فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

فان قال اهلالا كاهلال فلان انعقد إحرامه بما عقد به فلان إحرامه فان مات الرجل الذى علق اهلاله باهلاله أو جن ولم يعلم ما أهل به يلزمه أن يقرن ليسقط ما لزمه بيقين فان بان أن فلانا لم يحرم انعقد إحراما مطلقا فيصرفه إلَى مَا شَاءَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لانه عقد الاحرام وإنما علق عين النسك على إحرام فلان فإذا سقط إحرام فلان بقى إحرامه مطلقا فيصرفه إلَى مَا شَاءَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (الشَّرْحُ) قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا أَحْرَمَ عَمْرٌو بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ جَازَ بِلَا خِلَافٍ لِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ السَّابِقِ ثُمَّ لِزَيْدٍ أَحْوَالٌ أَرْبَعَةٌ (أَحَدُهَا) أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا وَيُمْكِنَ مَعْرِفَةُ مَا أَحْرَمَ بِهِ فَيَنْعَقِدَ لِعَمْرٍو مِثْلُ إحْرَامِهِ إنْ كَانَ حَجًّا فَحَجٌّ وَإِنْ كَانَ عُمْرَةً فَعُمْرَةٌ وَإِنْ كَانَ قِرَانًا فَقِرَانٌ وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ بِنِيَّةِ التَّمَتُّعِ كَانَ عَمْرٌو مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ وَلَا يَلْزَمُهُ التَّمَتُّعُ وَإِنْ كَانَ إحْرَامُ زَيْدٍ مُطْلَقًا انْعَقَدَ إحْرَامُ عَمْرٍو مُطْلَقًا وَيَتَخَيَّرُ كَمَا يَتَخَيَّرُ زَيْدٌ وَلَا يَلْزَمُهُ الصَّرْفُ إلَى مَا يَصْرِفُ إلَيْهِ زَيْدٌ

* هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وبه قطع الجمهور وحكي (١) والرافعي وَجْهًا أَنَّهُ تَلْزَمُهُ مُوَافَقَتُهُ فِي الصَّرْفِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ (١) قَالَ الْبَغَوِيّ إلَّا إذَا أَرَادَ إحْرَامًا كَإِحْرَامِ زَيْدٍ بَعْدَ تَعْيِينِهِ فَيَلْزَمُهُ

٩٬٧٢٣

(أَمَّا) إذَا كَانَ إحْرَامُ زَيْدٍ فَاسِدًا فَوَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

لَا يَنْعَقِدُ إحْرَامُ عَمْرٍو لِأَنَّ الْفَاسِدَ لَاغٍ (وَأَصَحُّهُمَا) انْعِقَادُهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَنْ نَذَرَ صَلَاةً فَاسِدَةً هَلْ يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ بِصَلَاةٍ صَحِيحَةٍ أَمْ لَا يَنْعَقِدُ

٩٬٧٢٤

وَالصَّحِيحُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ (أَمَّا) إذَا كَانَ زَيْدٌ أَحْرَمَ مُطْلَقًا ثُمَّ عَيَّنَهُ قَبْلَ إحْرَامِ عَمْرٍو فَوَجْهَانِ

(أَصَحُّهُمَا) يَنْعَقِدُ إحْرَامُ عَمْرٍو مُطْلَقًا (وَالثَّانِي) مُعَيَّنًا وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَفَّالِ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِيمَا لَوْ أَحْرَمَ زَيْدٌ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ عَمْرٌو مُعْتَمِرًا وَعَلَى الثَّانِي قَارِنًا (وَالْوَجْهَانِ) فِيمَا إذَا لَمْ يَخْطُرُ التَّشْبِيهُ بِإِحْرَامِ زَيْدٍ فِي الْحَالِ وَلَا في أوله فان خطر التشبيه باحرام زَيْدٍ فِي الْحَالِ فَالِاعْتِبَارُ بِمَا خَطَرَ بِلَا خِلَافٍ

