وسننه ثَلَاثَة أَشْيَاء التَّسْمِيَة وتَقْدِيم الْيُمْنَى على الْيُسْرَى والْمُوَالَاة ثَلَاثَة أَشْيَاء مَا أبطل الْوضُوء ورُؤْيَة المَاء فِي غير وَقت الصَّلَاة والرِّدَّة وَصَاحب الجبائر يمسح عَلَيْهَا وَيتَيَمَّم وَيُصلي
الشروح عليها
(وسننه) أَي التَّيَمُّم (ثَلَاثَة أَشْيَاء) وَفِي بعض النّسخ ثَلَاث خِصَال بل أَكثر من ذَلِك كَمَا ستعرفه الأول (التَّسْمِيَة) أَوله كَالْوضُوءِ وَالْغسْل وَلَو لمحدث حَدثا أكبر (و) الثَّانِي (تَقْدِيم الْيُمْنَى) من الْيَدَيْنِ (على الْيُسْرَى) مِنْهُمَا (و) الثَّالِث (الْمُوَالَاة) كَالْوضُوءِ لِأَن كلا مِنْهُمَا طَهَارَة عَن حدث وَإِذا اعْتبرنَا هُنَاكَ الْجَفَاف اعتبرناها هُنَا أَيْضا بتقديره مَاء وَمن سنَنه أَيْضا الْمُوَالَاة بَين التَّيَمُّم وَالصَّلَاة خُرُوجًا من خلاف من أوجبهَا وَتجب الْمُوَالَاة بقسميها فِي تيَمّم دَائِم الْحَدث كَمَا تجب فِي وضوئِهِ تَخْفِيفًا للمانع وَمن سنَنه الْبدَاءَة بِأَعْلَى وَجهه وَتَخْفِيف الْغُبَار من كفيه أَو مَا يقوم مقامهما وتفريق أَصَابِعه فِي أول الضربتين وتخليل أَصَابِعه بعد مسح الْيَدَيْنِ وَأَن لَا يرفع الْيَد عَن الْعُضْو قبل تَمام مَسحه خُرُوجًا من خلاف من أوجبه القَوْل فِي مبطلات التَّيَمُّم
ثمَّ شرع فِي مبطلات التَّيَمُّم فَقَالَ وَالَّذِي يبطل التَّيَمُّم بعد صِحَّته (ثَلَاثَة أَشْيَاء) القَوْل فِي حكم رُؤْيَة المَاء أَو توهمه للمتيمم الأول (مَا) أَي الَّذِي (أبطل الْوضُوء) وَتقدم بَيَانه فِي مَوْضِعه (و) الثَّانِي (رُؤْيَة المَاء) الطّهُور (فِي غير وَقت الصَّلَاة) وَإِن ضَاقَ الْوَقْت بِالْإِجْمَاع كَمَا قَالَه ابْن الْمُنْذر وَلخَبَر أبي دَاوُد التُّرَاب كافيك وَلَو لم تَجِد المَاء عشر حجج فَإِذا وجدت المَاء فأمسه جِلْدك رَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ وَلِأَنَّهُ لم يشرع فِي الْمَقْصُود فَصَارَ كَمَا لَو رَآهُ فِي أثْنَاء التَّيَمُّم وَوُجُود ثمن المَاء عِنْد إِمْكَان شِرَائِهِ كوجود المَاء
وَكَذَا توهم المَاء وَإِن زَالَ سَرِيعا لوُجُوب طلبه
بِخِلَاف توهم الستْرَة لَا يجب عَلَيْهِ طلبَهَا لِأَن الْغَالِب عدم وجدانها بِالطَّلَبِ للبخل بهَا وَمن التَّوَهُّم رُؤْيَة سراب وَهُوَ مَا يرى نصف النَّهَار كَأَنَّهُ مَاء أَو رُؤْيَة غمامة مطبقة بِقُرْبِهِ أَو رُؤْيَة ركب طلع أَو نَحْو ذَلِك مِمَّا يتَوَهَّم مَعَه المَاء
فَلَو سمع قَائِلا يَقُول عِنْدِي مَاء لغَائِب بَطل تيَمّمه لعلمه بِالْمَاءِ قبل الْمَانِع أَو يَقُول عِنْدِي لغَائِب مَاء لم يبطل تيَمّمه لمقارنة الْمَانِع وجود المَاء
