فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(وَيكبر) ندبا (فِي) افْتِتَاح الْخطْبَة (الأولى تسعا) بِتَقْدِيم الْمُثَنَّاة على السِّين (و) يكبر (فِي) افْتِتَاح (الثَّانِيَة سبعا) بِتَقْدِيم السِّين على الْمُوَحدَة وَلَاء إفرادا فِي الْجَمِيع تَشْبِيها للخطبتين بِصَلَاة الْعِيد فَإِن الرَّكْعَة الأولى تشْتَمل على تسع تَكْبِيرَات فَإِن فِيهَا سبع تَكْبِيرَات وَتَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَتَكْبِيرَة الرُّكُوع والركعة الثَّانِيَة على سبع تَكْبِيرَات فَإِن فِيهَا خمس تَكْبِيرَات وَتَكْبِيرَة الْقيام وَتَكْبِيرَة الرُّكُوع وَالْوَلَاء سنة فِي التَّكْبِيرَات

٩٨٦

وَكَذَا الْإِفْرَاد فَلَو تخَلّل ذكر بَين كل تكبيرتين أَو قرن بَين كل تكبيرتين جَازَ والتكبيرات الْمَذْكُورَات لَيست من الْخطْبَة بل مُقَدّمَة لَهَا كَمَا نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي وافتتاح الشَّيْء قد يكون بمقدمته الَّتِي لَيست مِنْهُ وَسن غسل للعيدين وَإِن لم يرد لحضور لِأَنَّهُ يَوْم زِينَة وَيدخل وقته بِنصْف اللَّيْل وتبكير بعد الصُّبْح لغير إِمَام وَأَن يحضر الإِمَام وَقت الصَّلَاة ويعجل الْحُضُور فِي أضحى ويؤخره فِي فطر قَلِيلا وحكمته اتساع وَقت التَّضْحِيَة وَوقت صَدَقَة الْفطر قبل الصَّلَاة وفعلها بِمَسْجِد أفضل لشرفه إِلَّا لعذر كضيقه وَإِذا خرج لغير الْمَسْجِد اسْتخْلف ندبا من يُصَلِّي ويخطب فِيهِ وَأَن يذهب للصَّلَاة فِي طَرِيق طَوِيل مَاشِيا بسكينة وَيرجع فِي آخر قصير كجمعة وَأَن يَأْكُل قبلهَا فِي عيد فطر وَالْأولَى أَن يكون على تمر وَأَن يكون وترا ويمسك عَن الْأكل فِي عيد الْأَضْحَى وَلَا يكره نفل قبلهَا بعد ارْتِفَاع الشَّمْس لغير إِمَام

٩٨٧

أما بعْدهَا فَإِن لم يسمع الْخطْبَة فَكَذَلِك وَإِلَّا كره لِأَنَّهُ بذلك معرض عَن الْخَطِيب بِالْكُلِّيَّةِ

٩٨٨

وَأما الإِمَام فَيكْرَه لَهُ التَّنَفُّل قبلهَا وَبعدهَا لاشتغاله بِغَيْر أَي عيد الْفطر والأضحى بِرَفْع صَوت فِي الْمنَازل والأسواق وَغَيرهمَا وَدَلِيله فِي الأول قَوْله تَعَالَى {ولتكملوا الْعدة} أَي عدَّة صَوْم رَمَضَان الأهم (وَيكبر) ندبا كل أحد غير حَاج (من غرُوب الشَّمْس من لَيْلَة الْعِيد) {ولتكبروا الله} أَي عِنْد إكمالها وَفِي الثَّانِي الْقيَاس على الأول وَفِي رفع الصَّوْت إِظْهَار شعار الْعِيد وَاسْتثنى الرَّافِعِيّ مِنْهُ الْمَرْأَة وَظَاهر أَن مَحَله إِذا حضرت مَعَ غير محارمها وَنَحْوهم

٩٨٩

وَمثلهَا الْخُنْثَى وَيسْتَمر التَّكْبِير (إِلَى أَن يدْخل الإِمَام فِي الصَّلَاة) أَي صَلَاة الْعِيد إِذْ الْكَلَام مُبَاح إِلَيْهِ فالتكبير أولى مَا يشْتَغل بِهِ لِأَنَّهُ ذكر الله تَعَالَى وشعار الْيَوْم فَإِن صلى مُنْفَردا فَالْعِبْرَة بإحرامه

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(الأولى تسعا) ولاء، (و) يكبر (في) ابتداء (الثانية سبعا) ولاء.

٢٤٤

ولو فصل بينهما بتحميد وتهليل وثناء كان حسنا.

[• التكبير للعيدين] والتكبير على قسمين: مرسل، وهو ما لا يكون عقِبَ صلاة؛ ومقيد، وهو ما يكون عقبها. وبدأ المصنف بالأول فقال: (ويكبر) ندبا كلٌّ من ذكر وأنثى، وحاضر ومسافر، في المنازل والطرُق، والمساجد والأسواق (من غروب الشمس من ليلة العيد) أي عيد الفطر، ويستمر هذا التكبير (إلى أن يدخل الإمام في الصلاة) للعيد.

ولا يسن التكبير ليلةَ عيد الفطر عقب الصلاة، ولكن النووي في الأذكار اختار أنه سنة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.