* وَلَوْ أَخْبَرَهُ زَيْدٌ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ وَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ خِلَافُهُ فَهَلْ يَعْمَلُ بِخَبَرِهِ أَمْ بِمَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الدَّارِمِيُّ (أَقْيَسُهُمَا) بِخَبَرِهِ

* وَلَوْ قَالَ لَهُ أَحْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ فَعَمِلَ بِقَوْلِهِ فَبَانَ أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ فَقَدْ بَانَ أَنَّ إحْرَامَ عَمْرٍو كَانَ مُنْعَقِدًا بِحَجٍّ فَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ تَحَلَّلَ وَأَرَاقَ دَمًا وَهَلْ الدَّمُ فِي مَالِهِ أَمْ فِي مَالِ زَيْدٍ فِيهِ وَجْهَانِ (الْأَصَحُّ) فِي مَالِهِ

* مِمَّنْ حَكَى الْوَجْهَيْنِ الدَّارِمِيُّ وَالرَّافِعِيُّ (وَالْحَالُ الثَّانِي) أَنْ لَا يَكُونَ زَيْدٌ مُحْرِمًا أَصْلًا فَيُنْظَرُ إنْ كَانَ عَمْرٌو جَاهِلًا بِهِ انْعَقَدَ إحْرَامُهُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ جَزَمَ بِالْإِحْرَامِ وَإِنْ كَانَ عَمْرٌو عَالِمًا بِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ بِأَنْ عَلِمَ مَوْتَهُ فَطَرِيقَانِ (الْمَذْهَبُ) وَالْمَنْصُوصُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ انْعِقَادُ إحْرَامِ عَمْرٍو مُطْلَقًا (وَالثَّانِي) عَلَى وَجْهَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) هَذَا

٩٬٧٢٥

(وَالثَّانِي)

لَا يَنْعَقِدُ أَصْلًا حَكَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَفَّالِ وَحَكَاهُ آخَرُونَ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا فَقَدْ أَحْرَمْتُ فَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا (وَالصَّوَابُ) الْأَوَّلُ

* وَيُخَالِفُ قَوْلَهُ إنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا فَإِنَّهُ تَعْلِيقٌ لِأَصْلِ الْإِحْرَامِ فَلِهَذَا يَقُولُ إنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا فَهَذَا الْمُعَلَّقُ وَإِلَّا فَلَا

٩٬٧٢٦

(وَأَمَّا) هَهُنَا فَأَصْلُ الْإِحْرَامِ مَجْزُومٌ بِهِ

* قَالَ الرَّافِعِيُّ وَاحْتَجُّوا لِلْمَذْهَبِ بِصُورَتَيْنِ نُصَّ عَلَيْهِمَا فِي الْأُمِّ (إحْدَاهُمَا) لَوْ اسْتَأْجَرَهُ رَجُلَانِ لِيَحُجَّ عَنْهُمَا فَأَحْرَمَ عَنْهُمَا لَمْ يَنْعَقِدْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَانْعَقَدَ عَنْ الْأَجِيرِ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا مُتَعَذَّرٌ فَلَغَتْ الْإِضَافَةُ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الذِّمَّةِ أَمْ على الْعَيْنِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ إحْدَى إجَارَتَيْ الْعَيْنِ فَاسِدَةً إلَّا أَنَّ الْإِحْرَامَ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى صِحَّةِ الْإِجَارَةِ (الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ) لَوْ استأجر رجل لِيَحُجَّ عَنْهُ فَأَحْرَمَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الْمُسْتَأْجِرِ لَغَتْ الْإِضَافَتَانِ وَبَقِيَ الْإِحْرَامُ لِلْأَجِيرِ فَلَمَّا لَغَتْ الْإِضَافَةُ فِي الصُّورَتَيْنِ وَبَقِيَ أَصْلُ الْإِحْرَامِ جَازَ أَنْ يَلْغُوَهَا التَّشْبِيهُ وَيَبْقَى أَصْلُ الْإِحْرَامِ (الْحَالُ الثَّالِثُ) أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ مُحْرِمًا وَتَتَعَذَّرُ مُرَاجَعَتُهُ لِجُنُونٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ غَيْبَةٍ وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُقَدِّمَةٌ وَهِيَ إنْ أَحْرَمَ بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ ثُمَّ نَسِيَهُ