وَلَو قَالَ عِنْدِي لحاضر مَاء وَجب عَلَيْهِ طلبه مِنْهُ
وَلَو قَالَ لفُلَان مَاء وَلم يعلم السَّامع غيبته وَلَا حُضُوره وَجب السُّؤَال عَنهُ أَي
وَيبْطل تيَمّمه فِي الصُّورَتَيْنِ لما مر من أَن وجوب الطّلب يُبطلهُ وَلَو سَمعه يَقُول عِنْدِي مَاء ورد بَطل أَيْضا وَوُجُود مَا ذكر قبل تَمام تَكْبِيرَة الْإِحْرَام كوجوده قبل الشُّرُوع فِيهَا وَإِنَّمَا يُبطلهُ وجود المَاء أَو توهمه إِن لم يقْتَرن بمانع يمْنَع من اسْتِعْمَاله كعطش وَسبع لِأَن وجوده وَالْحَالة هَذِه كَالْعدمِ فَإِن وجده فِي صَلَاة لَا تسْقط قَضَاؤُهَا بِالتَّيَمُّمِ بِأَن صلى فِي مَكَان يغلب فِيهِ وجود المَاء بَطل تيَمّمه إِذْ لَا
فَائِدَة بالاشتغال بِالصَّلَاةِ لِأَنَّهُ لَا بُد من إِعَادَتهَا وَإِن أسقط التَّيَمُّم قضاءها لم يبطل تيَمّمه لِأَنَّهُ شرع فِي الْمَقْصُود فَكَانَ كَمَا لَو وجد الْمُكَفّر الرَّقَبَة بعد الشُّرُوع فِي الصَّوْم وَلِأَن وجود المَاء لَيْسَ حَدثا لكنه مَانع من ابْتِدَاء التَّيَمُّم وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين صَلَاة الْفَرْض كَظهر وَصَلَاة جَنَازَة وَالنَّفْل كعيد ووتر وَلَو رأى الْمُسَافِر المَاء فِي أثْنَاء صلَاته وَهُوَ قَاصِر ثمَّ نوى الْإِقَامَة أَو نوى الْقَاصِر الْإِتْمَام عِنْد رُؤْيَة المَاء بطلت صلَاته تَغْلِيبًا لحكم الْإِقَامَة فِي الأولى ولحدوث مَا لم يستبحه فِيهَا وَفِي الثَّانِيَة لِأَن الْإِتْمَام كافتتاح صَلَاة أُخْرَى وشفاء الْمَرِيض من مَرضه فِي الصَّلَاة كوجدان الْمُسَافِر المَاء فِيهَا فَينْظر إِن كَانَت مِمَّا تسْقط بِالتَّيَمُّمِ لم تبطل وَإِن كَانَت مِمَّا لَا تسْقط بِالتَّيَمُّمِ كَأَن تيَمّم وَقد وضع الْجَبِيرَة على حدث بطلت وَقطع الصَّلَاة الَّتِي تسْقط بِالتَّيَمُّمِ ليتوضأ وَيُصلي بدلهَا أفضل من إِتْمَامهَا كوجود الْمُكَفّر الرَّقَبَة فِي أثْنَاء الصَّوْم وليخرج من خلاف من حرم إِتْمَامهَا إِلَّا إِذا ضَاقَ وَقت الْفَرِيضَة فَيحرم قطعهَا كم جزم بِهِ فِي التَّحْقِيق وَلَو يمم ميت وَصلى عَلَيْهِ ثمَّ وجد المَاء وَجب غسله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ سَوَاء أَكَانَ فِي أثْنَاء الصَّلَاة أم بعْدهَا ذكره الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ ثمَّ قَالَ وَيحْتَمل أَن لَا يجب وَمَا قَالَه أَولا مَحَله فِي الْحَضَر
