فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(فَلَا يجوز) للنَّهْي عَن بيع الْغرَر

١٬٤٦٩

تَنْبِيه مُرَاده بِالْجَوَازِ فِيمَا ذكر فِي هَذِه الْأَنْوَاع مَا يعم الصِّحَّة وَالْإِبَاحَة إِذْ تعَاطِي الْعُقُود الْفَاسِدَة حرَام وَالرَّابِع بيع الْمَنَافِع وَهُوَ الْإِجَارَة وَسَيَأْتِي وللمبيع شُرُوط خَمْسَة كَمَا فِي الْمِنْهَاج ذكر المُصَنّف مِنْهَا ثَلَاثَة الأول مَا ذكره بقوله (وَيصِح بيع كل) شَيْء (طَاهِر) عينا أَو يطهر بِغسْلِهِ فَلَا يَصح بيع الْمُتَنَجس كالخل وَاللَّبن لِأَنَّهُ فِي معنى نجس الْعين

١٬٤٧٠

وَكَذَا الدّهن كالزيت فَإِنَّهُ لَا يُمكن تَطْهِيره فِي الْأَصَح فَإِنَّهُ لَو أمكن لما أَمر بإراقة السّمن فِيمَا رَوَاهُ ابْن حبَان أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

١٬٤٧١

قَالَ فِي الْفَأْرَة تَمُوت فِي السّمن إِن كَانَ جَامِدا فألقوها وَمَا حولهَا وَإِن كَانَ مَائِعا فأريقوه

١٬٤٧٢

أما مَا يُمكن تَطْهِيره كَالثَّوْبِ الْمُتَنَجس والآجر المعجون بمائع نجس كبول فَإِنَّهُ يَصح بَيْعه لِإِمْكَان طهره وَسَيَأْتِي مُحْتَرز قَوْله طَاهِر فِي كَلَامه وَالشّرط الثَّانِي مَا ذكره بقوله (منتفع بِهِ) شرعا وَلَو فِي الْمَآل كالجحش الصَّغِير وَسَيَأْتِي مُحْتَرزه فِي كَلَامه وَالشّرط الثَّالِث مَا ذكره بقوله (مَمْلُوك) أَي أَن يكون للعاقد عَلَيْهِ ولَايَة فَلَا يَصح عقد فُضُولِيّ وَإِن أجَازه الْمَالِك لعدم ولَايَته على الْمَعْقُود عَلَيْهِ

١٬٤٧٣

وَيصِح بيع مَال غَيره ظَاهرا إِن بَان بعد البيع أَنه لَهُ كَأَن بَاعَ مَال مُوَرِثه ظَانّا حَيَاته فَبَان مَيتا لتبين أَنه ملكه وَالشّرط الرَّابِع قدرَة تسلمه فِي بيع غير ضمني على رده لعَجزه عَن تسلمه حَالا

١٬٤٧٤

بِخِلَاف بَيْعه لقادر على ذَلِك نعم إِن احْتَاجَ فِيهِ إِلَى مُؤنَة فَفِي الْمطلب يَنْبَغِي الْمَنْع وَلَا يَصح بيع جُزْء معِين تنقص بِقطعِهِ قِيمَته أَو قيمَة الْبَاقِي كجزء إِنَاء أَو ثوب نَفِيس ينقص بِقطعِهِ مَا ذكر للعجز عَن تَسْلِيم ذَلِك شرعا لِأَن التَّسْلِيم فِيهِ لَا يُمكن إِلَّا بِالْكَسْرِ أَو الْقطع وَفِيه نقص وتضييع مَال

١٬٤٧٥

بِخِلَاف مَا لَا ينقص بِقطعِهِ مَا ذكر كجزء غليظ كرباس لانْتِفَاء الْمَحْذُور وَالشّرط الْخَامِس الْعلم بِهِ للعاقدين عينا وَقدرا وَصفَة على مَا يَأْتِي بَيَانه حذرا من الْغرَر لما روى مُسلم أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن بيع الْغرَر

١٬٤٧٦

وَيصِح بيع صَاع من صبرَة وَإِن جهلت صيعانها لعلمهما بِقدر الْمَبِيع مَعَ تَسَاوِي الْأَجْزَاء فَلَا غرر

١٬٤٧٧

وَيصِح بيع صبرَة وَإِن جهلت صيعانها كل صَاع بدرهم وَلَا يضر فِي مَجْهُولَة الصيعان الْجَهْل بجملة الثّمن لِأَنَّهُ مَعْلُوم بالتفصيل وَبيع صبرَة مَجْهُولَة الصيعان بِمِائَة دِرْهَم كل صَاع بدرهم إِن خرجت مائَة وَإِلَّا فَلَا يَصح لتعذر الْجمع بَين جملَة الثّمن وتفصيله لَا بيع أحد ثَوْبَيْنِ مثلا مُبْهما وَلَا بيع بِأَحَدِهِمَا وَإِن تَسَاوَت قيمتهمَا أَو بملء ذَا الْبَيْت برا أَو بزنة ذِي الْحَصَاة ذَهَبا وملء الْبَيْت وزنة الْحَصَاة مَجْهُولَانِ أَو بِأَلف دَرَاهِم ودنانير للْجَهْل بِعَين الْمَبِيع فِي الأولى وبعين الثّمن فِي الثَّانِيَة وبقدره فِي الْبَاقِي فَإِن عين الْبر كَأَن قَالَ بِعْتُك ملْء ذَا الْبَيْت من ذَا الْبر صَحَّ لِإِمْكَان أَخذه قبل تلفه فَلَا غرر وَقد بسطت الْكَلَام عَلَيْهِ فِي غير هَذَا الْكتاب ثمَّ أَخذ المُصَنّف فِي مُحْتَرز قَوْله طَاهِر بقوله

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(فلا يجوز) بيعها. والمراد بالجواز في هذه الثلاثة الصحةُ. وقد يشعر قوله:«لم تشاهد» بأنها إن شوهدت ثم غابت عند العقد أنه يجوز، ولكن محل هذا في عين لا تتغير غالبا في المدة المتخللة بين الرؤية والشراء. (ويصح بيع كل طاهر منتفع به مملوك)

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.