٩٬٧٢٧

(قَالَ) فِي الْقَدِيمِ أُحِبُّ أَنْ يَقْرِنَ وَإِنْ تَحَرَّى رَجَوْتُ أَنْ يُجْزِئَهُ

٩٬٧٢٨

(وَقَالَ) فِي الْجَدِيدِ هُوَ قَارِنٌ وَلِلْأَصْحَابِ فِيهِ طَرِيقَانِ

(أَحَدُهُمَا) القطع بجوز التَّحَرِّي وَتَأْوِيلُ الْجَدِيدِ عَلَى مَا إذَا شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ أَمْ قَرَنَ (وَأَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى (قَوْلَيْنِ) الْقَدِيمُ جَوَازُ التَّحَرِّي وَيَعْمَلُ بِظَنِّهِ وَالْجَدِيدُ لَا يَجُوزُ التَّحَرِّي بَلْ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَصِيرَ نَفْسُهُ قَارِنًا كَمَا سَنُوَضِّحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

* فَإِذَا تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ إحْرَامِ زَيْدٍ فَطَرِيقَانِ

(أَحَدُهُمَا)

يَكُونُ عَمْرٌو كَمَنْ نَسِيَ مَا أَحْرَمَ بِهِ وَفِيهِ الطَّرِيقَانِ وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَطَعَ الدَّارِمِيُّ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ لَا يَتَحَرَّى بِحَالٍ بَلْ يَلْزَمُهُ الْقِرَانُ وَحَكَوْهُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْقَدِيمِ وَلَيْسَ فِي الْجَدِيدِ مَا يُخَالِفُهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّكَّ فِي مَسْأَلَةِ النِّسْيَانِ وَقَعَ عَنْ فِعْلِهِ فَلَا سَبِيلَ إلَى التَّحَرِّي

٩٬٧٢٩

بِخِلَافِ إحْرَامِ زَيْدٍ

* (فَرْعٌ)

هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ لِزَيْدٍ هُوَ فِيمَا إذَا أَحْرَمَ عَمْرٌو فِي الْحَالِ بِإِحْرَامٍ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ

٩٬٧٣٠

أَمَّا إذَا عَلَّقَ إحْرَامَهُ فَقَالَ إذَا أَحْرَمَ زَيْدٌ فَأَنَا مُحْرِمٌ فَلَا يَصِحُّ إحْرَامُهُ كَمَا لَوْ قَالَ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنَا مُحْرِمٌ هَكَذَا نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَالدَّارِمِيُّ وَالشَّاشِيُّ فِي الْمُعْتَمَدِ فِي صِحَّةِ الْإِحْرَامِ الْمُعَلَّقِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَنَحْوِهِ وَجْهَيْنِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَالدَّارِمِيُّ (أَصَحُّهُمَا) لا ينعقد قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقِيَاسُ تَجْوِيزِ تَعْلِيقِ أَصْلِ الْإِحْرَامِ بِإِحْرَامِ الْغَيْرِ تَجْوِيزُ هَذَا لِأَنَّ التَّعْلِيقَ مَوْجُودٌ فِي الْحَالَيْنِ إلَّا أَنَّ هَذَا تَعْلِيقٌ بِمُسْتَقْبَلٍ وَذَاكَ تَعْلِيقٌ بِحَاضِرٍ وَمَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ مِنْ العقود يقبلهما جَمِيعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ لَوْ قَالَ أَحْرَمْتُ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو فَإِنْ كَانَا مُحْرِمَيْنِ بِنُسُكٍ مُتَّفِقٍ كَانَ كَأَحَدِهِمَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا بِعُمْرَةٍ وَالْآخِرُ بِحَجٍّ كَانَ هَذَا الْمُعَلِّقُ قَارِنًا