أما فِي السّفر فَلَا يجب شَيْء من ذَلِك كالحي جزم بِهِ ابْن سراقَة فِي تلقينه لكنه فَرْضه فِي الوجدان بعد الصَّلَاة فَعلم أَن صَلَاة الْجِنَازَة كَغَيْرِهَا وَأَن تيَمّم الْمَيِّت كتيمم الْحَيّ وَلَو رأى المَاء فِي صلَاته الَّتِي تسْقط بِالتَّيَمُّمِ بَطل تيَمّمه بسلامه مِنْهَا وَإِن علم تلفه قبل سَلَامه لِأَنَّهُ ضعف بِرُؤْيَة المَاء وَكَانَ مُقْتَضَاهُ بطلَان الصَّلَاة الَّتِي هُوَ فِيهَا لَكِن خالفناه لحرمتها وَيسلم الثَّانِيَة لِأَنَّهَا من جملَة الصَّلَاة كَمَا بَحثه النَّوَوِيّ تبعا للروياني وَلَو رَأَتْ حَائِض تيممت لفقد المَاء المَاء وَهُوَ يُجَامِعهَا حرم عَلَيْهَا تَمْكِينه كَمَا قَالَه القَاضِي أَبُو الطّيب وَغَيره وَوَجَب النزع كَمَا فِي الْمَجْمُوع وَغَيره لبُطْلَان طهرهَا وَلَو رَآهُ هُوَ دونهَا لم يجب عَلَيْهِ النزع لبَقَاء طهرهَا وَلَو رأى المَاء فِي أثْنَاء قِرَاءَة فَاقِد تيَمّم لَهَا بَطل تيَمّمه بِالرُّؤْيَةِ سَوَاء نوى قِرَاءَة قدر مَعْلُوم أم لَا لبعد ارتباط بَعْضهَا بِبَعْض قَالَه الرَّوْيَانِيّ وَلَا يُجَاوز المتنفل الَّذِي وجد المَاء فِي صلَاته الَّتِي لم ينْو قدرا رَكْعَتَيْنِ بل يسلم مِنْهُمَا لِأَنَّهُ الأحب والمعهود فِي النَّفْل هَذَا إِذا رأى المَاء قبل قِيَامه للثالثة فَمَا فَوْقهَا وَإِلَّا أتم مَا هُوَ فِيهِ فَإِن نوى رَكْعَة أَو عددا أتمه لانعقاد نِيَّته عَلَيْهِ فَأشبه الْمَكْتُوبَة الْمقدرَة وَلَا يزِيد عَلَيْهِ لِأَن الزِّيَادَة كافتتاح نَافِلَة بِدَلِيل افتقارها إِلَى قصد جَدِيد وَلَو رأى المَاء فِي أثْنَاء الطّواف بَطل تيَمّمه بِنَاء على أَنه يجوز تفريقه وَهُوَ الْأَصَح (و) الثَّالِث من المبطلات (الرِّدَّة) وَالْعِيَاذ بِاللَّه تَعَالَى مِنْهَا
بِخِلَاف الْوضُوء لقُوته وَضعف بدله لَكِن تبطل نِيَّته فَيجب تَجْدِيد نِيَّة الْوضُوء القَوْل فِي الْجَبِيرَة وَحكمهَا (وَصَاحب الجبائر) جمع جبيرَة وَهِي خَشَبَة أَو نَحْوهَا كقصبة تُوضَع على الْكسر ويشد عَلَيْهَا لينجبر الْكسر (يمسح) بِالْمَاءِ (عَلَيْهَا) حَيْثُ عسر نَزعهَا لخوف مَحْذُور مِمَّا تقدم
وَكَذَا اللصوق بِفَتْح اللَّام والشقوق الَّتِي فِي الرجل إِذا احْتَاجَ إِلَى تقطير شَيْء فِيهَا يمْنَع من وُصُول المَاء
وَيجب مسح كلهَا بِالْمَاءِ اسْتِعْمَالا لَهُ مَا أمكن
بِخِلَاف التُّرَاب لَا يجب مسحها بِهِ وَإِن كَانَت فِي مَحَله لِأَنَّهُ ضَعِيف فَلَا يُؤثر من وَرَاء حَائِل وَلَا يقدر الْمسْح بِمدَّة بل لَهُ الاستدامة إِلَى الِانْدِمَال لِأَنَّهُ لم يرد فِيهِ تأقيت وَلِأَن السَّاتِر لَا ينْزع للجنابة
بِخِلَاف الْخُف فيهمَا وَيمْسَح الْجنب وَنَحْوه مَتى شَاءَ والمحدث وَقت غسل عليله
وَيشْتَرط فِي السَّاتِر ليكفي مَا ذكر أَن لَا يَأْخُذ من الصَّحِيح إِلَّا مَا لَا بُد مِنْهُ للاستمساك
