فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٥متن أبي شجاع (غاية الاختصار)الشافعيةج ١ ص ٧٢ج ١ ص ٧٢

والْمَجْنُون والْمغمى عَلَيْهِ إِذا أفاقا والْغسْل عِنْد الْإِحْرَام ولدُخُول مَكَّة وللوقوف بِعَرَفَة وللْمَيت بِمُزْدَلِفَة ولرمي الْجمار الثَّلَاث والْغسْل للطَّواف

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(و) التَّاسِع غسل (الْمَجْنُون) وَإِن تقطع جُنُونه (و) الْعَاشِر غسل (الْمغمى عَلَيْهِ) وَلَو لَحْظَة (إِذا أفاقا) وَلم يتَحَقَّق مِنْهُمَا إِنْزَال لِلِاتِّبَاعِ فِي الْإِغْمَاء رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَفِي مَعْنَاهُ الْجُنُون بل أولى لِأَنَّهُ يُقَال كَمَا قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ قل من جن إِلَّا وَأنزل (و) الْحَادِي عشر (الْغسْل عِنْد الْإِحْرَام) بِحَجّ أَو عمْرَة أَو بهما وَلَو حَال حيض الْمَرْأَة ونفاسها (و) الثَّانِي عشر الْغسْل (لدُخُول مَكَّة) المشرفة وَلَو كَانَ حَلَالا على الْمَنْصُوص فِي الْأُم قَالَ السُّبْكِيّ وَحِينَئِذٍ لَا يكون هَذَا من أغسال الْحَج إِلَّا من جِهَة أَنه يَقع فِيهِ وَيسْتَثْنى من إِطْلَاق المُصَنّف مَا لَو أحرم الْمَكِّيّ بِعُمْرَة من مَحل قريب كالتنعيم واغتسل لم ينْدب لَهُ الْغسْل لدُخُول مَكَّة (و) الثَّالِث عشر الْغسْل (للوقوف بِعَرَفَة) وَالْأَفْضَل كَونه بنمرة وَيحصل أصل السّنة فِي غَيرهَا وَقبل الزَّوَال بعد الْفجْر لَكِن تقريبه للزوال أفضل كتقريبه من ذَهَابه فِي غسل الْجُمُعَة (و) الرَّابِع عشر الْغسْل (للْمَيت بِمُزْدَلِفَة) على طَريقَة ضَعِيفَة لبَعض الْعِرَاقِيّين

٣١٩

وَالْمذهب فِي الرَّوْضَة وَحَكَاهُ فِي الزَّوَائِد عَن الْجُمْهُور وَنَصّ الْأُم اسْتِحْبَابه للوقوف بِمُزْدَلِفَة بعد صبح يَوْم النَّحْر وَهُوَ الْوُقُوف بالمشعر الْحَرَام (و) الْخَامِس عشر الْغسْل (لرمي الْجمار الثَّلَاث) فِي كل يَوْم من أَيَّام التَّشْرِيق فَلَا غسل لرمي جَمْرَة الْعقبَة يَوْم النَّحْر

٣٢٠

قَالَ فِي الرَّوْضَة اكْتِفَاء بِغسْل الْعِيد وَلِأَن وقته متسع

٣٢١

بِخِلَاف رمي أَيَّام التَّشْرِيق (و) السَّادِس عشر وَالسَّابِع عشر (الْغسْل للطَّواف) أَي لكل من طواف الْإِفَاضَة والوداع وَهَذَا مَا جرى عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي منسكه الْكَبِير وَقَالَ فِيهِ أَيْضا إِن الِاغْتِسَال للحلق مسنون لكنه فِي الرَّوْضَة تبعا لكثير قَالَ وَزَاد فِي الْقَدِيم ثَلَاثَة أغسال لطواف الْإِفَاضَة والوداع وللحلق

