فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

وَإِنْ حَاضَتْ الْمُعْتَكِفَةُ خَرَجَتْ مِنْ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهَا الْمَقَامُ فِي الْمَسْجِدِ وَهَلْ يَبْطُلُ اعْتِكَافُهَا يُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الِاعْتِكَافُ فِي مُدَّةٍ لَا يُمْكِنُ حِفْظُهَا مِنْ الْحَيْضِ لَمْ يَبْطُلْ فَإِذَا طَهُرَتْ بَنَتْ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ حَاضَتْ فِي صوم ثلاثة ايام متتابعة {الشَّرْحُ} قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ إذَا حَاضَتْ الْمُعْتَكِفَةُ خَرَجَتْ فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ وَبَنَتْ هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ القاضى أبو الطيب وغيره وقال أَصْحَابُنَا إذَا حَاضَتْ فِي اعْتِكَافِهَا لَزِمَهَا الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ فَإِذَا خَرَجَتْ وَطَهُرَتْ فَإِنْ كَانَ اعْتِكَافُهَا تَطَوُّعًا وَأَرَادَتْ الْبِنَاءَ عَلَيْهِ بَنَتْ وَإِنْ كَانَ نَذْرًا غَيْرَ مُتَتَابِعٍ بَنَتْ وَإِنْ كَانَ متتبابعا فَإِنْ كَانَ مُدَّةً لَا يُمْكِنُ حِفْظُهَا مِنْ الْحَيْضِ غَالِبًا

بِأَنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا لَمْ يُبْطِلْ التَّتَابُعَ بَلْ تَبْنِي عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ كَانَتْ مُدَّةً يُمْكِنُ خفظها مِنْ الْحَيْضِ كَخَمْسَةَ عَشْرَ فَمَا دُونَهَا فَطَرِيقَانِ

(أَحَدُهُمَا)

يَنْقَطِعُ وَبِهَذَا جَزَمَ الْمُصَنِّفُ وَطَائِفَةٌ (وَالثَّانِي) فِيهِ خِلَافٌ كَالْخِلَافِ فِي انْقِطَاعِ تَتَابُعِ صَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِالْحَيْضِ إذَا أَوْجَبْنَا تَتَابُعَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَكَى هَذَا الْخِلَافَ وَجْهَيْنِ وَمِنْهُمْ مِنْ حَكَاهُ قَوْلَيْنِ وَمِمَّنْ حَكَاهُ الْبَغَوِيّ

٩٬٠١٧

وَالْأَصَحُّ الِانْقِطَاعُ قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَوْ نَفِسَتْ فَهُوَ كَمَا لَوْ حَاضَتْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* {فَرْعٌ} وَالْمُسْتَحَاضَةُ الْمُعْتَكِفَةُ لَا يَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ اعْتِكَافُهَا نَذْرًا سَوَاءٌ المنتابع وغيره لانها كالطاهر لكن تَحْتَرِزُ عَنْ تَلْوِيثِ الْمَسَاجِدِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ " اعْتَكَفَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ فَكَانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ وَالطَّسْتُ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي " وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَابْنُ الْمُنْذِرِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهَا

* {فَرْعٌ} فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْمُعْتَكِفَةِ إذَا حَاضَتْ

* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ يَلْزَمُهَا الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَإِذَا خَرَجَتْ سَكَنَتْ فِي بَيْتِهَا كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الِاعْتِكَافِ حَتَّى يَنْقَطِعَ حَيْضُهَا ثُمَّ تَعُودُ إلَى اعْتِكَافِهَا وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وأبي حنيفة قال وقال أَبُو قِلَابَةَ تَضْرِبُ خِبَاءَهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ النَّخَعِيُّ تَضْرِبُهُ فِي دَارِهَا حَتَّى تَطْهُرَ فتعود الي الاعتكاف *

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.