وَيجب غسل الصَّحِيح لِأَنَّهَا طَهَارَة ضَرُورَة فَاعْتبر الْإِتْيَان فِيهَا بأقصى الْمُمكن (وَيتَيَمَّم) وجوبا لما رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات عَن جَابر فِي المشجوج الَّذِي احْتَلَمَ واغتسل فَدخل المَاء شجته فَمَاتَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَن يتَيَمَّم ويعصب على رَأسه خرقَة ثمَّ يمسح عَلَيْهَا وَيغسل سَائِر جسده وَالتَّيَمُّم بدل عَن غسل الْعُضْو العليل وَمسح السَّاتِر بدل عَن غسل مَا تَحت أَطْرَافه من الصَّحِيح كَمَا فِي التَّحْقِيق وَغَيره وَقَضِيَّة ذَلِك أَنه لَو كَانَ السَّاتِر بِقدر الْعلَّة فَقَط أَو بأزيد وَغسل الزَّائِد كُله لَا يجب الْمسْح وَهُوَ كَذَلِك فإطلاقهم وجوب الْمسْح جرى على الْغَالِب من أَن السَّاتِر يَأْخُذ زِيَادَة على مَحل الْعلَّة والفصد كالجرح الَّذِي يخَاف من غسله مَا مر فيتيمم لَهُ إِن خَافَ اسْتِعْمَال المَاء وعصابته كاللصوق
وَلما بَين حبات الجدري حكم الْعُضْو الجريح إِن خَافَ من غسله مَا مر وَإِذا ظهر دم الفصادة من اللصوق وشق عَلَيْهِ نَزعه وَجب عَلَيْهِ مَسحه
ويعفى عَن هَذَا الدَّم الْمُخْتَلط بِالْمَاءِ تَقْدِيمًا لمصْلحَة الْوَاجِب على دفع مفْسدَة الْحَرَام كوجوب تنحنح مصلي الْفَرْض حَيْثُ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة الْوَاجِبَة وَإِذا تيَمّم الَّذِي غسل الصَّحِيح وَتيَمّم عَن الْبَاقِي وَأدّى فَرِيضَة لفرض ثَان وثالث وَهَكَذَا وَلم يحدث بعد طَهَارَته الأولى لم يعد الْجنب وَنَحْوه غسلا لما غسله وَلَا مسحا لما مَسحه وَالْحَدَث كالجنب فَلَا يحْتَاج إِلَى إِعَادَة غسل مَا بعد عليله لِأَنَّهُ إِنَّمَا يحْتَاج إِلَيْهِ لَو بطلت طَهَارَة العليل وطهارة العليل بَاقِيَة إِذْ يتَنَفَّل بهَا وَإِنَّمَا يُعِيد التَّيَمُّم لضَعْفه عَن أَدَاء فرض ثَان
بِخِلَاف من نسي لمْعَة فَإِن طَهَارَة ذَلِك الْعُضْو لم تحصل وَإِذا امْتنع وجوب اسْتِعْمَال المَاء فِي عُضْو من مَحل الطَّهَارَة لنَحْو مرض أَو جرح وَلم يكن عَلَيْهِ سَاتِر وَجب التَّيَمُّم لِئَلَّا يبْقى مَوضِع الْعلَّة بِلَا طَهَارَة فيمر التُّرَاب مَا أمكن على مَوضِع الْعلَّة إِن كَانَت بِمحل التَّيَمُّم
وَيجب غسل الصَّحِيح بِقدر الْإِمْكَان لما رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ فِي رِوَايَة لَهما أَنه غسل معاطفه وَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ثمَّ صلى بهم قَالَ الْبَيْهَقِيّ مَعْنَاهُ أَنه غسل مَا أمكنه وَتَوَضَّأ وَتيَمّم للْبَاقِي ويتلطف فِي غسل الصَّحِيح المجاور للعليل فَيَضَع خرقَة مبلولة بِقُرْبِهِ ويتحامل عَلَيْهَا ليغسل بالمتقاطر