وأَن يَكُونَا ساترين لمحل غسل الْفَرْض من الْقَدَمَيْنِ
الشروح عليها
(و) الثَّانِي من الشُّرُوط (أَن يَكُونَا) أَي الخفان (ساترين لمحل غسل الْفَرْض من الْقَدَمَيْنِ) فِي الْوضُوء وَهُوَ الْقدَم بكعبيه من سَائِر الجوانب لَا من الْأَعْلَى
فَلَو رئي الْقدَم من أَعْلَاهُ كَأَن كَانَ وَاسع الرَّأْس لم يضر عكس سَاتِر الْعَوْرَة فَإِنَّهُ من الْأَعْلَى والجوانب لَا من الْأَسْفَل لِأَن الْقَمِيص مثلا فِي ستر الْعَوْرَة يتَّخذ لستر أَعلَى الْبدن والخف يتَّخذ لستر أَسْفَل الرجل فَإِن قصر عَن مَحل الْفَرْض أَو كَانَ بِهِ تخرق فِي مَحل الْفَرْض ضرّ وَلَو تخرقت البطانة أَو الطَّهَارَة وَالْبَاقِي صفيق لم يضر وَإِلَّا ضرّ وَلَو تخرقتا من موضِعين غير متحاذيين لم يضر وَالْمرَاد بالستر هُنَا الْحَيْلُولَة لَا مَا يمْنَع الرُّؤْيَة فَيَكْفِي الشفاف عكس سَاتِر الْعَوْرَة لِأَن الْقَصْد هُنَا منع نُفُوذ المَاء وَثمّ منع الرُّؤْيَة
وَقَالَ فِي الْمَجْمُوع إِن الْمُعْتَبر فِي الْخُف عشر غسل الرجل بِسَبَب السَّاتِر وَقد حصل وَالْمَقْصُود بستر الْعَوْرَة سترهَا بجرم عَن الْعُيُون وَلم يحصل وَلَا يجزىء منسوج لَا يمْنَع نُفُوذ المَاء إِلَى الرجل من غير مَحل الخرز لَو صب عَلَيْهِ لعدم صفاقته لِأَن الْغَالِب من الْخفاف أَنَّهَا تمنع النّفُوذ فتنصرف إِلَيْهَا النُّصُوص الدَّالَّة على الترخيص فَيبقى الْغسْل وَاجِبا فِيمَا عَداهَا
(وأن يكونا) أي الخفان (ساترين لمحل غسل الفرض من القدمين) بكعبيهما؛
فلو كانا دون الكعبين كالمداس لم يكفِ المسح عليهما. والمراد بالساتر هنا الحائل، لا مانع الرؤية،
وأن يكون الستر من أسفل ومن جوانب الخفين، لا من أعلاهما؛
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.