فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٣٨متن أبي شجاع (غاية الاختصار)الشافعيةج ١ ص ٤٩٥ج ١ ص ٤٩٥

فَيجب الْقود فَإِن عَفا عَنهُ وَجَبت دِيَة مُغَلّظَة حَالَة فِي مَال الْقَاتِل وَالْخَطَأ الْمَحْض يَرْمِي إِلَى شَيْء فَيُصِيب رجلا فيقتله

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(فَيجب) فِي الْقَتْل الْعمد لَا فِي غَيره كَمَا سَيَأْتِي (الْقود) أَي الْقصاص لقَوْله تَعَالَى {كتب عَلَيْكُم الْقصاص فِي الْقَتْلَى} اي الْآيَة سَوَاء أمات فِي الْحَال أم بعده بسراية جِرَاحَة

٢٬٤٧٠

وَأما عدم وُجُوبه فِي غَيره فَسَيَأْتِي وَسمي الْقصاص قودا لأَنهم يقودون الْجَانِي بِحَبل أَو غَيره إِلَى مَحل الِاسْتِيفَاء وَإِنَّمَا وَجب الْقصاص فِيهِ لِأَنَّهُ بدل متْلف فَتعين جنسه كَسَائِر الْمُتْلفَات (فَإِن عَفا) الْمُسْتَحق (عَنهُ) أَي الْقود مجَّانا سقط وَلَا دِيَة

٢٬٤٧١

وَكَذَا إِن أطلق الْعَفو لَا دِيَة على الْمَذْهَب لِأَن الْقَتْل لم يُوجب الدِّيَة وَالْعَفو إِسْقَاط ثَابت لَا إِثْبَات مَعْدُوم أَو عَفا على مَال (وَجَبت دِيَة مُغَلّظَة) كَمَا سنعرفه فِيمَا سَيَأْتِي (حَالَة فِي مَال الْقَاتِل) وَإِن لم يرض الْجَانِي لما روى الْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد وَغَيره كَانَ فِي شرع مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام تحتم الْقصاص جزما وَفِي شرع عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام الدِّيَة فَقَط فَخفف الله تَعَالَى عَن هَذِه الْأمة وَخَيرهَا بَين الْأَمريْنِ لما فِي الْإِلْزَام بِأَحَدِهِمَا من الْمَشَقَّة وَلِأَن الْجَانِي مَحْكُوم عَلَيْهِ فَلَا يعْتَبر رِضَاهُ كالمحال عَلَيْهِ وَلَو عَفا عَن عُضْو من أَعْضَاء الْجَانِي سقط كُله كَمَا أَن تطليق بعض الْمَرْأَة تطليق لكلها وَلَو عَفا بعض الْمُسْتَحقّين سقط أَيْضا وَإِن لم يرض الْبَعْض الآخر لِأَن الْقصاص لَا يتَجَزَّأ ويغلب فِيهِ جَانب السُّقُوط القَوْل فِي الْخَطَأ الْمَحْض (وَالْخَطَأ الْمَحْض) هُوَ أَن يقْصد الْفِعْل دون الشَّخْص كَأَن (يَرْمِي إِلَى شَيْء) كشجرة أَو صيد (فَيُصِيب) إنْسَانا (رجلا) أَي ذكرا أَو غَيره (فيقتله) أَو يَرْمِي بِهِ زيدا فَيُصِيب عمرا كَمَا مر وَلم يقْصد أصل الْفِعْل كَأَن زلق فَسقط على غَيره فَمَاتَ كَمَا مر أَيْضا

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(فيجب القَود) أي القصاص (عليه) أي الشخص الجاني.

وما ذكره المصنف من اعتبار قصد القتل ضعيفٌ؛

٦٦٥

والراجح خلافُه. ويشترط لوجوب القصاص في نفس القتيل أو قطع أطرافه إسلامٌ أو أمانٌ؛ فيُهدر الحربي والمرتدُّ في حق المسلم؛ (فإن عفا عنه) أي عفا المجني عليه عن الجاني في صورة العمد المحض (وجبت) على القاتل (دِيةٌ مغلظةٌ حالةً في مال القَاتل) . وسيذكر المصنف بيانَ تغليظها. (والخطأ المحض أن يرمي إلى شيء) كصيد (فيصيب رجلا فيقتله؛ فلا قودَ عليه) أي الرامي،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.