٣٢٢

قَالَ فِي الْمُهِمَّات وَحَاصِله أَن الْجَدِيد عدم الِاسْتِحْبَاب لهَذِهِ الْأُمُور الثَّلَاثَة وَهُوَ مُقْتَضى كَلَام الْمِنْهَاج انْتهى وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمد وَقد قدمنَا أَن الأغسال المسنونة لَا تَنْحَصِر فِيمَا قَالَه المُصَنّف بل مِنْهَا الْغسْل من الْحجامَة وَمن الْخُرُوج فِي الْحمام عِنْد إِرَادَة الْخُرُوج وللاعتكاف وَلكُل لَيْلَة من رَمَضَان وَقَيده الْأَذْرَعِيّ بِمن يحضر الْجَمَاعَة وَهُوَ ظَاهر ولدخول الْحرم ولحلق الْعَانَة ولبلوغ الصَّبِي بِالسِّنِّ ولدخول الْمَدِينَة المشرفة وَهِي مَوْجُودَة فِي بعض النّسخ فَيكون هُوَ السَّابِع عشر وَعند سيلان الْوَادي ولتغيير رَائِحَة الْبدن وَعند كل اجْتِمَاع من مجامع الْخَيْر

٣٢٣

أما الْغسْل للصلوات الْخمس فَلَا يسن لَهَا لما فِي ذَلِك من الْمَشَقَّة وآكد هَذِه الاغتسالات غسل الْجُمُعَة ثمَّ غسل غاسل الْمَيِّت

٣٢٤

تَنْبِيه قَالَ الزَّرْكَشِيّ قَالَ بَعضهم إِذا أَرَادَ الْغسْل للمسنونات نوى أَسبَابهَا إِلَّا الْغسْل من الْجُنُون فَإِنَّهُ يَنْوِي الْجَنَابَة

٣٢٥

وَكَذَا الْمغمى عَلَيْهِ ذكره صَاحب الْفُرُوع انْتهى وَمحل هَذَا إِذا جن أَو أُغمي عَلَيْهِ بعد بُلُوغه لقَوْل الشَّافِعِي قل من جن إِلَّا وَأنزل

٣٢٦

أما إِذا جن أَو أُغمي عَلَيْهِ قبل بُلُوغه ثمَّ أَفَاق قبله فَإِنَّهُ يَنْوِي السَّبَب كَغَيْرِهِ فصل فِي الْمسْح على الْخُفَّيْنِ وأخباره كَثِيرَة كَخَبَر ابْني خُزَيْمَة وحبان فِي صَحِيحهمَا عَن أبي بكرَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا وروى ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ حَدثنِي سَبْعُونَ من الصَّحَابَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مسح على الْخُفَّيْنِ وَقَالَ بعض الْمُفَسّرين إِن قِرَاءَة الْجَرّ فِي قَوْله تَعَالَى {وأرجلكم} للمسح على الْخُفَّيْنِ القَوْل فِي حكم الْمسْح

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا) ، ولم يتحقق منهما إنزال؛

٧٣

فإن تحقق منهما إنزال وجب الغسل على كل منهما (والغسل عند) إرادة (الإحرام) ، ولا فرق في هذا الغسل بين بالغ وغيره، ولا بين مجنون وعاقل، ولا بين طاهر وحائض؛

٧٤

فإن لم يجد المُحْرِم الماءَ تيمم، (و) الغسل (لدخول مكة) لمحرم بحج أو عمرة، (وللوقوف بعرفة) في تاسع ذي الحجة، (وللمبيت بمزدلفة، ولرمي الجمار الثلاث) في أيام التشريق الثلاثة؛ فيغتسل لرمي كل يوم منها غسلا.

٧٥

أما رمي جمرة العقبة في يوم النحر فلا يغتسل له لقرب زمنه من غسل الوقوف، (و) الغسل (للطواف) الصادق بطواف قدوم وإفاضة ووداع. وبقية الأغسال المسنونة مذكورة في المطولات.

[• المسح على الخفين] {فصل}

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.