مِنْهَا مَا حواليه من غير أَن يسيل المَاء إِلَيْهِ فَإِن لم يقدر على ذَلِك بِنَفسِهِ اسْتَعَانَ وَلَو بِأُجْرَة فَإِن تعذر فَفِي الْمَجْمُوع أَنه يقْضِي وَلَو جرح عضوا الْمُحدث أَو امْتنع اسْتِعْمَال المَاء فيهمَا لغير جِرَاحَة فَيجب تيممان بِنَاء على الْأَصَح وَهُوَ اشْتِرَاط التَّيَمُّم وَقت غسل العليل لتَعَدد العليل وكل من الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ كعضو وَاحِد
وَيسْتَحب أَن يَجْعَل كل وَاحِدَة كعضو فَإِن كَانَ فِي أَعْضَائِهِ الْأَرْبَعَة جِرَاحَة وَلم تعمها فَلَا بُد من ثَلَاث تيممات الأول للْوَجْه وَالثَّانِي لِلْيَدَيْنِ وَالثَّالِث للرجلين وَالرَّأْس يَكْفِي فِيهِ مسح مَا قل مِنْهُ كَمَا مر فَإِن عَمت الرَّأْس فَأَرْبَعَة وَإِن عَمت الْأَعْضَاء كلهَا فَتَيَمم وَاحِد عَن الْجَمِيع لسُقُوط التَّرْتِيب بِسُقُوط الْغسْل (وَيُصلي) صَاحب الْجَبِيرَة إِذا مسح عَلَيْهَا وَغسل الصَّحِيح وَتيَمّم
(وسننه) أي التيمم (ثلاثة أشياء) وفي بعض نسخ المتن «ثلاث خصال»: (التسمية، وتقديم اليمنى) من اليدين (على اليسرى) منهما، وتقديم أعلى الوجه على أسفله (والموالاة) وسبق معناها في الوضوء، وبقي للتيمم سنن أخرى مذكورة في المطولات، منها: نزع المتيمم خاتمه في الضربة الأولى،
أما الثانية فيجب نزع الخاتم فيها.
[• مبطلات التيمم] (والذي يبطل التيمم ثلاثة أشياء) : أحدها كل (ما أبطل الوضوء) ، وسبق بيانه في أسباب الحدث؛ فمتى كان متيمما ثم أحدث بطل تيممه. (و) الثاني (رُؤية الماء) وفي بعض النسخ «وجود الماء» (في غير وقت الصلاة) ؛
فمن تيمم لفقد الماء ثم رأى الماء أو توهمه قبل دخوله في الصلاة بطل تيممه؛
فإن رآه بعد دخول فيها وكانت الصلاة مما لا يسقط فرضها بالتيمم كصلاة مقيم بطلت في الحال، أو مما يسقط فرضها بالتيمم كصلاة مسافر فلا تبطل، فرضا كانت الصلاة أو نفلا؛
وإن كان تيمم الشخص لمرض ونحوه ثم رأى الماء فلا أثر لرؤيته، بل تيممه باق بحاله. (و) الثالث (الرِّدَّة) وهي قطع الإسلام.
وإذا امتنع شرعا استعمال الماء في عضو،
فإن لم يكن عليه ساتر وجب عليه التيمم وغسل الصحيح، ولا ترتيب بينهما للجنب.
أما المحدث فإنما يتيمم وقتَ دخول غسل العضو العليل؛
فإن كان على العضو ساتر فحكمه مذكور في قول المصنف:
[• المسح على الجبيرة] (وصاحب الجَبائر) - جمع جبيرة بفتح الجيم، وهي أخشاب أو قصب تسوى وتشد على موضع الكسر ليلتحم - (يمسح عليها) بالماء إن لم يمكنه نزعها لخوف ضرر مما سبق، (ويتيمم) صاحب الجبائر في وجهه ويديه كما سبق (ويصلي ولا إعادة عليه إن كان وضعها) أي الجبائر
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.