٩٬٧٣١

وَكَذَا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَارِنًا قَالَ

تعليق

فَلَوْ قَالَ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ الْكَافِرِ وَكَانَ الْكَافِرُ قَدْ أَتَى بِصُورَةِ إحْرَامٍ فَهَلْ يَنْعَقِدُ لَهُ مَا أَحْرَمَ بِهِ الْكَافِرُ أَمْ يَنْعَقِدُ مُطْلَقًا فِيهِ وَجْهَانِ وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ ضَعِيفٌ أَوْ غَلَطٌ بَلْ الصَّوَابُ انْعِقَادُهُ مُطْلَقًا

* قَالَ الرُّويَانِيُّ قَالَ أَصْحَابُنَا لَوْ قَالَ أَحْرَمْتُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ انْعَقَدَ مُطْلَقًا كَالطَّلَاقِ

* وَلَوْ قَالَ أَحْرَمْتُ بِنِصْفِ نُسُكٍ انْعَقَدَ بِنُسُكٍ كَالطَّلَاقِ وَفِيمَا نَقَلَهُ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْعَقِدَ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْعِبَادَاتِ وَالنِّيَّةُ الْجَارِيَةُ الْكَامِلَةُ شَرْطٌ فِيهَا

٩٬٧٣٢

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْغَلَبَةِ وَالسِّرَايَةِ وَيَقْبَلُ الْإِخْطَارَ وَيَدْخُلُهُ التَّعْلِيقُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

*

(فَرْعٌ)

إذَا أَحْرَمَ عَمْرٌو كَإِحْرَامِ زَيْدٍ فَأُحْصِرَ زَيْدٌ وَتَحَلَّلَ لَمْ يَجُزْ لِعَمْرٍو أَنْ يَتَحَلَّلَ بمجرد ذلك

٩٬٧٣٣

(فَرْعٌ)

إذَا أَحْرَمَ عَمْرٌو كَإِحْرَامِ زَيْدٍ فَأُحْصِرَ زَيْدٌ وَتَحَلَّلَ لَمْ يَجُزْ لِعَمْرٍو أَنْ يَتَحَلَّلَ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ بَلْ إنْ وُجِدَ عَمْرٌو فِي إحْصَارٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُبِيحُ لَهُ التَّحَلُّلُ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ ارْتَكَبَ زَيْدٌ مَحْظُورًا فِي احرامه فلا شئ عَلَى عَمْرٍو بِذَلِكَ

* (فَرْعٌ)

إذَا أَحْرَمَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ

٩٬٧٣٤

وَقَالَ فِي نِيَّتِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ الدَّارِمِيُّ قَالَ الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ يَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ هَذَا نَقْلُ الدَّارِمِيِّ وَالصَّوَابُ أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِ كَمَا سَبَقَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ فِيمَنْ نَوَى الصَّوْمَ وَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ الْمَسْأَلَةَ هُنَا فَقَالَ لَوْ قَالَ أَنَا مُحْرِمٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ يَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ فِي الْحَالِ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الِاسْتِثْنَاءُ قَالَ فَقِيلَ لَهُ أَلَيْسَ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ صَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ فِيهِ فَقَالَ الْفَرْقُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يُؤَثِّرُ فِي النُّطْقِ وَلَا يُؤَثِّرُ فِي النِّيَّاتِ وَالْعِتْقُ يَنْعَقِدُ بِالنُّطْقِ وَلِذَلِكَ أَثَّرَ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهِ وَالْإِحْرَامُ يَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ أَلَيْسَ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ خَلِيَّةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَنَوَى الطَّلَاقَ أَثَّرَ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهِ فَقَالَ الْفَرْقُ أَنَّ الْكِنَايَةَ مَعَ النِّيَّةِ فِي الطَّلَاقِ كَالصَّرِيحِ فَلِهَذَا صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهِ والله أعلم

*

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.