فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(وَلَا يبْنى) على الْقَبْر نَحْو قبَّة كبيت (وَلَا يجصص) أَي يبيض بالجص وَهُوَ الجبس

١٬١٠٣

وَقيل الجير وَالْمرَاد هُنَا هما أَو أَحدهمَا أَي يكره الْبناء والتجصيص للنَّهْي عَنْهُمَا فِي صَحِيح مُسلم وَخرج بتجصيصه تطيينه فَإِنَّهُ لَا بَأْس بِهِ كَمَا نَص عَلَيْهِ فِي الْأُم

١٬١٠٤

وَقَالَ فِي الْمَجْمُوع إِنَّه الصَّحِيح وَتكره الْكِتَابَة عَلَيْهِ سَوَاء كتب عَلَيْهِ اسْم صَاحبه أم غَيره

١٬١٠٥

وَيكرهُ أَن يَجْعَل على الْقَبْر مظلة لِأَن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رأى قبَّة فنحاها وَقَالَ دَعوه يظله عمله وَلَو بني عَلَيْهِ فِي مَقْبرَة مسبلة وَهِي الَّتِي جرت عَادَة أهل الْبَلَد بالدفن فِيهَا حرم وَهدم لِأَنَّهُ يضيق على النَّاس وَلَا فرق بَين أَن يَبْنِي قبَّة أَو بَيْتا أَو مَسْجِدا أَو غير ذَلِك وَمن المسبل كَمَا قَالَه الدَّمِيرِيّ قرافة مصر قَالَ ابْن عبد الحكم ذكر فِي تَارِيخ مصر أَن عَمْرو بن الْعَاصِ أعطَاهُ الْمُقَوْقس فِيهَا مَالا جزيلا وَذكر أَنه وجد فِي الْكتاب الأول أَنَّهَا تربة أهل الْجنَّة فكاتب عمر بن الْخطاب فِي ذَلِك فَكتب إِلَيْهِ إِنِّي لَا أعرف تربة الْجنَّة إِلَّا لأجساد الْمُؤمنِينَ فاجعلوها لموتاكم

١٬١٠٦

وَينْدب أَن يرش الْقَبْر بِمَاء لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فعله بِقَبْر وَلَده إِبْرَاهِيم وَالْأولَى أَن يكون طهُورا بَارِدًا وَخرج بِالْمَاءِ مَاء الْورْد فالرش بِهِ مَكْرُوه لِأَنَّهُ إِضَاعَة مَال وَقَالَ السُّبْكِيّ لَا بَأْس باليسير مِنْهُ إِن قصد بِهِ حُضُور الْمَلَائِكَة فَإِنَّهَا تحب الرَّائِحَة الطّيبَة انْتهى وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمَانِع من حُرْمَة إِضَاعَة المَال

١٬١٠٧

وَيسن وضع الجريد الْأَخْضَر على الْقَبْر

١٬١٠٨

وَكَذَا الريحان وَنَحْوه من الشَّيْء الرطب وَلَا يجوز للْغَيْر أَخذه من على الْقَبْر قبل يبسه لِأَن صَاحبه لم يعرض عَنهُ إِلَّا عِنْد يبسه لزوَال نَفعه الَّذِي كَانَ فِيهِ وَقت رطوبته وَهُوَ الاسْتِغْفَار وَأَن يضع عِنْد رَأسه حجرا أَو خَشَبَة أَو نَحْو ذَلِك لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وضع عِنْد رَأس عُثْمَان بن مَظْعُون صَخْرَة وَقَالَ أتعلم بهَا قبر أخي لأدفن إِلَيْهِ من مَاتَ من أَهلِي

١٬١٠٩

وَينْدب جمع أقَارِب الْمَيِّت فِي مَوضِع وَاحِد من الْمقْبرَة لِأَنَّهُ أسهل على الزائر والدفن فِي الْمقْبرَة أفضل مِنْهُ بغَيْرهَا لينال الْمَيِّت دُعَاء المارين والزائرين

١٬١١٠

وَيكرهُ الْمبيت بهَا لما فِيهَا من الوحشة

١٬١١١

وَينْدب زِيَارَة الْقُبُور الَّتِي فِيهَا الْمُسلمُونَ للرِّجَال بِالْإِجْمَاع وَكَانَت زيارتها مَنْهِيّا عَنْهَا ثمَّ نسخت بقوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها

١٬١١٢

وَيكرهُ زيارتها للنِّسَاء لِأَنَّهَا مَظَنَّة لطلب بكائهن وَرفع أصواتهن نعم ينْدب لَهُنَّ زِيَارَة قبر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهَا من أعظم القربات وَيَنْبَغِي أَن يلْحق بذلك بَقِيَّة الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَالشُّهَدَاء

١٬١١٣

وَينْدب أَن يسلم الزائر لقبور الْمُسلمين مُسْتَقْبلا وَجه الْمَيِّت قَائِلا مَا علمه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا خَرجُوا للمقابر السَّلَام على أهل الدَّار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون أسأَل الله لي وَلكم الْعَافِيَة أَو السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون رَوَاهُمَا مُسلم وَزَاد أَبُو دَاوُد اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمنَا أجرهم وَلَا تفتنا بعدهمْ لَكِن بِسَنَد ضَعِيف وَقَوله إِن شَاءَ الله للتبرك وَيقْرَأ عِنْدهم مَا تيَسّر من الْقُرْآن فَإِن الرَّحْمَة تنزل فِي مَحل الْقِرَاءَة وَالْمَيِّت كحاضر ترجى لَهُ الرَّحْمَة وَيَدْعُو لَهُ عقب الْقِرَاءَة لِأَن الدُّعَاء ينفع الْمَيِّت وَهُوَ عقب الْقِرَاءَة أقرب إِلَى الْإِجَابَة وَأَن يقرب زَائِره مِنْهُ كقربه مِنْهُ فِي زيارته حَيا احتراما لَهُ قَالَه النَّوَوِيّ

١٬١١٤

وَيسْتَحب الْإِكْثَار من الزِّيَارَة وَأَن يكثر الْوُقُوف عِنْد قُبُور أهل الْخَيْر وَالْفضل

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(ولا يبنى عليه ولا يجصص) ، أي يكره تجصيصه بالجص وهو النورة المسماة بالجير.

[• البكاء على الميت والتعزية على أهله]

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.