْجِدِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ قَرِيبًا وَوَعَدْنَا بِذِكْرِ التَّصْرِيحِ بنقل خلافه والله أعلم

* {فَرْعٌ} اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَوْ صَلَّى فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ مُقْتَدِيًا بِالْإِمَامِ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ حَالَ بَيْنَهُمَا حائل يمنع الاستطارق والمشاهدة لم يضره لان الرحبة مِنْ الْمَسْجِدِ كَمَا سَبَقَ وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا هَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي هُوَ بَابُ جَامِعِ دِمَشْقَ وَهُوَ بَابُ السَّاعَاتِ

٨٬٩٨٣

فَلَوْ صَلَّى الْمَأْمُومُ تَحْتَ السَّاعَاتِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْجَامِعِ هَلْ تَصِحُّ صلاته لِأَنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ رَحَبَةُ الْمَسْجِدِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِرَحَبَةٍ وَإِنَّمَا الرَّحْبَةُ صَحْنُ الْجَامِعِ وَطَالَ النِّزَاعُ بَيْنَهُمَا وَصْفًا فِيهِ

٨٬٩٨٤

وَالصَّحِيحُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ كَلَامِ الْمَحَامِلِيِّ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَصَاحِبِ الْبَيَانِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ تَأَمَّلْتُ مَا صَنَّفَهُ أَبُو عَمْرٍو وَاسْتِدْلَالَهُ فَلَمْ أَرَ فِيهِ دلالة علي المقصود والله أَعْلَمُ

* {فَرْعٌ} لَوْ دَخَلَ الْمُؤَذِّنُ الْمُعْتَكِفُ إلَى حُجْرَةٍ مُهَيَّأَةٍ لِلسُّكْنَى بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ وَبَابُهَا إلَى الْمَسْجِدِ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ بِلَا خِلَافٍ صَرَّحَ بِالِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ قَالَ وَإِنَّمَا قُلْنَا مَا قُلْنَا فِي الْمَنَارَةِ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ لِإِقَامَةِ شِعَارِ الْمَسْجِدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* {فَرْعٌ} الْمَنَارَةُ هُنَا بِفَتْحِ الْمِيمِ بِلَا خِلَافٍ

٨٬٩٨٥

وَكَذَلِكَ مَنَارَةُ السِّرَاجِ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِلَا خِلَافٍ

وَجَمْعُهُمَا مَنَاوِرُ وَمَنَائِرُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْأَلِفِ وَالْأَصْلُ مَنَاوِرَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا مِنْ النُّورِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ مَنْ قَالَ مَنَاوِرُ بِالْوَاوِ لِأَنَّهُ مِنْ النُّورِ وَمَنْ قَالَ مَنَائِرَ بِالْهَمْزِ فَقَدْ شَبَّهَ الْأَصْلِيَّ بِالزَّائِدِ كَمَا قَالُوا مَصَائِبُ وَأَصْلُهُ مَصَاوِبُ وَالْمَنَارَةُ مُفْعَلَةٌ مِنْ الِاسْتِنَارَةِ وَقَالَ صاحب الحكم جَمْعُهَا مَنَاوِرُ عَلَى الْقِيَاسِ وَمَنَائِرُ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ قَالَ ثَعْلَبٌ مَنْ هَمَزَ شَبَّهَ الْأَصْلِيَّ بالزائد

٨٬٩٨٦

(وأما) سيبويه فيحمل ماهمز مِنْ هَذَا عَلَى الْغَلَطِ

* {فَرْعٌ} رَحَبَةُ الْمَسْجِدِ قال الجوزى هي بِفَتْحِ الْحَاءِ وَجَمْعُهَا رَحَبٌ وَرِحَابٌ وَرَحَبَاتٌ كَقَصَبَاتٍ *

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.