والاغتسالات المسنونة سَبْعَة عشر غسلا غسل الْجُمُعَة وغسل الْيَدَيْنِ والاسْتِسْقَاء والخسوف والْكُسُوف والْغسْل من غسل الْمَيِّت وغسل الْكَافِر إِذا أسلم
الشروح عليها
(والاغتسالات المسنونة) كَثِيرَة الْمَذْكُور مِنْهَا هُنَا (سَبْعَة عشر غسلا) بِتَقْدِيم السِّين على الْمُوَحدَة وسأذكر زِيَادَة على ذَلِك الأول من السَّبْعَة عشر (غسل الْجُمُعَة) لمن يُرِيد حُضُورهَا وَإِن لم تجب عَلَيْهِ الْجُمُعَة لحَدِيث إِذا جَاءَ أحدكُم الْجُمُعَة فليغتسل وَلخَبَر الْبَيْهَقِيّ بِسَنَد صَحِيح من أَتَى الْجُمُعَة من الرِّجَال وَالنِّسَاء فليغتسل وَمن لم يأتها فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء وَرُوِيَ غسل الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم أَي متأكد وَصرف هَذَا عَن الْوُجُوب خبر من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت وَمن اغْتسل فالغسل أفضل رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَوَقته من الْفجْر الصَّادِق لِأَن الْأَخْبَار علقته بِالْيَوْمِ كَقَوْلِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ رَاح فِي السَّاعَة الأولى الحَدِيث وتقريبه من ذَهَابه إِلَى الْجُمُعَة أفضل لِأَنَّهُ أبلغ فِي الْمَقْصُود من انْتِفَاء الرَّائِحَة الكريهة لولو تعَارض الْغسْل والتبكير فمراعاة الْغسْل أولى لِأَنَّهُ مُخْتَلف فِي وُجُوبه وَلَا يبطل غسل الْجُمُعَة بِالْحَدَثِ وَلَا بالجنابة فيغتسل
وَيكرهُ تَركه بِلَا عذر على الْأَصَح (و) الثَّانِي وَالثَّالِث (غسل الْيَدَيْنِ) الْفطر والأضحى لكل أحد وَإِن لم يحضر الصَّلَاة لِأَنَّهُ يَوْم زِينَة فالغسل لَهُ
بِخِلَاف الْجُمُعَة وَيدخل وَقت غسلهمَا بِنصْف اللَّيْل وَإِن كَانَ الْمُسْتَحبّ فعله بعد الْفجْر لِأَن أهل السوَاد يبكرون إِلَيْهِمَا من قراهم
فَلَو لم يكف الْغسْل لَهما قبل الْفجْر لشق عَلَيْهِم فعلق بِالنِّصْفِ الثَّانِي لقُرْبه من الْيَوْم كَمَا قيل فِي أَذَان الْفجْر (و) الرَّابِع غسل صَلَاة (الاسْتِسْقَاء) عِنْد الْخُرُوج لَهَا (و) الْخَامِس غسل صَلَاة (الخسوف) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة للقمر (و) السَّادِس غسل صَلَاة (الْكُسُوف) بِالْكَاف للشمس وَتَخْصِيص الخسوف بالقمر والكسوف بالشمس هُوَ الْأَفْصَح كَمَا فِي الصِّحَاح وَحكي عَكسه
وَقيل الْكُسُوف بِالْكَاف أَوله فيهمَا والخسوف آخِره
وَقيل غير ذَلِك (و) السَّابِع (الْغسْل من غسل الْمَيِّت) سَوَاء أَكَانَ الْمَيِّت مُسلما أم لَا وَسَوَاء أَكَانَ الْغَاسِل طَاهِرا أم لَا كحائض لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من غسل مَيتا فليغتسل وَمن حمله فَليَتَوَضَّأ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَإِنَّمَا لم يجب قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ عَلَيْكُم فِي غسل ميتكم غسل إِذا غسلتموه رَوَاهُ الْحَاكِم
وَيسن الْوضُوء من مَسّه (و) الثَّامِن (غسل الْكَافِر) وَلَو مُرْتَدا (إِذا أسلم) تَعْظِيمًا لِلْإِسْلَامِ وَقد أَمر صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قيس بن عَاصِم بِهِ لما أسلم وَإِنَّمَا لم يجب لِأَن جمَاعَة أَسْلمُوا وَلم يَأْمُرهُم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْغسْلِ هَذَا إِن لم يعرض لَهُ فِي كفره مَا يُوجب الْغسْل وَإِلَّا وَجب على الْأَصَح وَلَا عِبْرَة بِالْغسْلِ فِي الْكفْر على الْأَصَح تنيبه قد علم من كَلَامه أَن وَقت الْغسْل بعد إِسْلَامه لتصح النِّيَّة وَلِأَنَّهُ لَا سَبِيل إِلَى تَأْخِير الْإِسْلَام بعده بل الْمُصَرّح بِهِ فِي كَلَامهم تَكْفِير من قَالَ لكَافِر جَاءَهُ ليسلم اذْهَبْ فاغتسل ثمَّ أسلم لرضاه بِبَقَائِهِ على الْكفْر تِلْكَ اللحظة
(والاغتسالات المسنونة سبعةَ عشرَ غسلا: غسل الجمعة) لحاضرها. ووقته من الفجر الصادق، (و) غسل (العيدين) الفطر والأضحى. ويدخل وقت هذا الغسل بنصف الليل، (والاستسقاء) أي طلب السُقْيا من الله تعالى، (والخسوف) للقمر، (والكسوف) للشمس، (والغسل من غسل الميت) مسلما كان أو كافرا، (و) غسل (الكافر إذا أسلم) إن لم يجنب في كفره أو لم تحض الكافرة، وإلا وجب الغسل بعد الإسلام في الأصح.
وقيل يسقط إذا أسلم،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.